ديني

انواع الهداية وما هو تعريف الهداية لغة واصطلاحا وعوائق الهداية

انواع الهداية

انواع الهداية: ستتعرف في هذا المقال على انواع الهداية, وفي المفهوم الديني الإسلامي، شاء الله أن يخلق الإنسان في أحسن تقويم، وأن يجعله مختارا يستطيع أن يعمل الخير، كما يستطيع أن يعمل الشر، وبين له طريق الهدى والضلال، وترك له حرية الاختيار، وحمله مسؤولية اختياره, فتابع القراءة لمعرفة انواع الهداية.

تعريف الهداية

بيّن العلماء تعريف الهداية لغةً واصطلاحاً، وبيان ذلك على النحو الآتي:

تعريف الهداية لغةً:

هي الإرشاد والدّلالة والوصول إلى المطلوب.

تعريف الهداية اصطلاحاً:

تعدّد أنواع الهداية؛ فمنها: هداية الدّلالة، وهداية التأييد والتوفيق؛ فهداية الدّلالة هي الهداية التي يقدر عليها الرّسل -عليهم السّلام- وأتباعهم من الدّعاة إلى الله تعالى، إذْ يرشدون النّاس إلى الطريق الصحيح الذي يُرضي الله -تعالى- عنهم وينجّيهم يوم القيامة من عذابه، ولا يملك الرّسل والدعاة نتائج الهداية، فيبذلون جهدهم بقدر ما يستطيعون وتبقى النتائج بيد الله وحده؛ حيث قال: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين)، أمّا هداية التوفيق فهي الهداية التي تفرّد الله -تعالى-بإيجادها في قلوب النّاس، وهي قائمة على خَلْق الإيمان في قلوبهم وتوفيقهم وتصريف خطواتهم لتكون في سبيل رضى الله تعالى، وهذه الهداية لا يقدر عليها إلّا الله تعالى؛ حيث يُودعها في قلب من يشاء من عباده؛ جاء في القرآن الكريم: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

يمكنك مشاهدة مقالة هل ليلة القدر في 27 من رمضان

من أسباب الهداية

الهداية إلى صراط الله -تعالى- المستقيم أسمى هدف قد يطلبه المسلمون، ولأهمية الهداية بيَّن الله -سبحانه وتعالى- أسبابها في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وبيان أسباب الهداية على النحو الآتي:

  • سعة الصدر:

    وانشراحه وإقباله على تعاليم الإسلام وأحكامه، وأعظم ما يُعين العبد على انشراح الصدر هو التوحيد الخالص لله -تعالى- الذي لا يُخالطه شكٌ أو شرك؛ لأنّ الشرك من أعظم الأساب التي تؤدّي إلى ضيق الصدر، فالتوحيد هو مفتاح الهداية إلى طريق الله تعالى، والأعمال الصالحات من الطاعات، والعبادات هي أسنان ذلك المفتاح، فالطاعات والقربات من أسباب انشراح الصدر.

  • المداومة على ذكر الله تعالى:

    فذكر الله -تعالى- سببٌ لارتباط القلب بخالقه؛ ممّا يجعله مطمئناً منشرح الصدر.

  • العناية بتلاوة كتاب الله بتدبّرٍ وتمعّنٍ وخشوع:

    فأثر القرآن الكريم على النفوس واضحٌ مشهود مهما بلغت تلك القلوب من القسوة والشدة، ومهما كانت حالة الإنسان من الشقاوة والضلال، فالقرآن يهدي للتي هي أقوم في كل شيءٍ من أمور الدنيا والآخرة.

  • التفكّر في بديع مخلوقات الله تعالى:

    وإدامة النظر في ملكوت السماوات والأرض، فمن تأمّل الكون بحركاته وسكناته أيقن بأنّه صُنع حكيمٍ خبيرٍ، فالتأمّل يزيد المؤمن خشوعاً وخضوعاً لله جلّ جلاله.

  • مرافقة الصالحين الأخيار:

    والبُعد عن صحبة الفاسدين الأشرار، فكم من ضالٍّ هداه الله -تعالى- على أيدي رفقائه الصالحين، وقد أرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أنّ المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل.

  • الإكثار من الدعاء:

    فهو سلاح المؤمن عند الشدائد ونزول المصائب، فمهما بذل المسلم من أسباب للهداية فلا بدّ أن يكون الدعاء وسؤال التوفيق من الله قريناً له في كل حالٍ، فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن الله -تبارك وتعالى- أنّه قال: (يا عِبادي كلُّكم ضالٌّ إلَّا من هديتهُ، فاستهدُوني أهدكُم).

  • العلم بالله وأسمائه وصفاته:

    فلا بدّ لمن أراد الهداية أن يكون عالماً بالله وأسمائه وصفاته، فمن حقّ الله -تعالى- على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً.

  • الإيمان:

    والاعتقاد والتصديق بالجنان، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح والأركان، وهو من أعظم أسباب الهداية.

  • التوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي:

    فإذا تاب العبد مما اقترفه في حق الله تعالى، وأناب إليه؛ هداه الله إلى سبيل الرشاد.

  • مجاهدة النفس والشيطان:

    وكذلك جهاد أعداء الله تعالى، ومجاهدة النفس تكون على تعلّم العلم، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على الأذى فيه، ومجاهدة الشيطان تكون بالابتعاد عن الشبهات والشهوات المحرّمة التي يُلقيها في نفس العبد المؤمن.

  • العناية بقراءة سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسيرته:

    وامتثالها في الحياة اليومية، وقراءة الأحاديث النبوية الواردة في مغفرة الله -تعالى- وهدايته للناس، وكذلك قراءة سِير الصحابة رضوان الله عليهم.

  • حضور مجالس العلم:

    حيث ينبغي الحرص على حضور مجالس العلم عند العلماء الربّانيّين، وكذلك حضور الندوات، والمحاضرات الدعوية للدعاة، والمشايخ، والمصلحين.

شاهد أيضاً اللهم إنك عفو تحب العفو معنى هذا الدعاء وشرحه وحديث صحيح عنه

انواع الهداية

تنقسم الهداية إلى أربعة أنواع، وبيان هذه الأنواع على النحو الآتي:

  • الهداية العامة:

    وهي الهداية المشتركة التي تكون لجميع الخلق، فالله -تعالى- أعطى كل شيءٍ صورته التي لا يشتبه فيها بغيره، وأعطى كل عضوٍ شكله وهيأته الخاصة، وأعطى كل موجودٍ خلقه ما يختصّ به، ثمّ هداه إلى ما خلقه له من الأعمال، وهذه الهداية تعمُّ الحيوان المتحرّك بإرادته إلى جلب ما ينفعه، ودفع ما يضرّه، وتعمّ كذلك هداية الجماد المسخّر لما خُلق له، فالجماد له هدايةٌ تليق به، وكذلك لكل نوعٍ من الحيوانات هدايةٌ تليق به، فالله -تعالى- هدى النحل أن تتّخذ من الجبال والأشجار بيوتاً، وهدى كل زوجين من الحيوان إلى التزاوج، والتناسل، وتربية الولد.

  • هداية البيان والدلالة:

    وهي هداية التعريف، فالله -تعالى- عرَّف عباده طريق الخير والشر، وطريق النجاة والهلاك، ولكنَّ هذه الهداية لا تستلزم الهُدى التام، فهي سببٌ وشرطٌ لا موجبٌ للهداية، ولهذا قد ينتفي الهُدى مع وجودها، فالله -تبارك وتعالى- أرسل الأنبياء؛ لإرشاد الأمم السابقة إلى طريق الهدى، ولكنهم استحبّوا الضلالة على الهدى.

  • هداية التوفيق والإلهام:

    وهي الهداية التي تستلزم الاهتداء، فلا يتخلّف الهُدى عنها، قال الله تعالى: (مَن يَهدِ اللَّـهُ فَهُوَ المُهتَدي).

  • غاية الهداية:

    وهي الهداية إلى الجنّة والنّار عندما يُساق أهل الجنة إلى الجنة، ويُساق أهل النار إلى النار.

تعرف على أين دفنت السيدة زينب؟ ومن هي السيدة زينب رضي الله عنها

عوائق الهداية

تتعدّد الأمور الصارفة عن الهداية، والمانعة من سلوك سبيل المهتدين، وبيان هذه العوائق على النحو الآتي:

  • اتّباع العادات والتقاليد الخاطئة، وتعظيم الأسلاف، واتّباع الآباء والأجداد على خطئهم وضلالهم.
  • اتّباع المرء لشهواته، فالشهوات قد أضلّت كثيراً من الناس، وأبعدتهم عن طريق الهداية.
  • اتّباع الهوى؛ لأنّه يؤدّي بصاحبه إلى الخذلان، فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (فأمَّا المُهلكاتُ: فشحٌّ مُطاعٌ، وهوى مُتبعٌ، وإِعجابُ المرء بنفسه الحديثُ).
  • التسويف، وطول الأمل الذي يُقعِد الإنسان عن المسارعة إلى الهداية والتوبة.
  • اعتذار المذنب بأقدار الله -تعالى- حينما يُدعى إلى التوبة والهداية، كأن يقول: القلوب بيد الله، وإذا أراد الله -تعالى- لنا الهداية فسوف نهتدي، وليس لأحدٍ أن يحتجّ بأقدار الله -تعالى- على فعله للمعاصي؛ لأنّ الله -تعالى- بيَّن طريق الحق وطريق الضلال.
  • الإصرار على المعصية، وعدم التوبة حتى يصبح المرء مظلم القلب، ويعتقد أن باب التوبة مقفلٌ، وأنّ الله -تعالى- لا يُمكن أن يغفر له.
  • الفهم القاصر لحقيقة الاستقامة على دين الله تعالى، وعدم معرفة وسطية الإسلام.
  • الغنى الفاحش المؤدّي إلى الطغيان، وكذلك شهوة الشهرة، والمنصب، والجاه، التي تؤدّي بصاحبها إلى الضلال في سبيل تحصيلها.

إقرأ أيضاً أخر ميعاد لصلاة العشاء وهل يجوز صلاة العشاء الساعة 12 بعد منتصف الليل

السابق
موقف كدي
التالي
قصة سيدنا عيسى بالتفصيل في القرآن وما هي حقيقة صلبه وأين هو؟