اعشاب

تجفيف الأعشاب والنباتات الطبية

تجفيف الأعشاب والنباتات الطبية

إن عملية التجفيف هي من أهم الأعمال في المحافظة على المواد الفعالة في النبتة ووقايتها من الفساد وإعدادها للتخزين. وتستهدف عملية التجفيف إزالة الماء كليا من النبتة، أو أجزائها المعدة منها لهذه العملية، إزالة تامة.. لأن بقاء جزء قليل من رطوبة النبتة فيها يعرضها عند التخزين للتخمر والتعفن، فتفسد وتفقد كل خواصها. وتجفيف الأزهار والأوراق يجب أن يتم في الظل، وليس بتعريضها لأشعة الشمس، لأنها تسبب ذبولها وتفقدها نضارتها ولونها الزاهي وقسما غير ضئيل من فعاليتها. أما البذور فيمكن بل يفضل تجفيفها في الشمس. وأما الجذور فتجفف بعد غسلها وتنظيفها جيدا وشقها طوليا إلى نصفين وتقطيعها إلى قطع صغيرة في الشمس مباشرة، على أن تظل الاجزاء متباعدة بعضها عن بعض. وكذلك الأثمار. ويستحسن أن تجفف مرة أخرى في فرن أو فوق موقد لا تزيد درجة حرارتهما عن (50 – 60) درجة مئوية.

وثمة طريقتان لتجفيف الأعشاب والنباتات الطبية:

أ – الطريقة الطبيعية: وهي بفرد الأزهار والأوراق بعد قطفها بأقصر مدة ممكنة في مكان ظليل تسخنه حرارة الشمس ويتجدد هواؤه باستمرار،

(1/29)

________________________________________

صفحة 30

وذلك بأن تفرد الأزهار أو الأوراق فوق صفائح من الورق أو شراشف نظيفة بطبقات رقيقة جدا، وتحرك من آن إلى آخر حتى يتم جفافها.

وأما إذا كان المكان المعد للتجفيف غير متسع، ولا يمكنه ان يستوعب الكمية المطلوب تجفيفها، فيمكن تلافى ذلك بعمل صوان من الخشب تعلق بعضها فوق بعض، على أن تظل المسافة بين كل صينية منها والأخرى نحوا من 20 – 25 سم، وأن تكون قاعدة الصينية مصنوعة من نسيج واسع المسام لكي يتخللها الهواء من جميع أطرافها.

كما يمكن استعمال وسائل أخرى للتجفيف تبتكر بالنسبة للظروف والمكان وقيمتها المادية.

والمهم فيها على كل حال هو مراعاة الشروط العامة السالفة الذكر.

ب – التجفيف الصناعي: ويتم في أبنية مشيدة لهذا الغرض، ومجهزة بتدفئة وتجهيزات أخرى.

وقد شاهدت البعض منها في روديسيا في إفريقيا، يستعملونها لتجفيف التبغ الذي يجفف عندنا في الشمس.

ومثل هذه الأبنية وتجهيزاتها باهضة الثمن، ولا حاجة إليها في تجفيف الأعشاب والنباتات الطبية إلا على مقياس واسع بقصد التجارة والتصدير. لذلك أضرب صفحا عن الإسهاب في وصفها.

التجفيف الكامل للنباتات والأعشاب الطبية يفقدها أربعة أخماس وزنها، ولكنه إذا تم وفقا للقواعد الصحيحة لا يفقدها لونها الأصلي، أو رونقها، كما أنه لا يفقدها شيئا من فعاليتها إلا بمرور الزمن.فالنباتات الطبية الجافة تحافظ على كامل فعاليتها تقريبا لمدة سنة كاملة إذا خزنت في محاجير زجاجية أو علب كرتونية أو معدنية، وفي مكان جاف لا يتعرض لرطوبة الشتاء. والرطوبة تفسد النباتات الجافة المختزنة إذا تعرضت لها، ويعرف ذلك من فساد لونها ورونقها أو ظهور العفن عليها. ومن الضروري لصق ورقة (اتيكيت) على كل وعاء يحتوي نباتات طبية جافة يكتب عليها اسم النبات وتاريخ وضعه في الاناء، وبإهمال ذلك والاعتماد على الذاكرة فقط قد تحدث هفوات لا تخلو من الاخطار الصحية.

السابق
كيف ومتى تجمع الأعشاب والنباتات الطبية؟
التالي
كيف تصنع الأدوية من الأعشاب والنباتات الطبية؟