الأمومة والطفل

الاجهاض المتعمد في الشهر الاول ومضاعفاته

الاجهاض المتعمد في الشهر الاول ومضاعفاته

المعايير الواجب مراعاتها عند إجراء الإجهاض المتعمد

الاجهاض المتعمد في الشهر الاول

هناك عدة معايير يجب دراستها جيداً قبل اتخاذ القرار النهائي في إجراء الإجهاض المتعمد في أي مرحلة من مراحل الحمل، ومن أهم هذه المعايير ما يلي:

1- عمر المرأة الحامل

حيث أن هناك بعض المخاطر التي تلحق المرأة الحامل في حال قررت إجراء إجهاض لجنينها إذا كان عمرها أقل من ١٨ عام أو أكثر من ٤٠ عام.

2- مصدر الحمل

وذلك في حال كان هذا الحمل ناتج من علاقة شرعية أو علاقة غير شرعية كأن تكون الأم عزباء أو مطلقة أو أرملة.

3- خطورة الحمل على حياة الأم

حيث أنه في بعض الحالات قد يسبب استمرار الحمل خطورة كبيرة على حياة الأم سواء من الناحية الجسدية أو النفسية.

4- العيوب الخلقية بالجنين

قد يكتشف الطبيب وجود عيب خلقي بالجنين سواء كان بنيوي أو جيني من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الفحص الجيني وعندها يمكن إتخاذ القرار بإجهاض الجنين.

الطرق المستخدمة للإجهاض المتعمد في الشهر الأول

هناك العديد من الطرق التي يمكن استخدامها لإجراء عملية الإجهاض ويتوقف اختيار الطريقة المناسبة على طبيعة الحمل سواء كان حمل طبيعي وحدث داخل الرحم أم حمل منتبذ وهو الذي يحدث خارج الرحم، كما تتوقف على مدة الحمل سواء كان في المرحلة الأولى وهي الثلاث شهور الأولى من الحمل والتي يمكن حدوث الإجهاض بها بكل سهولة، أم في المرحلة الثانية وهي عبارة عن الشهر الرابع والخامس والسادس من الحمل أو المرحلة الأخيرة وهي الشهر السابع والثامن والتاسع من الحمل، ويمكن تحديد مدة الحمل بدقة وطبيعته من خلال إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية قبل اتخاذ قرار الإجهاض، ومن أهم طرق الإجهاض المستخدمة في الشهر الأول من الحمل هي ما يلي:

1- الإجهاض باستخدام الأدوية

ويتم إستخدام هذه الطريقة فقط في بداية الحمل حتى وصول الجنين للأسبوع التاسع، ويتم الإجهاض بعد تناول الأدوية ب ٤٨ ساعة وتتميز هذه الطريقة بأنها أكثر أماناً من العمليات الجراحية، كما أنها لا تعرض الأم لخطر المضاعفات التي تحدث بعد الجراحة كالتلوث أو تعرض الرحم لأي إصابة، كما أن نسبة نجاحها تصل إلى ٩٥%، ومن أهم هذه الأدوية المستخدمة:

أولاً: الوصفة الأولى

يتم إستخدام دواء ميثوتريكسيت Methotrexate)) مع ميسوبروستول ( Mseoprostol)، ويتم إستخدم هذه الوصفة الطبية لإجراء الإجهاض المتعمد خلال السبعة أسابيع الأولى من الحمل

ثانياً: الوصفة الثانية

يتم إستخدام دواء ميفيبريستون ( Mifeprestone) مع ميسوبروستول ( Mseoprostol)، ويتم إستخدام هذه الوصفة الطبية خلال السبعة إلى التسعة أسابيع الأولى من الحمل.

2- الإجهاض باستخدام الشفط الهوائيّ اليدويّ

تعد من أحد الطرق الآمنة التي تستخدم في الإجهاض المتعمد في الثلاث أشهر الأولى من الحمل، والتي يتم فيها استخدام مخدر موضعي فقط لعنق الرحم والمهبل، وتتم هذه العملية تحت إشراف طبي حيث يقوم الطبيب بإدخال منظار عن طريق المهبل وبعدها يقوم بإدخال أنبوب ذا سمك رفيع مع محقنة طبية يدوية يتم من خلالها شفط أنسجة الرحم وإحداث انقباضات بالرحم للتخلص من الجنين وتتوقف هذه الانقباضات بمجرد خروج الأنبوبة من الرحم.

3- الإجهاض المتعمد باستخدام الكحت

هي عبارة عن عملية جراحية يطلق عليها إسم التوسيع بالكحت، يمكن إستخدام هذه الطريقة خلال الستة عشر أسبوع الأولى من الحمل، وتتم هذه العملية تحت إشراف طبي وباستخدام التخدير الموضعي لعنق الرحم ثم يتم إستخدام مقبضين طويلين لتثبيت عنق الرحم، وهذه المقابض تنتهي بمشبك يستخدم لتوسيع الرحم بواسطة قضبان مختلفة الحجم يتم وضعها قبل إجراء عملية الكحت بعدة أيام وعند الوصول للإتساع المطلوب يقوم الطبيب بإدخال أنبوب بلاستيكي طويل به أداة شفط داخل الرحم لسحب الجنين والمشيمة وتنظيف الرحم.

مضاعفات الاجهاض المتعمد في الشهر الاول

الاجهاض المتعمد في الشهر الاول

هناك العديد من المضاعفات التي تتعرض لها الأم في حالة القيام بالإجهاض المتعمد سواء بإستخدام الأدوية أو بإستخدام الجراحة، ومن هذه المضاعفات ما يلي:

1- التهاب الرحم

ويحدث ذلك في معظم حالات الإجهاض المتعمد وتصل نسبته إلى واحدة كل عشر سيدات، ويتم علاج هذه الحالة باستخدام المضادات الحيوية.

2- عدم تنظيف الرحم

حيث أنه في العديد من الحالات يوجد بقايا من الحمل داخل الرحم ولا يتم التخلص منها بشكل جيد، وفي هذه الحالة يتم علاجها بشكل مكثف وتحدث هذه الحالة لسيدة من كل عشرين سيدة تقوم بعملية الإجهاض.

3- النزف الحاد

وقد تشكل هذه الحالة خطر على صحة الأم وفي بعض الحالات قد يضطر الطبيب لإجراء نقل دم للأم لتعويضها عما فقدته وذلك في الحالات الشديدة ويحدث ذلك لسيدة من كل ألف سيدة تتعرض الإجهاض، وفي بعض الحالات قد يضطر الطبيب لإستئصال الرحم للحفاظ على حياة الأم وذلك في حال عدم القدرة على وقف النزيف.

4- تشوه عنق الرحم

وتحدث هذه الحالة في حال تعرض الأم للإجهاض الجراحي وتصيب هذه الحالة سيدة من كل مائة سيدة تتعرض للإجهاض الجراحي.

5- تشوه الرحم

ويحدث ذلك بنسبة بسيطة جداً في السيدات التي تجري إجهاض جراحي وتصل النسبة إلى سيدة واحدة مقابل ألف سيدة، وتحدث أيضاً للسيدات التي تجري إجهاض دوائي ولكن بنسبة ضئيلة وتزداد نسبة التشوهات كلما زادت مدة الحمل، ولكن يجب معالجة الالتهابات بشكل صحيح وسريع حتى لا تنتقل لقناتي فالوب والمبايض مسببة التهاب بالحوض والذي قد يؤدي إلى حدوث عقم أو إحتمالية حدوث حمل منتبذ، ويتم علاج هذه الالتهابات بإستخدام المضادات الحيوية  قبل إجراء عملية الإجهاض وذلك للحد من حدوثه.

6- الولادة المبكرة

قد يسبب تكرار عملية الإجهاض المتعمد إحتمالية حدوث ولادة مبكرة لأي حمل طبيعي قادم، أي أنه يمكن للأم أن تلد جنينها قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.

7- الخصوبة

في الغالب لا تؤثر عملية الإجهاض سواء كان طبيعي أو متعمد على خصوبة الأم أو قدرتها على الحمل مرة أخرى، بل يمكن للأم الحمل مرة أخرى بعد إنتهاء عملية الإجهاض مباشرة، وفي حال عدم رغبتها في حدوث الحمل فيفضل إستخدام أي وسيلة من وسائل منع الحمل الآمنة.

8- وفاة الأم

وهي حالة نادرة الحدوث وتحدث غالباً نتيجة في الحمل غير الطبيعي والذي يؤثر استمراره على حياة الأم، وبالتالي فإن الإجهاض أيضاً يسبب خطر على حياتها وتكون نسبة الوفيات هي ٧سيدات لكل مئة ألف سيدة تتعرض للإجهاض المتعمد، وتزداد خطورة الوفاة مع تقدم سن الأم وزيادة مرحلة الحمل.

وفي ختام موضوعنا فقد قدمنا لكم كل ما يخص الاجهاض المتعمد في الشهر الاول من الطرق المستخدمة والمضاعفات وغيرهما نتمنى أن ينال الموضوع رضاكم.

السابق
دواء نورماتك – normatec لعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين والاطفال
التالي
دواء نورفينتيل – Norventyl يستخدم في تخفيف أعراض الإكتئاب