منوعات

تاريخ تركيا

تاريخ تركيا الأسود

التاريخ الأسود للطاغية كمال أتاتورك الذي هدم الخلافة وصار نبيا للعلمانيين
************************************************

الطاغية أتاتورك … الملهم لجنرالات تركيا !!!
هذه حقيقة اتاتورك الذي هدم الخلافة وصار نبيا للعلمانيين في كل زمان وكانما بعثه شيطانه … وما يحدث في تركيا الان هو نفثة من بعض سمومه !!!… انظر كيف كانت نهايته !!

اسمه مصطفى كمال بن علي رضا احد موظفي الدولة في سالونيك وتسمى أمه زبيدة, ولد اتاتورك في 1881 ( 1298هـ )في سالونيكي شمال اليونان وقيل أن أصله صربياً أو بلغارياً والحق أنه من يهودالدونمة.
سافر أتاتورك إلى استانبول سنة 1318هـ للالتحاق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1322هـ برتبة رائد وعين في لواء الفرسان الثلاثين التابع للجيش الخامس في الشام وفي عام 1325هـ أنهى مرحلة التدريب فعين في إدارة الجيش الثالث ببلده سلانيك حاول أتاتورك تأسيس جمعية سرية تنافس جمعية الاتحاد والترقي التي كان على خلاف مع زعمائها وهذا أدى لنفيه لمدينة طرابلس عام 1326هـ ولكنه عاد بعد شهرين وكان ضمن جيش محمود شوكت الذين سار إلى استانبول لخلع السلطان عبد الحميد الثاني وفي عام 1328هـ صار نائباً لقائد اللواء 38 المرابط في سلانيك , وأراد أن يعمل عملاً للشهرة فانضم سنة 1329 هـ إلى ليبيا في قتالها ضد الطليان ومع أول مهمة عسكرية حقيقية له بانت شجاعته وقدرته العسكرية حيث فر من أرض الميدان كالفأر المذعور وحاول بعد ذلك ملازمة أنور باشا المشهور بشجاعته وقدرته العسكرية الفائقة ولكن أنور باشا كرهه وعهد إليه بمهام تظهره أمام الرأي العام فوضعه على خط النار في الحرب العالمية الأولى ففر مرة أخرى ثم جاءت الفرصة الذهبية لأتاتورك عندما هزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى واضطر رجال حركة الاتحاد والترقي والذين كانوا يسيطرون على مقاليد الأمور في الدولة للفرار منها وهنا ظهر نجم مصطفى كمال الذي كان يمثل الصف الثاني للاتحاد والترقي وكان من حسن حظ أتاتورك أن الخليفة الجديد وحيد الدين كان يعرف أتاتورك جيداً منذ أن كان ولياً للعهد فعين أتاتورك مفتشاً عاماً للجيوش وزوده بصلاحيات واسعة للقيام بثورة في الأناضول التي وقعت تحت احتلال الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى وعمل أتاتورك على توسيع نفوذه واكتساب أعوان له في خطته القائمة على إسقاط الحكومة المركزية ليصل هو إلى سدة الحكم وساعدته الظروف المحيطة بالدولة العثمانية ومعاهدة سيفو التي وقعتها الدولة مع الحلفاء لما فيها من شروط مجحفة فثار عليها أتاتورك ليظهر بصورة الوطني المخلص لدولته .
وسط هذه التداعيات المتلاحقة كان هناك من وراء الأستار علاقة خفية بين الإنجليز وأتاتورك حيث بدأ الإنجليز في تلميع أتاتورك بإظهاره بمظهر البطل الثائر من أجل دولته وحاكوا عنه الأساطير المكذوبة عن بطولته الزائفة وشجاعته المعروفة !! والعجيب أن أتاتورك كان يظهر أنه في الجانب الإسلامي واستغل صلته بالخليفة , وحتى ترفع إنجلترا أتاتورك لمصاف الأبطال العظام دفعت اليونان للتقدم ناحية الغرب واستدرجوهم لقتال مع الأتراك بقيادة أتاتورك فانتصر الأتراك في معركة سقاريا المشهورة سنة 1340هـ صار بعدها أتاتورك بطل الأمة القومي وصار هو الحاكم الفعلي للبلاد فلم يرض الخليفة وحيد الدين أن يكون صورة ورمز بلا معنى حقيقي فاعتزل السلطنة وتولى مكانه عبد المجيد الثاني والذي سقطت الخلافة بعد ثلاثة أيام من توليه الحكم وأعلن أتاتورك سقوط الخلافة وقيام الجمهورية التركية في 27 رجب 1341هـ وبالطبع اعترفت انجلترا بالدولة الجديدة وبدأت صفحة جديدة من حياة أتاتورك .
شرار سرائره:
إن أتاتورك كان ولد زنا وولد الزنا شر الثلاثة إذا فعل فعلة أبويه كما ورد ذلك في الأثر فلقد كان أتاتورك فاسقاً ماجناً شروباً للخمر لا يكاد يفيق من شربه , مشهوراً بركوب الفواحش مجاهراً بها مشهوراً بشذوذه مع شاب أمرد اسمه وداد بن خالد ضياء هذا رغم أنه عدم الرجولة وعنين كما جاء على لسان زوجته لطيفة هانم التي فضحته وكشف كثيراً من شذوذه ومحاولاته المتكررة للاعتداء على محارمه حتى أنه حاول مرة الاعتداء على شقيقة زوجته الصغرى ولما هربت منه كاد أن يقتلها هي وزوجته لطيفة , أما عن عشيقاته فحدث ولا حرج فقد كان يستمعل وزير خارجيته توفيق رشدي سمساراً لشهواته وكان عنده ثلاثون فتاة أطلق عليهن بناته بالتبني وأوصى لهن بمقادير ثابتة طيلة حياتهن وكن يقمن بالرقص في حفلاته وهن شبه عاريات , وبلغ به الشذوذ أنه كان يلبس الخدم في قصره ملابس النساء ويرقص معهم وهو مخمور .
كان أتاتورك من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان في فندق ‘بارك’ وكنا المؤذن يؤذن في المسجد الصغير الكائن أمام الفندق مباشرة فيلتفت أتاتورك لمن حوله قائلاًَ : من قال بأننا مشهورون , وما شهرتنا نحن ؟ انظروا إلى هذا الرجل ‘يعنى الرسول صلى الله عليه وسلم’ وكيف أنه وضع اسماً وشهرة بحيث أن اسمه يتكرر في كل لحظة في جميع أنحاء العالم فلتهدم هذه المنارة !!
عمالته وخيانته:
لقد استطاعت المخابرات الانجليزية أن تجد ضالتها المنشودة في شخصية مصطفى كمال وكانت تلك العلاقة بين المخابرات الإنجليزية ومصطفى كمال بواسطة رجل المخابرات الانجليزي ( أرمسترونج ) الذي تعززت علاقته في فلسطين وسورية، عندما كان مصطفى كمال قائداً هناك في الجيش العثماني.
ويشهد ارمسترونج بعلاقة الاتحاد والترقي بالدونمة والماسونية في معرض تأريخه لحياة مصطفى كمال فيذكر كيف ( دعي لحضور أحد اجتماعاتها في بيوت بعض اليهود المنتمين للجنسية الايطالية، والجمعيات الماسونية الايطالية إذ أن جنسيتهم هذه تحميهم بحكم المعاهدات والامتيازات الأجنبية وقد دأب الاتحاديون على الاحتماء بحصانة اليهود، فكانوا يجتمعون في بيوتهم آمنين من كل خطر، وكان بعضهم كفتحي المقدوني صديق كمال القديم، قد انضم إلى جماعة الماسون ( البنائين الأحرار ) ويروي كيف استعانوا على تأليف جمعيتهم الثورية وتنظيمها باقتباس أساليب المنظمات الماسونية، وصاروا يتلقون الإعانات المالية الوافرة من مختلف الجهات ويتصلون باللاجئين السياسيين الذين نفاهم السلطان إلى خارج البلاد.
ويكشف ارمسترونج كيف وقع الاختيار على مصطفى كمال وحده، من دون بقية أقرانه، لتنفيذ آخر خطوة في الخطة البريطانية فيقول: ( ان طبيعته كانت تميل إلى أن يكون الآمر الناهي، فلم يظهر أي احترام لزعماء الاتحاديين، وتشاجر مع : أنور وجمال وجاويد اليهودي الأصل، ونيازي الألماني المتوحش، وطلعت الدب الكبير، الذي كان موظفاً صغيراً في مصلحة البريد.
وبعد أن تحول مصطفى كمال من مجرد ضابط صغير ثائر على الأوضاع الى قائد عسكري يملك رصيداً من الأمجاد والانتصارات لقبت بـ(الغازي) بفضل نفوذ رجال الاستخبارات البريطانية.
بعد أن تمكن من العباد والبلاد في عام 1341هـ/1923م تعلن الجمعية الوطنية التركية بزعامته عن قيام الجمهورية التركية وانتخب مصطفى كمال أول رئيس لها، وتظاهر بالاحتفاظ مؤقتاً بالخلافة فاختير عبدالمجيد بن السلطان عبدالعزيز خليفة بدلاً من محمد السادس الذي غادر البلاد على بارجة بريطانية الى مالطة ولم يمارس السلطان عبدالمجيد أي سلطات للحكم.
لقد كان مصطفى كمال ينفذ مخططاً مرسوماً له في المعاهدات التي عقدت مع الدول الغربية، فقد فرضت معاهدة لوزان سنة 1340هـ/1923م على تركيا فقبلت شروط الصلح والمعروفة بشروط كرزون الأربع ” وهو رئيس الوفد الانجليزي في مؤتمر لوزان ” وهي:
1- قطع كل صلة لتركيا بالإسلام.
2- إلغاء الخلافة الإسلامية إلغاءً تاماً.
3- إخراج الخليفة وأنصار الخلافة والإسلام من البلاد ومصادرة أموال الخليفة.
4- اتخاذ دستور مدني بدلاً من دستور تركيا القديم
لقد نفذ مصطفى كمال المخطط كاملاً وابتعد عن الخطوط الاسلامية ودخلت تركيا لعمليات التغريب البشعة؛ فألغيت وزارة الأوقاف سنة 1343هـ/1924م، وعهد بشؤونها الى وزارة المعارف. وفي عام 1344هـ/1925م أغلقت المساجد وقضت الحكومة في قسوة بالغة على كل تيار ديني وواجهت كل نقد ديني لتدبيرها بالعنف. وفي عام
(1350-1351هـ/1931-1932م) حددت عدد المساجد ولم تسمح بغير مسجد واحد في كل دائرة من الأرض يبلغ محيطها 500متر وأعلن أن الروح الاسلامية تعوق التقدم.
أما الشريعة الاسلامية فقد استبدلت وحل محلها قانون مدني أخذته حكومة تركيا عن القانون السويسري عام 1345هـ/1926م. وغيرت التقويم الهجري واستخدمت التقويم الجريغوري الغربي، فأصبح عام 1342هـ ملغياً في كل أنحاء تركيا وحل محله عام 1926وعملت حكومته على الاهتمام بكل ماهو أوروبي فازدهرت الفنون واقيمت التماثيل لأتاتورك في ميادين المدن الكبرى كلها، وزاد الاهتمام بالرسم والموسيقى ووفد الى تركيا عدد كبير من الفنانين اغلبهم من فرنسا والنمسا”
نهايته:
كان أتاتورك شديد الخوف على نفسه لذلك فقد أحاط نفسه بكبار الأطباء ومع ذلك لم يكتشفوا أنه كان مريضاً بالكبد حتى وصل لمرحلة التليف الذي أصابه بالاستسقاء واحتاج إلى سحب الماء من بطنه بالإبر ثم أصابه الله بمرض الزهري نتيجة شذوذه وفحشه الشهير وفي مرض موته ابتلاه الله بحشرات صغيرة حمراء لا ترى بالعين سببت له الحكة والهرش حتى أمام زواره من السفراء والكبراء حتى ظهرت على وجهه ويكتشف أن السبب وراء ذلك نوع من النمل الأحمر الذي لا يوجد إلا في الصين !! سبحان الله من الصين إلى تركيا ليذل الله عز وجل به هذا المجرم الهالك ‘وما يعلم جنود ربك إلا هو’ ويظل على عذابه من سنة 1356هـ حتى سنة 1358هـ حيث يهلك ويرحل إلى مزبلة التاريخ في 16 شعبان 1358هـ ويدور جدال حول الصلاة عليه فيرى رئيس الوزراء عدم الصلاة عليه ويصمم رئيس الجيش على ذلك فيصلي عليه من شرف الدين أ فندي مدير الأوقاف الذي كان أخبث وأسوء من أتاتورك نفسه ‘وإذا كان الغراب دليل قوم .. فلا فلحوا ولا فلح الغراب’ .
المراجع:
1.الرجل الصنم,المؤلف:أ.أكرم – جنرال تركي متقاعد
2.الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط,المؤلف:علي محمد الصلابي
3.كيف هدمت الخلافة ؟ :المؤلف:عبد القديم زلوم

تاريخ تركيا مع العرب

كان أبرز ما استرعى انتباه المتابعين للجريمة الإرهابية البشعة في مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، تعمُّد الفاعل إظهار ما تم خطه على سلاح الجريمة. كانت عبارات تحمل وقائع تاريخية، منها الإشارة إلى تشارلز مارتال قائد الفرنجة الذي انتصر على المسلمين في معركة بلاط الشهداء بقيادة الأموي الشجاع عبد الرحمن الغافقي، بعد أن وصلت الفتوحات الإسلامية إلى أوروبا للمرة الأولى. ثم ذكر الإسكندر بيرغ، الداهية الذي خدع العثمانيين بإظهاره الولاء، ثم انقلب عليهم، إضافة إلى معركة فيينا التي انهزم في العثمانيون هزيمة غيّرت مجرى التاريخ في أوروبا، وكان الجيش العثماني مفككاً أمام حائط الصد النمساوي – المجري، ووقعت انشقاقات بين قادته على السلطة والمال، إضافة إلى غرقهم في السُّكر والعربدة.
يحاول الإرهابي اليميني القول إن المسلمين غير مرحّب بهم في بلاده وفي الغرب، فاستدعى التاريخ ليوثق هزائم المسلمين أمامهم. ولو افترضنا أنه اكتفى بعقد ندوة ثقافية تتناول الوجود الإسلامي في أوروبا لأمكن عرض معلومات معاكسة، وذكر قيادات لا ينساها الأوروبيون مثل يوسف بن تاشفين وغيره، ومعارك عظيمة للأمويين والمرابطين. أما الدولة العثمانية فلم تكن تطمع في أوروبا فقط، بل في العالم العربي كذلك، وبدأت بالعراق، ثم استمرت في احتلال باقي المنطقة: الشام، والحجاز، واليمن، والكويت، والبحرين، وقطر، وعمان. لكن ما قامت به الدولة العثمانية في المناطق العربية التي احتلتها لم يكن لنشر الإسلام ولا لطرد المستعمرين، وإن كانت هذه الأهداف المعلنة، بل للهيمنة وتوسيع رقعة نفوذها، بدليل أنها امتهنت كرامة العرب في مناطقهم، وحاولت استعبادهم، ومارست عليهم صنوف التعذيب والقتل، وحتى خطف النساء والأولاد. وليس صحيحاً ما يذكره البعض أن العثمانيين اضطهدوا العرب إبان ضعف الدولة العثمانية وفساد حكامها. الصحيح أن الأتراك استخدموا العرب في معاركهم، وقمعوا من يعارضهم، وأحرقوا المدن والمزارع، وقتلوا وشردوا أهلها، ومعظم هذه الأحداث كانت قبل سقوط الدولة العثمانية بأكثر من 170 عاماً.
نعيد التذكير بهذه الأحداث لتوضيح الدعاية المزيفة التي تحاول تركيا بثها في عقول العامة، بأن مساجدها لن تهاجم في إسطنبول كما حصل في نيوزيلندا، كما جاء على لسان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مستغلاً ما كتب على سلاح الجريمة. الدعاية في هذا الوقت الذي لم يتم فيه بعد دفن جثامين الضحايا ولا تسليمها لأهاليهم، هي محاولة لا إنسانية انتهازية لإظهار أن تركيا حامية للمساجد وللمسلمين، وأوفدت أمام العالم فريقاً للمساندة والدعم، ولعله يفيد التحقيق في كشف دور الزيارات التي قام بها المسلح إلى تركيا. وأنا هنا أكرر كلمة دعاية؛ لأننا لم ننس قصف القوات التركية مساجد عفرين شمال سوريا، منها المسجد «الشرقي» في جنديرس، ولا الضحايا من المسلمين رجالاً ونساء وأطفالاً الذين ذهبوا ضحية التدخل والوجود التركي في سوريا. واليوم، إذ نشهد مجزرة مروعة في مسجدين في نيوزيلندا، تتوارد الأخبار عن مطلق نار في هولندا من مواليد تركيا.

ما نعيشه من أحداث يضعنا أمام واقع أن تركيا باتت حاضنة للإرهابيين، وفي أقل الأحوال ممر آمن لهم، سواء كانوا مسلمين أو من أتباع أي ديانة. تركيا أصبحت هجيناً بين خطاب رسمي إسلاموي، وحياة اجتماعية وأخلاقية متحررة، ومواقف سياسية متناقضة، واقتصاد جريح. وهذه العوامل المتداخلة وغير المستقرة تعتبر أرضاً خصبة للخلافات الداخلية من جهة، وعقد صفقات سياسية غير بريئة من جهة أخرى مع جماعات متطرفة. النظام التركي الحالي وضع البلاد على مفترق طريق؛ إما العمل على كسب الشارع العربي من باب الإسلام، بالخطابات الحماسية، لتشق الصف الوطني داخل كل دولة، أو أن تتبرأ من الجماعات الإسلامية كلها بما فيها «الإخوان المسلمون» لتبرهن لأوروبا أنها مؤهلة للانضمام إليهم. إن كنا منصفين فسنقول إن تركيا نجحت إبان حكم محمد مرسي في مصر في غسل أدمغة الكثير من العرب، حتى أصبحوا مهووسين بعودة الخلافة العثمانية، رغم التحرر الاجتماعي الهائل الذي تنامى في عهد إردوغان. لكن انهيار حكم «الإخوان» في مصر كان إيذاناً بتلاحق الانهيارات في تونس، والكويت، والمغرب العربي؛ وهذا ما أغضب إردوغان من الدول التي ساعدت مصر في النهوض من كبوة مرحلة «الإخوان» كالسعودية والإمارات. اليوم، لو أتعرض لأي شخص بالقول إنه إخواني، يستطيع مقاضاتي أمام المحكمة ويكسب الدعوى. أصبح الانتساب إلى «الإخوان» تهمة توجب التقاضي، ومذمة تحتم الدفاع عن النفس.
أما الطريق الأخرى؛ أي الأوروبية، فلم تفلح تركيا في محاولة إقناعهم بانضمامها إلى دول الاتحاد؛ لأنهم ينظرون لإردوغان على أنه عبث بالنظام الديمقراطي، وأصبح نظام الحكم الواحد، حتى أنهم يعملون اليوم لفضح محاولة الانقلاب التي اعتبرها إردوغان ضوءاً أخضر لحالة طوارئ تجيز له سجن الآلاف وفصل عشرات الآلاف من وظائفهم لمجرد اختلافهم معه. وحتى نقضه عهده مع «الإخوان» وتسليم بعضهم إلى مصر في رسالة إلى أنه لا يدعم الجماعات المشبوهة، يذكرنا بتاريخ العثمانيين مع العرب، في أحداث موثقة لعهود قطعها ممثلو الباب العالي لتأمين بعض الشيوخ والقادة العرب، ثم نقضوها بقتلهم وسجنهم.
تركيا اليوم بلا هوية، تعيش حيرة؛ هل هي مسلمة أم أوروبية؟ إنها تكرار لمأساة الغراب الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة فما استطاع، ثم نسي أصل مشيته.

أفضل كتاب عن تاريخ تركيا

اضغط هنا لتحميل ملف تاريخ تركيا

اسم تركيا القديم

يمكن تقسيم اسم تركيا، Türkiye في اللغة التركية، إلى مكونين هما : الاسم القومي Türk، الذي يشير إلى القومية/الشعب التركي، ويضاف إلى الكلمة المقطع iye التي تأتي بمعاني «المالك»، «أرضنا» أو «المرتبط بنا». (المشتقة من المقطع iyya المأخوذ من اللغة العربية، المشابه للمقطع –ia في اللغة اليونانية واللاتينية). يرجع أول استخدام مسجل لمصطلح «Türk»، أو «Türük»، باعتبارها اسم خارجي إلى كتابات غوكتورك (Göktürks أو Kök Türks) بالأبجدية التركية القديمة، في آسيا الوسطى (القرن الثامن الميلادي). Tu–kin وهو والاسم الذي أعطي من قبل الصينيين -في وقت مبكر من 177 قبل الميلاد- الذين يعيشون إلى الجنوب من جبال ألتاي في آسيا الوسطى. الكلمة الأنجليزية «Turkey» من الكلمة Turchia في العصور اللاتينية الوسطى (1369). المشابهة لهذا الاسم في اليونانية، Tourkia، المستخدم أصلا من قبل البيزنطيين الإغريق في القرون الوسطى لوصف المجر. (المجريين والأتراك لهم صلات الأجداد)، لكنها بدأت لاحقًا استخدام هذا الاسم لتحديد الأجزاء التي تسيطر عليها السلاجقة في الأناضول في القرون التي تلت معركة ملاذكرد في عام 1071.

فتح تركيا في الإسلام

يعتنق غالبية السكان في تركيا الإسلام حتى تتجاوز نسبتهم 90%، وأغلب المسلمين الأتراك هم من الطائفة السنية، وعلى الرغم من هذا، إلا أن الإسلام ليس الدين الرسمي للدولة التركية، فليس هناك نص في الدستور التركي يبين الديانة الرسمية للدولة، وكل ذلك بسبب القيم العلمانية التي تسير عليها تركيا منذ سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية.

لقد دخل الإسلام في تركيا من خلال الفتوحات التي تمت عن طريق الجهاد الإسلامي، وقد تم فتح الكثير من الأراضي التركية الواقعة في جنوب شرق الأناضول في عهد الخلافة الراشدة، وبخاصة في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ودخل أهل تلك الأراضي في الإسلام، فتركيا من البلاد التي دخلها الإسلام بطريق الجهاد والفتح الإسلامي، ومن البلدان الأخرى التي دخلها الإسلام بمثل هذه الطريقة: بلاد الشام، ومصر، وبلاد فارس، وبلاد الأندلس، وغيرها.

وقد استمرت الفتوحات الإسلامية لتركيا حتى وصلت إلى القسطنطينية، حيث شكل فتح القسطنطينية التي تعرف اليوم باسم (إسطنبول) فتحًا كبيرًا على المسلمين؛ وذلك لأن القسطنطينة كانت عاصمة الدولة البيزنطية، أو كما تسمى بـ (الدولة الرومانية الشرقية)، وللقسطنطينية موقع جغرافي مميز وفريد، كما أن فتحها قد يسر الطريق أمام العثمانيين للتوغل في أوروبا وفتح الكثير من البلدان فيها، وقد تم هذا الفتح العظيم على يد السلطان العثماني الشاب: (محمد الفاتح).

معلومات عن تركيا

تركيا

تركيا هي دولة تتفرّد بموقعها الجغرافي المميز دون بقية دول العالم، حيث إنّ حدودها تصل بين قارتي آسيا وأوروبا، وذلك يعود إلى أنّ مضيق البوسفور يقع في وسطها ليشكّل فاصلاً مائياً يجمع بين غرب آسيا وشرق أوروبا، وهذا يضاعف أهمية موقعها استراتيجياً، ويدل أيضاً على اتساع رقعتها الجغرافية، إذ إنّ حدودها تتصل مع ثمانية دول؛ هي سوريا، والعراق، وإيران، واليونان، وجورجيا، وبلغاريا، وأرمينيا، وأذربيجان، لذلك يمكن اعتبار موقع تركيا الجغرافي هو كنزها الاستراتيجي الأول.

تتصف معظم تضاريس الأراضي التركية بطبيعة جبلية، حيث يبلغ ارتفاع أعلى جبل في تركيا، نحو 5165 متراً، إلا أنّ امتداد أراضيها ساهم في تنوع تضاريسها، ففيها الأنهار والبحار والسلاسل الجبلية، بالإضافة لمضيق البوسفور، ومساحات شاسعة من البحيرات، والسواحل، والشواطئ، والخلجان البحرية.

عدد سكان تركيا

تحتل تركيا المرتبة الثامنة عشر على مستوى دول العالم، نسبةً لعدد سكانها، ووفقاً لإحصائيات عام 2018م، حيث بلغ عدد سكان تركيا 81.257.239 نسمة، ويشكّل المسلمون مانسبته 99.8% من إجمالي عدد السكان، كما يحتوى المجتمع التركي على عدد من الأقليات بنسبة لاتتجاوز 12%، أما الأكراد فتصل نسبتهم في المجتمع التركي لنحو 19%، من عدد السكان الكلي.

يتوزع سكان تركيا على امتداد أراضيها، مع تمركزهم حول مضيق البوسفور والمدن الرئيسية؛ مثل أنقرة، وإسطنبول، وبورصة، وإزمير وغازي عنتاب، كما أن متوسط أعمار المجتمع التركي 31.4 عاماً، وبالمجمل فإنّ عدد الرجال يزيد بنسبة بسيطة عن عدد النساء في المجتمع التركي.[٣] تحظى مدينة إسطنبول بالنسبة الأعلى لعدد السكان فيها، حيث يبلغ عدد سكانها 14.699.958 نسمة، لتكون بهذا العدد متفوقة على العاصمة التركية أنقرة، بفارق 10 مليون نسمة، لتأتي إزمير بالمرتبة الثالثة، ثم بورصة، وأضنه، ثم غازي عنتاب، وقونيا، وأنطاليا، ثم ديار بكر، تعد هذه المدن أهم مدن تركيا ومحافظاتها الرئيسية، من بين 81 محافظة أو ولاية تركية.

نبذة عن تاريخ تركيا القديم

عُرفت تركيا قديماً باسم أرض الأناضول، أو آسيا الصغرى، إلى أن حكمها الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول، فنسب اسمها له، فصارت القسطنطينية، لتصلح مركزاً للإمبراطورية البيزنطية، فعلى مرّ العصور تتنازع على إسطنبول الجيوش، من البيزنطيين والرومان إلى السلاجقة والصليبيين والمغول، واتخذ العثمانيون من العاصمة إسطنبول مقراً لهم، بعد أن دخلها القائد محمد الفاتح عام 1453م، لتشهد تركيا أزمان من الازدهار، والقوة، والنفوذ، والتحضّر، وأزمان أخرى من الضعف والتراجع، وقد حكمها وحافظ عليها عدد من السلاطين العثمانيين، بالرغم من المحاولات المستمرة لإضعاف قوتهم أو إسقاط إمبراطوريتهم العثمانية.

تاريخ استقلال تركيا

دارت حرب الاستقلال التركية (التركية: Kurtuluş Savaşı أي ‹‹حرب التحرير››، والمعروفة أيضًا باسم ‹‹حرب الاستقلال›› أو ‹‹الحملة الوطنية››؛ 19 مايو 1919 – 24 يوليو 1923) بين الحركة الوطنية التركية ووكلاء الحلفاء -أي اليونان على الجبهة الغربية، وأرمينيا على الجبهة الشرقية، وفرنسا على الجبهة الجنوبية، والملكيين والانفصاليين في مدنٍ مختلفة، وبالإضافة إليهم، المملكة المتحدة وإيطاليا في القسطنطينية (إسطنبول الآن)- بعد ما احتُلّت أجزاءٌ من الإمبراطورية العثمانية وقُسِّمت بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى. قلّة من القوات البريطانية والفرنسية والإيطالية المحتلة قد انتشرت أو شاركت في عمليات القتال.

تمخّض عن الحركة الوطنية التركية في الأناضول تشكيل جمعيةٍ وطنية كبرى جديدة (بالتركية: Büyük Millet Meclisi) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك وزملائه. بعد انتهاء الحرب على الجبهات التركية الأرمينية والفرنسية التركية والتركية اليونانية (والتي يشار إليها في الغالب باسم الجبهة الشرقية والجبهة الجنوبية والجبهة الغربية للحرب على التوالي)، أُبطِل العمل بمعاهدة سيفر ووُقِعت معاهدتا قارص (أكتوبر 1921) ولوزان (يوليو 1923). غادر الحلفاء الأناضول وتراقيا الشرقية، وقرّرت الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا إنشاء جمهوريةٍ في تركيا، والتي أعلِن عن تأسيسها في 29 أكتوبر 1923.

مع إنشاء الحركة الوطنية التركية وتقسيم الإمبراطورية العثمانية وإلغاء السلطنة العثمانية، انتهت الإمبراطورية العثمانية وعصرها. وعقب إجراء أتاتورك لبعض الإصلاحات، أقام الأتراك الدولة القومية العلمانية الحديثة تركيا على الجبهة السياسية. في 3 مارس 1924، أُلغيت الخلافة العثمانية رسميًا ونُفي الخليفة الأخير.

السابق
شخصيات ناجحة في العالم
التالي
علاج الصداع في المنزل

اترك تعليقاً