إقتصاد الدول

كيف يدخل النفط في صناعة الأدوية ومراحل صناعة الأدوية وكيفية صناعتها

كيف يدخل النفط في صناعة الأدوية

كيف يدخل النفط في صناعة الأدوية: ستتعرف في هذا المقال على كيف يدخل النفط في صناعة الأدوية حيث تستخدم الأدوية لتحسين الصحة وعلاج العديد من الأمراض، وقد تؤخذ مرة واحدة لعلاج حالة معينة، بينما قد يلزم تناولها مدى الحياة في حالات مرضية أخرى، وينبغي التأكد قبل تناول الدواء أنّه آمن وفعّال ويُحسّن من حالة المريض، وتعدّ منظمة الغذاء والدواء هي الجهة المسؤولة عن مدى سلامة وفعالية جميع الأدوية، سواء التي تُباع بوصفة طبية، أو التي تُباع دون وصفة طبية, فكيف يدخل النفط في صناعة الأدوية؟ تابع القراءة لمعرفة كيف يدخل النفط في صناعة الأدوية؟

من ماذا يصنع النفط

يعد النفط وقوداً أحفورياً تشكل من بقايا الكائنات البحرية القديمة التي عاشت قبل ملايين السنين، حيث تكون النفط حسب النظرية السائدة لتكونه نتيجة لتراكم المواد العضوية الميتة في قاع المحيطات أو الأنهار أو المستنقعات، واختلاطها مع الطين والرمل، ومع مرور الوقت ومع وجود المزيد من أكوام الرواسب على القمة تحولت هذه الرواسب العضوية نتيجة للضغط والحرارة إلى مادة داكنة وشمعية تُعرف باسم الكيروجن.

بعد مرور المزيد من الوقت، وتعرض الكيروجين لمزيد من الضغط والحرارة، تحولت جزيئاته إلى ما يُعرف باسم الهيدروكربونات، وهي عبارة عن مركبات كيميائية تتكون من ذرات الكربون والهيدروجين، وتختلف أنواع الهيدروكربونات الناتجة باختلاف ظروف الضغط والحرارة، ومن الأمثلة على الهيدروكربونات الأخرى التي قد تنتج من هذه العملية: الفحم والغاز الطبيعي والخث.

تُعرف نظرية تكوين النفط هذه بالنظرية الحيوية، وقد اقتُرحت لأول مرة من قبل عالم روسي قبل ما يقارب من 250 عاماً، ويتم العثور على النفط حالياً في خزانات واسعة تحت الأرض في مواقع البحار القديمة، إما تحت الأرض أو في قاع المحيط، ويتم استخراج النفط منها باستخدام آلات حفر عملاقة.

يمكنك مشاهدة مقالة أسرار خفية حول تناول بعض الأدوية

الصناعات التي يدخل فيها البترول

من الواضح أنّ صناعة النفط تعتمد على طرق تقييم دقيقة وموثوقة، ويتم إجراء استثمارات من قبل صناعة البترول للحصول على عقود إيجار في الأراضي الخام حيث لا يوجد حقل نفط أو غاز معروف.

تقوم صناعة البترول باستثمارات مماثلة على أساس منتظم للحصول على عقود إيجار للنفط والغاز من ملاك الأراضي من القطاع الخاص.

وبالتالي فإنّ القدرة على تقييم الخصائص البترولية بدقة تلعب دورًا مهمًا في تحديد النجاح المالي أو فشل منتجي النفط والغاز، وهناك الكثير من الصناعات القائمة على النفط ومنها:

وقود النقل

يستخدم معظم النفط في وقود النقل، وهو ضروري لتنقل الأشخاص والسلع والخدمات، ووفقًا لإحصاءات كندا في عام 2017 كان هناك 34.3 مليون سيارة مسجلة في كندا تعمل بشكل أساسي بالبنزين والديزل والغاز الطبيعي.

تحول المصافي النفط الخام إلى منتجات قابلة للاستخدام مثل وقود النقل مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، والفرق بينهم هو كالتالي:

  • البنزين: مصمم لمحركات الاحتراق الداخلي، ويشيع استخدامه في المركبات الخاصة والتجارية.
  • الديزل: مصمم للمحركات التي يشيع استخدامها في الشاحنات والحافلات ووسائل النقل العام والقاطرات والمزارع والمعدات الثقيلة، ويحتوي على طاقة وكثافة طاقة أكثر من البنزين.
  • وقود الطائرات: أنواع الوقود البترولية المتخصصة المستخدمة لتشغيل أنواع مختلفة من الطائرات للسفر التجاري والشحن.

البلاستيك

يتم إرسال النفط الخام إلى المصافي حيث تصبح كمادة أولية، ويتم استخدام المواد الأولية في مصانع البتروكيماويات وتحويلها إلى بلاستيك لصنع المنتجات الأساسية المستخدمة في حياتنا اليومية.

تبدأ أكثر من 6000 منتج يوميًا من النفط بما في ذلك سائل غسل الأطباق، والألواح الشمسية، والمواد الحافظة للأطعمة، والنظارات، وأقراص DVD، ولعب الأطفال، والإطارات، وصمامات القلب.

الإلكترونيات

نظرًا لخصائص العزل والمقاومة للحرارة، يتم استخدام المواد البلاستيكية والمنتجات النفطية والبترولية الأخرى في المكونات الإلكترونية، حيث يتم استخدام أغلى أنواع النفط في تصنيعها.

من مكبرات الصوت والهواتف الذكية إلى أجهزة الكمبيوتر والكاميرات وأجهزة التلفزيون، وتحتوي معظم الأجهزة الإلكترونية على مكونات مشتقة من النفط.

المنسوجات

تصنع الملابس عادة من الألياف النفطية والبترولية بما في ذلك الأكريليك والحرير الصناعي والجلود النباتية والبوليستر والنايلون.

حتى الأحذية والحقائب تستخدم البتروكيماويات لخفة وزنها ومتانتها وخصائصها المقاومة للماء، وتعتبر خصائص النفط في الوطن العربي ملائمة لتصنيع هذه المنتجات وتصديرها للخارج.

البضائع الرياضية

تحتوي العديد من المعدات الرياضية الشائعة على بعض البترول بما في ذلك كرات السلة وكرات وحقائب الجولف وخوذات كرة القدم وألواح التزلج على الماء والزلاجات ومضارب التنس وقضبان الصيد.

منتجات الصحة والجمال

العديد من منتجات العناية الشخصية لدينا مشتقة من النفط بما في ذلك العطور، وصبغات الشعر، ومستحضرات التجميل من أحمر الشفاه، والمكياج والأساس وظلال العيون والماسكارا وكحل العين، وغسول اليد ومعجون الأسنان والصابون وكريم الحلاقة ومزيل العرق والأمشاط  والشامبو والنظارات والعدسات اللاصقة.

الإمدادات الطبية

تعتمد الرعاية الصحية الحديثة على منتجات النفط والبترول التي لها بدائل قليلة، ويتم استخدام البلاستيك في مجموعة واسعة من الأجهزة الطبية ويتم الاعتماد على البتروكيماويات في المستحضرات الصيدلانية. تشمل المنتجات معدات المستشفيات، وأكياس الحقن الوريدي، والأسبرين ومضادات الهيستامين، والأطراف الاصطناعية، وأطقم الأسنان، وصمامات القلب وغيرها الكثير.

المنتجات المنزلية

منازلنا مليئة بالمنتجات التي تستخدم البترول في إنتاجها من مواد البناء مثل الأسقف وعزل المساكن إلى الأرضيات والأثاث والأجهزة والديكور المنزلي مثل الوسائد والستائر والسجاد ودهان المنزل.

حتى العديد من عناصر المطبخ اليومية بما في ذلك الأطباق والأكواب والمقالي غير اللاصقة ومنظف الأطباق تستخدم النفط في صنعها.

شاهد أيضاً تعد صناعة الأدوية من الصناعات

صناعة الدواء

هي صناعة كيميائية متخصصة في صناعة الدواء، وهي تقوم بابتكار أدوية جديدة وبيعها في السوق ويكون لها حق اختراعها وابتكارها، بمعنى أنه لا يجوز لأي مصنع آخر ‘إنتاج دواء معين إلا بعد موافقة الشركة صاحبة الاختراع

مراحل صناعة الدواء

يمر الدواء بعدّة مراحل خلال عملية التصنيع من أجل الحصول على دواء آمن وفعّال، ويتبع جميع متطلبات الأدوية التنظيمية، وتتضمن: [١]

مرحلة اكتشاف الدواء

يبدأ تصنيع الدواء بتحديد الحالة المرضية المراد علاجها، وعلى أي جزء حيوي من الجسم يجب أن يعمل الدواء فيه، ثم يُختار أكثر من 5 آلاف جزيء كيميائي يعتقد العلماء أنه قادر على إعطاء المفعول المطلوب، بطرق عديدة ومدروسة من بين هذه الأعداد الهائلة، يُختار عدد قليل من الأدوية وربما دواء واحد ذو فعالية ضد المرض.

تحديد خصائص الدواء

يخضع الدواء لمراحل عديدة من الدراسات لتحديد صفاته الكيميائية والفيزيائية، والظروف التي يفضّلها ليبقى مستقرًا، بالإضافة إلى تحديد نقاط قوته وضعفه مقارنة مع الأدوية التي تشبهه، ونشاطه داخل الجسم متضمنة فعاليته أو سميّته، ومن خلال طرق تحليلية مختلفة لمعرفة آلية عمله داخل الجسم.

تحديد طريقة تشكيل الدواء وتغليفه

تحديد صيغة الدواء والمكونات التي ستضاف له أثناء التصنيع، وتستمر هذه المرحلة لمدة طويلة حتى تصل إلى الشكل النهائي؛ إذ يجب أن يبقى المستحضر الدوائي مستقرًا في العبوة أثناء نقله وتخزينه معها، نظرًا لتعرضه لعوامل خارجية كالحرارة والرطوبة، كما توفر معلومات تتضمن شروط تخزين الدواء ومدّة صلاحيته، فمن خلال هذه الدراسات يُضمن بقاء الدواء آمنًا غير سام، وفعال ومعقم داخل عبوته.

دراسة حركية الدواء

يقوم علماء الصيدلة الحركية بتحديد كيفية تأثير الجسم على الدواء من خلال امتصاصه، وتوزيعه، وتكسريه أو حتى طريقة التخلص منه، ومعرفة الوقت الذي يحتاجه حتى يعطي مفعولًا، وإلى متى يستمر هذا المفعول، وكم يكون تركيز الدواء في الجسم كل لحظة منذ تناوله حتى خروجه من الجسم، وتُقارن هذه الدراسات المجرية على الحيوانات بدراسات أخرى على البشر في وقت لاحق.

اختبارات سريرية

تتضمن ثلاث مراحل؛ الأولى بإعطاء الدواء لعدد قليل من البشر المتطوعين السليمين صحيًا لدراسة حركة الدواء وفعاليته وقدرة الإنسان على تحمله، ثم الانتقال للمرحلة الثانية، وزيادة عدد الأشخاص، واختيار مرضى لتحديد مدى فعالية الدواء في علاج هذا المرض أو التقليل من أعراضه، كما تُراقب الأعراض الجانبية للدواء، و في المرحلة الثالثة، تكون على عدد كبير من المرضى، للتأكُّد من فعاليته وأمانه.

وهكذا يصبح الدواء جاهزًا في شكله النهائي لنتمكن من بيعه في الأسواق، واستخدامه لأغراضه التي وجد من أجلها، وبعد موافقة الهيئات المسؤولة عن الأدوية.

ننصحك بقراءة فوائد النفط في حياتنا

كيف يصنع الدواء

في ما يأتي توضيح لطريقة تصنيع الدواء منذ القدم وكيف تطورت عبر الزمن، حتى العصر الحديث بصورة موجزة:

  • تحضير المواد الخام:

    يبدأ الأمر بتحضير المواد الخام، إذ ينبغي أن تكون جاهزة للاستخدام، وقد كان ذلك بعدّة طرق، كأن تُذوّب الأعشاب في الماء مثل الشاي، أو تُحضّر عن طريق التدخين، أو باستخدام الهاون والمدقة لطحن المواد الصلبة، ثمّ قد تُخلط مع العسل لتكوين معجون يسهل تناوله، أمّا التقنيات المُستخدمة في المصنع لتحضير الدواء، فقد تشمل التقطير، وهي الطريقة التي اكتشفت منذ عام 700 م من قبل علماء الكيمياء المسلمين، وما زالت تستخدم حتى اليوم الكثير من الكلمات الإنجليزية المستوحاة من الثقافة العربية، مثل كلمة drug التي جاءت من دواء، وكلمة syrup من شراب، وغير ذلك.

  • ضبط الجرعة الدوائية:

    بعد تحضير المواد الخام يواجه مُصنّعو الدواء تحديًا في كيفية معرفة الجرعة الدقيقة لكل مريض، فمثلًا في ما يخص الأعشاب، فإنّ قوّة المواد الفعّالة تتفاوت، وفي معظم الحالات فإنّ طبيب الأعشاب يُعدّل الجرعة بناءً على عمر المريض وشدّة مرضه، لكن بعد عام 1700 م تغير هذا الوضع في أوروبا، عندما بدأت تظهر براءات اختراع الأدوية، وأصبحت توجد أسماء تجارية للأدوية العُشبية.

  • استخلاص المواد الفعالة من النباتات:

    في عام 1800م ظهرت الحاجة لافتتاح مختبرات كيميائية صناعية، وأصبح الكيميائيون يحاولون عزل المواد الفعالة من النباتات، لتكون جزءًا منفصلًا عن العشبة المستخلصة منها.

  • تصنيع مواد كيميائية على نطاق واسع:

    طوّر بعض العلماء طرق إنتاج جديدة للمواد الكيميائية على نطاق واسع، وذلك سهّل عملية تعبئة الأدوية ونقلها، مثل دواء تابلويد الذي اكتشف في الولايات المتحدة وصُنّع في مصنع هنري.

  • طرق تصنيع الأدوية في مصانع الأدوية الكبرى في العصر الحديث:

    وفي عام 1900م أصبح إنتاج الأدوية عملًا تجاريًا ضخمًا، وأصبحت آلية العمل تتلخص بالعرض التسلسلي الآتي:

    • تبدأ الشركات بآليات بحث خاصة بها، لتطوير مواد جديدة.
    • إنشاء نظام متقن للاختبارات المتعددة قبل اعتماد أي دواء جديد؛ وينبغي أن يكون هذا النظام من الدولة، وتجرى العديد من التجارب على الحيوانات وعلى الإنسان، هدفها حماية المرضى من الآثار الجانبية الخطيرة.
    • مكوث الدواء الجديد سنوات عديدة قبل انتقاله من المصانع إلى الصيدليات.
    • تكلفة تصنيع أي دواء جديد كليًا تصل إلى ما يقارب 1.2 بليون دولار.
    • حقوق براءة الاختراع؛ فهذه المبالغ تكون محمية بموجب براءة الاختراع التي تمنح مخترعي الدواء حقوقًا حصرية، لبيع الدواء لعدّة سنوات، وبعد انتهاء صلاحية براءة الاختراع، يُسمح للشركات الأُخرى أن تُنتج أدوية جنيسة أو بديلة.

إقرأ أيضاً التلوث النفطي وأثره على البيئة

السابق
متى تم اكتشاف النفط وأنواع النفط وفوائده؟….. و أول دولة في العالم اكتشف فيها البترول
التالي
هل التعرق ينقص الوزن ويساعد على حرق الدهون بكثرة؟ وما فوائد العرق أثناء الرياضة؟