صحة عامة

تعريف النفس البشرية

تعريف النفس البشرية

تعريف النفس في علم النفس

تعريف النفس البشرية، تعرف لغة بأنها مصطلح مشتق من الجذر الثلاثي (نفس) وتعني الجسد والذات فيشار للفرد بنفسه أي بذاته والنفس طبيعة الإنسان الحي المتمثلة بجسمه الذي توجد فيه الروح

أما تعريف النفس اصطلاحا: كيان الإنسان وأساس وجوده وما يدل على تأثيره في بيته وعمله ومجتمعه. وتعرف النفس أيضا بأنها كافة الأعضاء الخارجية والداخلية التي تكون الإنسان الحي وتجعله قادرا على التفاعل مع البيئة المادية المحيطة فيه ويستنتج من ذلك أن النفس وجسم الإنسان عنصران ماديان يتكاملان معا ولا يتم تحقيق دور الأول إلا بوجود الثاني والعكس الصحيح

تعريف النفس البشرية في الإسلام

تأتي النفس لغة بمعنى الروح، وبمعنى حقيقة الشيء وذاته، وبمعنى الدم، والأخ، والحسد، وجمعها نفوس وأنفس، أما في الاصطلاح فالنفس حسب ما ورد في كتاب التعريفات هي جوهر بخاري لطيف، يحمل قوة الحياة والحركة الإرادية والحس، أما في القرآن الكريم فتأتي بعدة معاني، نذكر منها أنها:

  • الروح، قال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا).
  • الإنسان، أي أنها الشخصية البشرية بكليتها وهيئتها، لحمًا ودمًا وشخصية.
  • العقل، أي القوى المفكرة، قال تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ).
  • قوى الخير والشر في الذات الإنسانية.

وفي تعريف آخر فهي شيء مختلف عن الروح والعقل، وإنما هي نتيجة التقاء الروح بالجسد، يعرف الإنسان فيها بوجدانه وأحاسيسه ومدركاته، فهي ذاته.

شاهد ايضا ما هي التنمية البشرية

خصائص النفس البشرية

الخصيصةُ الأولى: الإنسان هلوع

فمن خصائص الإنسانِ أنه شديد الهلعِ إذا لاح له شبح مصيبة. وهذا من نقاطِ الضعفِ التي هي في أصلِ خَلقهِ، ولكنها لصالحِه

الخصيصةُ الثانيةُ: الإنسان منوع

إنّ الإنسانَ حريص على ما في يديه، ننطلق من هنا إلى فكرة دقيقة. هي أن الطبعَ يتناقض مع التكليف، وهذا التناقض هو ثمن الجنة

الخصيصة الثالثة: الإنسان عجول

من خصائص النفس البشريّةِ خصيصةٌ وردتْ في قولِه تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ﴾

الخصيصة الرابعة: في الإنسان الضعف

إنّ اللهَ خَلَقه ضعيفاً، قال تعالى: ﴿ وَخلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾

هذا من نقاط ضعف الإنسان، فلو أن الله خلق الإنسان قوي لاستغنى بقوته فشقي باستغنائه، ولكن لأن الإنسان خلق ضعيف فإنه يفتقر في ضعفه، فيسعد بافتقاره .

يمكنك الاطلاع على ما هي النفس

أنواع النفس البشرية

أولها النفس الأمارة بالسوء: التي تحض على ارتكاب المعاصي والذنوب، وصول الإنسان إلى هذه المرحلة، أي أنه خالف الفطرة السليمة، التي تدعو وتحث على الخير، وقال الله تعالى عنها: «مَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ» .
ثانيًا:  النفس اللوامة: التي تمثل الضمير الإنساني، وكثرة ذكر “لا إله إلا الله” تشعر المرء بأن النفس خرجت من نطاق “الأمارة بالسوء” والتي محلها القلب، إلى “النفس اللوامة” محلها الروح، مما يقوّم من سلوك الفرد المسلم، وقال الله تعالى عنها: «وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ»
ثالثًا: النفس الملهمة: تريد أن تعلو بروحها وبعلاقتها مع الله تعالى. وقال عنها القرآن الكريم: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فجُورَهَا وَتَقْوَاهَا»
رابعًا: النفس المطمئنة: التي وردت في القرآن الكريم. وهي النفس الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن والواصلة إلى مرحلة الاطمئنان والطاعة التامة لأوامر الله، والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ»
خامسًا: النفس الراضية: وهي النفس التي رضيت بما أوتيت. والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً» .
وسادسًا: النفس المرضية: وهي النفس التي رضي الله -عَزَّ وجَلَّ عنها. والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً» .
وسابعًا: النفس الكاملة: والنفس الكاملة هي النفس التي كملت حقيقتها. واستقرّت فيها أنوار القرب من الله تعالى، وعرفت الله حقّ المعرفة وذلّت له وخشعت لجلاله والتجأت إلى جنابه و كذلك خفضت جناحها لهيبته، وسجدت لكبريائه وعزّته.

قيمة النفس البشرية في الإسلام

نظر الإسلام إلى الإنسان على أنه خليفة الله في أرضه، وأكرم مخلوقاته فيها، قائم عليها يسخرها لمنفعته، ويعمرها لاستمرار وجوده، جيل بعد جيل . ليس هو الفاسد في الأرض ولا السافك للدماء فيها، بل هو الأمين بطبعه المتعاطف مع جنسه،و المتراحم مع غيره من سائر الكائنات الأخرى، وهو أهل للأمانة وأهل للمسؤولية، وخص بالطيبات، وميز بالفضائل العقلية والروحية، وبهذا المعيار خوطب الإنسان كعالم بما أودع فيه من عقل ومفكر بما تميز به من قوى وسامع ومبصر بما أوتي من حواس، وهذه المزايا في حقيقتها ليست مجرد اختصاص بل عوامل تكريم له تساعده على أداء الالتزام المفترض فيه تجاه خالقه، وتجاه ذاته، و كذلك تجاه غيره. والتزام الإنسان تجاه خالقه، يعني التزامه بما فرض عليه من حقوق وواجبات. هذا الالتزام قد لا يعرفه الإنسان تلقاء، وقد يستثقل حمله فيطرحه، ويعجز عن إدراك حكمته فيجحده.

يمكنك الاطلاع على  انواع النفس البشرية
السابق
ما هو هرمون التستوستيرون عند الرجال
التالي
الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية