التفسير

تفسير الآية الكريمة ” فمن زحزح عن النار ” ومناسبة نزولها والرسائل التي تحملها الآية

فمن زحزح عن النار ، فمن زحزح عن النار تلك الآية من سور آل عمران وإن تحدثنا عن تلك السورة سوف يتضح لنا الآتي: سورة أل عمران هي سورة مدنية، وعدد آياتها 200 آية، وتعتبر سورة آل عمران من السور الطويلة في القرآن الكريم ونزلت هذه من بعد سورة الأنفال وتبدأ تلك الآية بحروف الم، وسوف نوضح لكم اليوم من خلال موقعنا الإلكتروني تفسير الآية الكريمة ” فمن زحزح عن النار ” ومناسبة نزولها والرسائل التي تحملها الآية بالتفصيل.

سبب تسمية سورة آل عمران

  • وتمت تسمية سورة أل عمران بهذا الاسم لذكر عمران وأهله فيها، وتم اختيار ذلك الاسم لها من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عرض على الصحابة تلك الاسم، والكثير من السور في القرآن الكريم أيضا سميت بإحدى القصص التي وردت  فيها.

سبب نزول سورة آل عمران

  • نزلت تلك الآية بسبب الوفد القادم من نجران وكان ذلك في ثاني سنة من الهجرة وأيضًا قال أحد العلماء أن تلك السورة نزلت بعد سورة الأنفال، كان ذلك في ثالث عام من الهجرة النبوية، وذلك كان في غزوة أحد.

تفسير آية فمن زحزح عن النار

  • قال تعالى: { كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} آل عمران تفسير الآية كامله ويوجد بها الكثير من الرسائل والمواعظ والحكم التي لابد أن نهتم بها وبفعلها.

الأفكار والرسائل التي تحملها الآية

  • الأولى: عندما تحدث الله سبحانه تعالى عن الكافرين والبخل المسيطر عليهم عندما قالوا أن الله فقير ونحن أغنياء، لكن الله عز جل أمر المؤمنين بالصبر، قال لهم لتبلن الآية، أن ذلك لن يدوم كثير وأن الله عز وجل سوف ينصرهم، وهذا مالم يفهمه بعض الأشخاص.
  • قد قال أيضا أمية ابن أبى السليت:- الذى لا يمت عبط يموت هرمًا وأن للموت مذاق مر كل الأشخاص سوف يتذوقون هذا الطعم.
  • وأيضًا قال أحد العلماء أن الموت هو عبارة عن باب للعبور ولابد لكل من عبور هذا الباب.
  • ثانيا: من الناحية النحوية، أن كلمة ذائقة الموت عند قراءتها بالإضافة، وقال الأعمش ويحيى وأيضا ابن إسحاق أن الكلمة بالتنوين وعند نصب الموت، قالوا جميعا، أنها لم يتم تذوقها بعد، ولأن اسم الفاعل على نصيرين، أحد منهم يصبح بمعنى الماضي بعده، والجر بمعن الاستقبال، وإن أردنا الأول نقوم بمضي ما بعده، وإن أردنا الحل الثاني يمكن أن يجر، وأن النصب في كل هذا هو التنوين، لأن هذا يكون للفعل المضارع إن كان الفعل غير متعدد، وإن كان متعدد يكون النصب به، ويمكن حذف التنوين وإضافة التخفيف.
  • بالتخفيف هو حذف التنوين، وفى الأصل هو معطى بالتنوين والنصب أيضًا.

تفسير الشيخ الشعراوي فمن زحزح عن النار

  • ويقول الحق (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)، وأيضا قال أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرءوا إن شئتم.
  • عند قول زحزحة أحد الشخصيات، يعنى أنها كانت واقفة ولكن بخوف، وذلك ما يحدث عند الوقوف عند النار.
  • وكلنا نعرف أن النار سببها هي المعاصي، وتلك المعاصي يكون لها سبب دائما مغرى لمن يعصى، ويكون المؤمن هو من يقدر على أن يسيطر على نفسه، ومن لا يسيطر على نفسة يكون جزاؤه النار
  • وللنار مغريات كثيرة وهي المعاصي والشهوات، لذا قوله تعالى (تكاد تميز من الغيظ)، ولهذا النار من الغيظ على المشركين.
  • و معنى التميز من الغيظ: أن القدر له أمثلة كثيرة ولا يستطيع أحد الخروج عن القدر، ومعنها أنها تفرق وأن الإنسان في حالته غيظه يكون تصرفاته سيئة للغاية وبقول كلام جارح و صعبا كثيرا من شدة غضبه.
  • وهذا ما يعنيه الجملة وأنها حقيقية ولهذا السبب يبين الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام أن جهنم لها مغريات خاصة.
  • ومن المعروف أن جهنم نتيجة للمعاصي والذنوب، وأن المعاصي في الدنيا هي التي تغري العاصي على فعلها.

التفسير من السنة النبوية

  • وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك: ولقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالتشبيه الممتاز منه صلى الله عليه وسلم.
  • ولقد تكلموا عن تلك الحشرة لأنها تأتي على نور، ونلاحظ ذلك عندما نشعل معدات الإنارة فنلاحظ أنها تجمع الحشرات حولها مثل الصاعق الكهربي، وهنا تحب الحشرات موتها وهي التي تذهب إلى موتها بنفسها، مثل الإنسان يذهب إلى المعاصي بنفسه وهو سعيد.
  • وأيضًا أن الناس لها إغراء لفعل المعصية، تأخذ إليها الأشخاص، و زحزح عن النار، وحتى إن أوقفوه بين العمل الصالح والمعصية يختار المعصية لجاذبيتها.
  • مع علمة أن الجنة أفضل من النار ولكن شهوته تقوده.
  • ولكن عند إزاحته عن النار يعنى اختياره للعمل الصالح وبعده عن المعاصي والشهوات.
  • ولذلك تكون حجة حسنة، ولهذا كانت النار تحت الصراط المستقيم، حتى يشاهد المؤمنين النار ويعلم ما كان سوف يحل لهم إن كانوا ساروا وراء الشهوات، ويقول المؤمن الحمد لله الذى نجانا من النار.

فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز

  • وهنا يعنى الفوز هو دخول الجنة والنجاة من جهنم، وأن من النعم على الإنسان هو النجاة من النار، فهذه هي الجائزة.
  • وأيضًا كلمة زحزح معناها أن الله أزاح الهم والغم والمشاكل من على عبده المؤمن، وأنه راضي عنه كل الرضا.
  • ويصف الله عز وجل الحياة على أنها الدنيا، وأيضا بعض العلماء أشاروا أن الحياة هنا يقصد بها غير الدنيا، وأن غير الدنيا يقصد بها السماء العليا.
  • ومن المعروف أن الحياة لا تسمى حياة إلا بالعمل والتقوى، وأن الدنيا لا يقس مدتها إلا عند قيام الساعة، لأن كلمة حياة ليست فقط للإنسان ولكن لكل الكون، لأن لكل فرد حياته الخاصة الذى سوف يسأل عليها.
  • وهى في الدنيا عبارة عن عمره الذى سوف يسأل بعد انتهاء ذلك العمر، ولكن حياة كل شخص تحسب بأعماله وما فعلة في حياته، وليست بما عاشه من عدد سنين أو قرون، وذلك لاختلاف الأعمار حين الوفاة، فلا يقيس الله سبحانه وتعالى بالعمر ولكن بالعمل الصالح.
  • والدنيا يمكن أن يتمتع فيها الإنسان بالكثير من الشهوات والمعاصي، ويكون حسابه عند الله عسير في الأخرة، ولكن يمكن أن يستمتع الإنسان في الدنيا دون أن يغضب الله أو يفعل المعاصي، لهذا لابد على الإنسان أن يبحث عن المتعة في غير ما يغضب الله.
  • ولكن الغرور والشيطان يجعل الإنسان يذهب للمتع دن أن يرى هل هي تغضب الله أم لا تغضبه، ويظل يلهو في حياته دون النظر إلى ما سوف يقع عليه بعد ذلك من عقاب وغضب من الله
  • فمن زحزح عن النار لذا يجب علينا أن نكون دائمًا في رحاب الله حتى نتزحزح عن النار ونفوز بالجنة ونعيمها، ونكون في الحياة الآخرة في راحة ونعيم وأن تكون في رحاب المصطفى عليه الصلاة والسلام.
السابق
تجارب الصبار لتكثيف الشعر
التالي
تردد قناة ON tv والبرامج الحصرية التي يتم عرضها