الأسرة في الإسلام

كيف كرم الله المراة في الاسلام

كرم الإسلام المرأة أيما تكريم

تكريم الله تعالى للمرأة

  • أعطى الله سبحانه وتعالى المرأة الكثير من الحقوق التي كانت تفتقدها في الجاهليّة وقبل الإسلام، فالأنثى كانت محرومة من الورثة، فجاء الإسلام وأعطاها نصيبها، كما كانت تعاني من التميّيز بينها وبين الذكر ولكن الإسلام أوجب العدل بينهما في كلّ أمور الدنيا. أوجب الله عز وجلّ على المرأة ما على الرجل فيما يخص الحلال والحرام، وهذا دليلٌ على مساواة أهليّتها وعقلها بأهليّة الرجل وعقله، ويحاسبها عز وجل في الدنيا والآخرة على أفعالها فلو كانت ناقصة عقل لما حاسبها الله عز وجل.
  • كرّم الله تعالى المرأة ومنحها صفة الأمومة؛ فأرفق الإحسان إليها بالإحسان إلى الله عز وجل، قال تعالى ((وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلاّ إيّاه وبالوالدين إحساناً ))، كما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بحسن صحابتها وأنّها الأحقّ من الناس بالإحسان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجلٌ فقال يا رسول الله من أحق النّاس بحسن صحابتي ؟ قال : أُمّك، قال : ثمّ من ؟ قال : أُمّك، قال : ثم من ؟ قال : أُمك، قال : ثم من ؟ قال : أبوك– متّفق عليه.
  • كرّم الله عز وجل المرأة كزوجةٍ من خلال تحريم العلاقة معها إلا بالزواج؛ الّذي هو حفظٌ لحقّها فيما بعد، فقديماً كانت العلاقات تتمّ مع النساء دون روابطٍ محددةٍ، فإذا حملت وقعت في مشكلةٍ كبيرةٍ في حقّها وحقّ طفلها، كما أنّها كانت تُستغّل لغاياتٍ رخيصة، ولكن مع وجوب الزواج الحلال في الإسلام أعطاها حريّة الاختيار، كما أوجب لها حقوقاً على الزوج مثل: المهر، والرعاية، وحسن العشرة، ونسب مولودها إلى أبيه، والتكفّل بمصاريفها ومصاريفه.
  • اهتمّ الإسلام بالمرأة أختاً وابنةً؛ حيث أعطاها من الحقوق ما أعطى أخوها، وأوجب على الأب، أو الأخ حسن المعاملة، والرّعاية. أعطى الإسلام المرأة أعظم مهمّةً على وجه الأرض؛ فهي مربّية الأطفال، وصانعة الأجيال؛ فالمرأة مكانها في بيتها مصانةً، وموقّرةً تحرص على راحة أبنائها وزوجها، وتوفّر لهم كلّ ما تحتاجه.

ماذا قال الإسلام عن المرأة

حقوقِ المرأةِ في الإسلام :

1..حقُ التعليمِ :
فرض الإسلام طلبَ العلمِ على الرجلِ والمرأةِ سواءً قال الرسول (ص) ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ ومسلمةٍ )) .
وحثّ الإسلامُ المرأةَ على أن تتعلم حتى تصلَ إلى أعلى المستوياتِ العلميةِ ، ولذلك نرى أمهاتَ المؤمنينَ زوجاتِ الرسول (ص) يتعلّمن ويأمرّهن الله أن يعلّموا المؤمنين جميعاً ذكوراً وإناثاً قال تعالى ((واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )) سورة الأحزاب : 34 .
حيث كان الكثيرُ من الرجالِ والنساءِ يأتون إلى أمهاتِ المؤمنين ويسألوهنّ في القضايا العلمية.
ولذلك سيدنا النبي (ص) قال عن السيدة عائشة ((خذوا نصف دينكم عن هذه الحُميّراء )) لأنها كانت ذات شعرٍ أحمر .
فالمرأةُ على مرّ العصور تعلّمت وعلّمت فهذه السيدة أم البنين زوجة الوليد بن عبد الملك
(وأخت الخليفة عمر ابن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين إحدى فقيهات الإسلام عالمة محدثة ذات رأي وجود وسخاء) ، وهذه السيدة سكينة بنت الحسين ابن علي رضي الله عنهم الأديبة والشاعرة ، وهذه السيدة عائشة بنت طلحة الأديبة والعالمة في التاريخ ، ولم يقفْ دورُ المرأةِ عند حد التفوقِ في العلمِ والسعيِ فقط، وإنما شاركتْ المرأةُ في جميعِ العصورِ في النهضةِ الحضَاريةِ فصارت طبيبة كأم أيمن (حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم) والتي شهدت غزوة أحد وكانت تمرض الجرحى وتداويهم) ، وأم عطية الأنصارية (التي أثرت تاريخ النساء في الجهاد والفقه ورواية الحديث )، ورفيدة الأسلمية (صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ الإسلامي واشتركت في غزوتَيْ الخندق وخَيْبر وكان يُطلق عليها (الفدائية) لأنها كانت تدخل أرض المعركة تحمل الجرحى وتُسعف المصابين وتُشجِّع المجاهدين) بل وصارت قاضيةً كالشفاء (بنت عبد الله العدوية) التي ولّاها سيدنا عمر بن الخطاب قضاء الحسبة في المدينة .
2.حقُ المشاركةِ في القتال :
كانت المرأةُ أيام الرسول (ص) تشاركُ في الفتوحاتِ الإسلاميةِ تُعالجُ الجرحى وتنقلُ القتلى ، وأقرّ الإسلام مشاركةَ المرأةِ في القتال ، وساوى الرسول (ص) بين الرجلِ والمرأةِ في نصيبهما من غنائم الحرب .
روى البخاري عن حديث الربيع بنت معوذ قالت ((كنا نغزوا مع رسول الله (ص) فنسقي الجرحى ونرد القتلى )) .
وشهدت كلُ العصورِ مساهمةَ المرأةِ مع الرجلِ في الحروبِ والدفاعِ عن الدينِ والوطنِ والأرضِ.
3.حقُ المشاركةِ السياسيةِ :
المرأةُ لها الحريةُ السياسيةُ التي تجعلها تشاركُ في إدارةِ شئونِ البلادِ ، وتشاركُ في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية ، ولأن المرأةَ لها شخصِيتَها المُستقلة عن الرجل وحيويتها المستقلة عن الرجل ، فقد أخذَ الرسولُ (ص) منهنَ البيعةَ ، ولم يكتفْ ببيعةِ الرجالِ ، قال تعالى ((يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ….)) سورة الممتحنة: 12.
وهذه امرأةٌ تعارضَ أميرَ المؤمنينِ عمر بن الخطاب عندما قال “لا تغالوا في المهور ، فوقفت المرأة وقاطعته في الخطبة وقالت : أيعطينا الله ويمنعنا عمر ” قال تعالى (( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً )) سورة النساء :20 .
فاللهُ قال قنطاراً ولم يحدد أيّ نوعٍ ذهباً أو فضةً أو غيره ، فرجع سيدنا عمر عن رأيه وقال “أصابت امرأة وأخطأ عمر” .
فالمرأةُ لها الحقُ في المشاركةِ السياسيةِ ، والمشاركةِ الاجتماعيةِ ، وكذلك ممارسةَ الحياةِ النيابيةِ ، والإشرافِ على الشئونِ العامةِ التي تتصل بمصلحةِ الوطنِ والمواطنِ .
4.المرأةُ والرجلُ سواءً أمام القانون :
فالمرأةُ والرجلُ أمام القانون سواءٌ في كل شيء في الشهادةِ والدعوةِ ، والجنائية ، والعقوبة ، قال تعالى : “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما – المائدة : 38” ، وقال تعالى : “الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة – النور : 2” ، وقال تعالى : “إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً – الأحزاب” .
فالدينُ سوّى بين المرأةِ والرجل في كلِ شيءٍ في كل أنواعِ الطاعةِ من إيمانٍ وصلاةٍ وصيامٍ … الخ ، وكذلك سوّى بينهما في الأجرِ والثوابِ .
5.المرأةُ والرجلُ سواءً في حقِ العمل :
المرأةُ مثلَ الرجلِ تماماً في حقِ التملكِ والتعاقدِ والتكسبِ ، والتصرفِ فيما تتطلبه شئونها الخاصة .
وحقُ المرأةِ في العملِ من الأمورِ المُتفقُ عليها عند كل الناس ، فلقد شاركت المرأةُ من أيام الرسالةِ المحمديةِ وحتى عصرنا الحاضر في العملِ المهنيِ والعملِ الزراعيِ والصناعيِ والتجاريِ ، وعملت في كلِ ميادينِ البرِ والخيرِ ، وعملت كذلك في الأعمالِ الإداريةِ ، كلُ ذلك لتُوفرَ لها ولأسرتَها حياةً كريمةً ، ولتعينَ زوجها على أعباءِ الحياةِ وتكاليفِها ، ولتُساهَم في نهضةِ وتقدمِ وطنِها ، والمرأةُ تولّت أعلى المناصبِ ، والتاريخُ شاهدٌ فهذه ملكةُ سبأ وهذه شجرةُ الدرِ ، لأن الأساس في العمل الكفاءةَ لا النوع .

مكانة المرأة في الإسلام مختصر

مكانة المرأة في الإسلام

من شمولية الإسلام وكماله أنّه لم يغفل عن المرأة في تشريعه وأحكامه، فقد جاء الإسلام رافعاً لشأن المرأة، ومكرماً لها كما لم تكّرم في أيّ دينٍ أو حضارةٍ قبله، فإنّ النساء في الإسلام شقائق الرجال، والأنثى من صغرها مشمولةً بأحكام الإسلام، التي تحفظ لها حقّها وكرامتها، فمنذ طفولتها حفظ لها حقّها في الرضاع، والرعاية، وحسن التربية، ثم لمّا كبُرت كانت عُززت عند أهلها، فأحاطها وليها برعايته ، فلم يسمح لأحدٍ أن يمُد إليها يد السوء أبداً، وعندما تزوجت جعل الله -تعالى- ميثاق زواجها ميثاقاً غليظاً، وأمر زوجها بإكرامها، والإحسان إليها، وعندما أصبحت أمّاً كان برّها من أوجب الواجبات؛ فهو مقرونٌ بحقّ الله تعالى، وكذلك إن أصبحت أختاً أو خالةً أو جدةً، فكان الإنسان مأموراً بصلتها، وبرّها، والإحسان إليها.

وقد كرّم الإسلام المرأة حين جعل لها حقّ التملّك، وحقّ الإجارة والبيع والشراء ونحو ذلك، وكفل الإسلام حق المرأة في التعلم والتعليم، بل من العلم ما هو فرضٌ على كلّ مسلمٍ ذكراً كان أم أنثى، كما أنّ من كمال الكرامة الممنوحة للمرأة في الإسلام، أن شرع الله -تعالى- لها من الأحكام ما يصونها ويحفظها من الألسن البذيئة، والأعين الخائنة، والأيدي التي تريد أن تمتد إلى المرأة بسوءٍ، فأمرها بالحجاب، وتجنب الاختلاط بالرجال، وغير ذلك مما يحفظ عليها عفّتها، وإنّ الإسلام يبيح للمرأة أن تفارق زوجها؛ إن ظلمها، وبغى عليها، وأساء معاشرتها، فلها أن تصطلح مع زوجها على شيءٍ معينٍ وتفارقه، وإنّ للمرأة في الشريعة الإسلامية حقّ في الميراث أيضاً، فلا يملك أحدٌ أن يمنعها إياه، والحاصل من كلّ ما سبق، أنّ المرأة المسلمة مكرمةٌ في الإسلام في كلّ أحوالها، وسائر حياتها، فتعيش في كنف والديها، ورعاية زوجها، وبرّ أولادها.

حرية المرأة في الإسلام

حريّة المرأة

يُعرَّف مفهومُ حُريّة المرأة بامتلاك المرأة لخياراتها الأخلاقية والإنسانية بشكل مطلق؛ حيثُ إنَّ حريُّتها هي أساسُ كونها إنساناً لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك ولا شكَّ أنّ الحرّية هي حقٌّ من حقوق المرأة التي من الواجب أن تحصل عليه بشكلٍ كاملٍ دون تجزئة.إنّ من ينظرُ لتاريخ مفهوم الحريّة ومدى ارتباطه بحياة المرأة سيجدُ الكثير من الحقائق المؤسفة؛ فقد تعرّضت المرأة لظُلمٍ كبير في كثيرٍ من الحضارات، منها:

  • في حضارة الصين القديمة؛ حيثُ لم يكن للمرأة الحقُّ بمنع زوجها من سلبِها كافّة حقوقها، وبيعها باعتبارها جارية.
  • في عصر النهضة الأوروبيّ؛ حيثُ كان يُعتقد أنّ مكانَ المرأة هو المنزل، وأنّ وظيفتها هي رعايةُ أبنائها وتربيتهم دون أنْ تحصل على حظٍّ من التربية الحُرّة المرتبطة بالحياة العامة.

الإسلام كرم المرأة قبل أن تولد

دور المرأة في الإسلام

المرأة هي شقيقة الرجل وسنده، وقد أعطاها الإسلام الكثير من الحقوق وكرمها واعتبرها كالرجل في إنسانيته وساواها به في التكليف والحساب، فالله تعالى عندما أنزل رسالة الإسلام السماوية على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أمره بتبليغها لجميع البشر الرجال والنساء على حد سواء، فلم يكرم الرجل دون المرأة بل جعلها كالرجل لها حق الهداية والفوز بنعيم الجنة بعد الحساب يوم القيامة.

وقد أعطى الإسلام المرأة حق الرعاية والاهتمام والتعليم وهي طفلة صغيرة، وجعل هذا الواجب مفروضاً على الولي، بل إن العلم فريضة على كل مسلم ذكراً أم أنثى، كما أوجب لها حق الحضانة والرضاعة على عكس ما كان سائداً في الجاهلية؛ حيث كان الرجل عندما يبلغ أن المولودة أنثى يصبح وجهه مسوداً ويغضب جداً.

لقد أوصى الرسول بالنساء:

لأن كانت المرأة قبل الإسلام في (عصر الجاهلية) كانت حقوقها مسلوبة، ومهانه، كما كان يتم وأدها وهي رضيعه لم تر من نور الدنيا ومضه بعد، وعندما جاء الإسلام صان المرأة ورفع من مكانتها وشأنها وحفظ لها حقوقها، وأوصى بها بالمعاملة الحسنة والرفق.

وجاءت الشريعة الإسلامية أعطت حقوق وواجبات المرأة وجعلها شقيقة الرجل في كل الأحكام الشرعيّة، كما قال سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إن النساءَ شقائق الرجال رواه الإمام أحمد والترمذي.

السابق
أهمية الام
التالي
عقوق الوالدين أسبابه وأضراره

اترك تعليقاً