الأسرة في الإسلام

عالم الاسرة والمجتمع

الأسرة في الإسلام

أهمية الأسرة في الإسلام الأسرة

هي اللبِنة الأساسية في تكوين المجتمع، فمن مجموع الأُسر يتكون المجتمع، وبالتالي فإنّ صلاحها صلاحٌ له، وفسادها إفسادٌ للمجتمع، وبقوة الأسر قوةٌ ودعمٌ للمجتمع، وبضعفها ضعفٌ له، لذلك اهتمّ الإسلام اهتماماً كبيراً في تلك اللبنة، وجعل لها شأناً عظيماً، ومقاماً جليلاً، وفيما يأتي بيان الأمور التي جعلت للأسرة في الإسلام تلك الأهمية:

  • إنّ الأسرة هي الخلية، والوحدة الاجتماعية الأولى التي يتكوّن منها المجتمع، والتي نشأت من أبٍ وأمٍ، اللذان ارتبطا برباطٍ شرعيٍ فيما بينهما.
  • إنّ الأسرة هي بوابة التكاثر البشري، وسرّ البقاء الإنساني، فإنّ وجود الأسر، ينتج الأبناء والذرية.
  • إنّ الأسرة هي الضابط والموجّه للسلوك، وهي المقيمة للمعيار الأخلاقي والتربوي للأبناء، والحافظة لهم من الانحرافات الأخلاقية والفكرية، وذلك من خلال رقابةٍ دائمةٍ، وتعاهدٍ متواصلٍ من ركني الأسرة، وهما: الأب، والأم. إنّ الأسرة هي رباطٌ يحقّق الأنس، والاستقرار، والسكينة لأفراده، ويجلب لهم البركة والخير، والثمرات الكثيرة في الدنيا والآخرة.
  • إنّ الأسرة مؤسسةٌ ممتدة الأثر والزمن، تستوعب الطموحات والآمال، وترسم لكلّ فردٍ من أفرادها دوره المُناط به، تجاه كلّ ما هو حوله، فإن فعلت الأسرة ذلك، فإنّها ستُنتج أسرةً ناضجةً، وأفراداً أسوياء، ينفعون بيوتهم وأمتهم.

طب الأسرة والمجتمع

  • يتميّز طب الأسرة بنجاحه وانتشاره، بسبب رفعه لشعار المريض أولاً، حيث يلبّي كافّة احتياجات المرضى، وراحتهم في الطوارئ، والمستشفى، والعيادة، كما يقدم التشخيص، والعلاج الملائم للمرضى، وتكمن وظيفة طبيب الأسرة فيما يأتي:مساعدة أفراد الأسرة في الحصول على الرعاية البيئية بسهولة.
  • علاج الكثير من المشاكل الصحية التي يتعرّض لها أفراد العائلة، خاصّةً الأمراض السريرية، والجراحية، مثل أمراض الجهاز التنفسي، والجهاز البولي، والأمراض الجلدية. توجيه المرضى إلى الأطبة المختصين في حال عدم القدرة على العلاج.
  • تفهّم الحالة النفسية للمرضى، والعوامل المؤثرة عليها. الاكتشاف المبكّر لأيّ مرض يهدّد المجتمع. الاحتفاظ بالسجلات الخاصّة بكل مريض، والتي تدوّن حالته الصحية، وتاريخه الطبي. المحافظة على خصوصية مرضاه، وعدم البوح بها إلى أيّ أحد.
  • متابعة حالة المرضى، وكافة التغيّرات التي تجري عليها.
  • نصح أفراد العائلة باتباع نظام صحي، وممارسة التمارين الرياضية، وتعلّم طرق الوقاية من مختلف الأمراض.
  • التنسيق العمل مع أخصائي العلاج الطبيعيّ، وهيئة التمريض، والأطباء النفسانيين.
  • المتابعة المستمرّة، والعناية الصحية الشاملة.
  • وقاية أفراد الأسرة من مختلف الأمراض، من خلال تزويدهم بالتطعيمات اللازمة، والفحص السريري، وبعض الفحوصات المهمة، مثل فحص الكولسترول، والسرطان، والدم.
  • علاج الأمراض المزمنة، مثل الربو، ومرض السكري، وضغط الدم، وأمراض القلب.
  • فحص صحة العينين، والحفاظ على سلامتهما.
  • العناية بكبار السن.
  • الاهتمام بصحة الحامل وجنينها، وتعليم كيفيّة تنظيم النسل.
  • الاهتمام بصحة البيئة.

الأسرة والمجتمع PDF

العنف الأسري وآثاره على الأسرة والمجتمع بصيغة PDF

الأسرة والمجتمع نشاط

الأسرة ومكانتها في الإسلام

تعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع، ويعتمد بناء المجتمع أو انهياره على بنائها أو انهيارها، فإذا انهارت فقد انهار المجتمع بأكمله، وقد حرص الإسلام على تكوين هذه اللبنة، والعناية بها عندما كان حريصاً على تكوين المجتمع، فوضع الإسلام المبادئ والقوانين التي تنظّم الأسرة، وتحافظ عليها، وأوجب على المجتمع المسلم الالتزام بها، فكلا الزوجين يدخلا مؤسسة الزواج لتحقيق مصالحٍ مشتركةٍ لكل منهما، وللمجتمع الذي يعيشان فيه، وحتى يتمتع الطرفان فيه بأواصر المودّة والمحبّة، ويعملان به على تحقيق غريزة الأبوّة، أمّا الأسرة بالنسبة للأولاد فهي البيئة الطبيعية الضرورية لوجودهم، وحصولهم على أسباب النمو العقليّ، والجسميّ، والفكريّ، والوعي الثقافيّ، وهو المكان الذي يحصلون فيه على التربية الصالحة، فقد وصف الله تعالى الزواج في القرآن الكريم بأنّه: (مِّيثَاقًا غَلِيظًا)،[١] فأصبح كلٌّ من الزوجين زوجاً بعد أن كان فرداً، ويدلّ على وصف القرآن للزواج بأنّه ميثاقٌ؛ المكانة العظيمة التي وضع الله الزواج فيها، وقد أقام الله الزواج على عدّة ركائز، منها: المودّة، والمحبّة، والرحمة، والكرامة، والعفّة، والصيانة، فقال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)،[٢] فهي علاقةٌ بين الزوجين ذات سكنٍ، تهدأ فيها النفوس وتستريح، ورغّب الإسلام في الزواج، واهتمّ بحُسن اختيار كلٍّ من الزوجين للآخر، ووضع حقوقاً للزوج على الزوجة، وحقوقاً للزوجة على الزوج، ووضع كذلك حلولاً للمشاكل بينهما، وبهذا يتبين أنّ المجتمع نظر إلى الزواج نظرةً إنسانيةً، فيها من الجوانب ما تملأ حياة الأفراد بالسكينة، والطمأنينة.

العلاقة بين أفراد المجتمع المسلم

إنّ قوة المسلمين وعزّتهم في المجتمع المسلم تتجلّى من خلال تعاونهم، وترابطهم، والتماسك فيما بينهم، وقيامهم بالواجبات التي أمرهم الله تعالى بها، فيجتمعون على طاعته، فقد جاء الأمر من الله بالتمسّك بكتابه الكريم، والاجتماع عليه، والنهي عن الاختلاف فيه، فامتنّ الله على المسلمين بأن جعلهم أخوةً، وجعل الإيمان بينهم رابطاً يفوق بقوته رباط النسب والأرحام، فقال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)،[٤] وهذه الأخوّة فيما بينهم هي التي تدفعهم إلى التعاون، والتناصر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد عمل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- منذ اللحظة الأولى عند وصوله إلى المدينة المنورة، على تقوية الروابط بين المسلمين، فآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع للأفراد الذين يعيشون في المجتمع الإسلامي الضوابط التي ينبغي أن يتعاملوا بها فيما بينهم، وشبّه رسول الله المسلمين بالجسد الواحد، الذي إن اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى

أهمية الأسرة في المجتمع

يتكوّن المجتمع من مجموعةٍ من الأسر المترابطة فيما بينها، وتعتمد قوّة المجتمع على قوة الأسر المكوّنة له، وتظهر أهميّة الأسرة في المجتمع من خلال ما يأتي:

  • تلبية الأسرة للحاجات الفطرية في كلٍّ من المرأة والرجل؛ كإشباع الرغبة الفطرية، وحاجة المرأة إلى الرجل والعكس، وإشباع جميع حاجات كلٍّ منهما.
  • تحقيق بعض المعاني في المجتمع التي لا يُمكن لها أن تتحقّق إلّا من خلال الأسرة؛ كحفظ الأنساب، ووقاية المجتمع من الآفات والأمراض الجسمية والنفسية، وتنمية التكافل الاجتماعي.
  • يقوم بناء الأسرة في الإسلام على أسسٍ ثابتةٍ وراسخةٍ، كالتي تثبت أنّ أصل الخلق واحدٍ، وأنّ كلاهما من منشأ واحدٍ، كما تقوم الأسرة على مبادئ العدل والمساواة بين جميع أفرادها، فكلّ فردٍ من أفراد الأسرة يلتزم بما عليه من واجباتٍ، ويحصل على ما له من الحقوق، وقد شرّع الله بعض الاحكام؛ كالوصية، والنفقة، والميراث؛ ليحقّق مبدأ التكافل الاجتماعي، والتعاون بين أفراد الأسرة.
السابق
مكونات الماء
التالي
خلطة لإزالة الكلف والنمش نهائياً

اترك تعليقاً