أحكام شرعية

ما هي شروط الصيام وفوائد الصيام الصحية وفوائده في الإسلام وما هي مبطلات الصيام

ما هي شروط الصيام

ستتعرف في هذا المقال على ما هي شروط الصيام والصيام عبادة يَتَقَرَّب بها العبد إلى ربه بترك محبوباته المجبول على محبَّتها من طعام وشراب ونكاح، لينال بذلك رضا ربه والفوز بدار كرامته، فيتبين بذلك إيثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه وللدار الآخرة على الدنيا, فما هي شروط الصيام؟

ما هو الصيام

تعريف الصيام لغة

يُعرَّف الصيام في اللغة بأنّه: الامتناع عن شيء مُعيّن؛ سواء كان فعلاً، أو قولاً، وهي مأخوذة من الفعل صَامَ؛ أي أمسك، ويكون بالإمساك عن الكلام مثلاً، أو الطعام، أو الشراب، أو غيره، والصوم والصيام بالمعنى نفسه في اللغة؛ لأنّ مصدرهما واحد وهو الفعل (صام)، يُقال: رجلان صوم، ورجال صوم، وامرأة صوم، ويُقال أيضاً: قوم صُوَّام وصيام وصُوَّم وصِيَّم، وهو بهذا لا يجمع ولا يُثنّى، كما يُقال: صامت الريح؛ أي ركدت، وصامت الشمس؛ أي استوت، وصام الفرس؛ أي وقف، وصام النهار؛ إذ اعتدل.

تعريف الصيام اصطلاحاً

اختلفت تعريفات الفقهاء للصيام؛ فكان لكلّ مذهب رأي في ذلك، كما يأتي:

  • الحنفية: عرّفوه بأنّه الامتناع عن ثلاثة مُفطرات، وهي: الأكل، والشرب، والجماع، مِن قِبل شخصٍ مُعيّن، في وقت مُعيّن لذلك، مع وجود النيّة.
  • المالكية: عرّفوه بأنّه الامتناع عن شهوتَي الفرج والفم، أو أيّ شيء يقوم مقام أحدهما؛ طاعةً لله -تعالى-، مع وجود النيّة قبل وقت الفجر، أو في وقته، بحيث يكون هذا الامتناع شاملاً النهار كاملاً.
  • الشافعية: عرّفوه بأنّه امتناعٌ مُعيّنٌ، بشخص مُعيّن، عن شيء مُعيّن، في وقت مُعيّن لذلك.
  • الحنابلة: عرّفوه بأنّه الامتناع عن أشياء مخصوصة، في أوقات مخصوصة، من شخص مخصوص، مع وجود النية.

يمكنك مشاهدة مقالة خطة غذائية للأم الحامل خلال الصيام

ما هي فوائد الصيام

شهر رمضان المبارك هو الشهر الذي يصوم فيه المسلمون من بزوغ الفجر حتى غروب الشمس، ويعد هذا الشهر فرصة للتأمل والصلاة والعبادة والارتقاء بالنفس والقيام بأعمال الخير. فيما يلي بعض الآثار الإيجابية لهذا  الشهر على صحة الصائم. ​

  1. ​​​​​تنظيم الكوليسترول الضار

    يسعى الكثيرون لاستغلال فرصة الصيام من أجل فقدان بعض الوزن، لكن أثبتت دراسة أخيرة أن الصيام يؤثر أيضاً على مستوى الدهون ويؤدي إلى انخفاض نسبة الكوليسترول في الدم. وهذا يسهم في الحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الأمراض.

  1. كبح الشهية

    يمثل الصيام في شهر رمضان منعطفا مهماً وإيجابياً في حياة الصائم وصحة جهازه الهضمي، إذ أن اعتياد الجسم على تناول كميات أقل من الطعام، يمنح الجهاز الهضمي فرصة للاستراحة ويؤدي إلى تقلص حجم المعدة بشكل تدريجي والحد من الشهية، ويمكن أن يكون له نتائج أفضل من أكثر أنواع الحميات الغذائية فعالية.

  2. التخلص من السموم طيلة الشهر​ 

    ​يفيد الصيام في استهلاك احتياطيات الدهون وينظف الجسم من السموم الضارة التي يمكن أن تتواجد في التراكمات الدهنية. وهكذا يبدأ الجسم بالتخلص من السموم بشكل طبيعي نتيجة التغير الذي يطرأ على عمل الجهاز الهضمي على مدار الشهر، ما يتيح للصائم فرصة مواصلة اتباع أسلوب حياة صحي بعد رمضان.

  3. تعزيز الصحة النفسية وتحسين المزاج

    يعد الصيام وسيلة فعالة لإعادة شحن الدماغ وتعزيز نمو وتطور خلايا دماغية جديدة، وشحذ القدرة على الاستجابة للمعلومات من العالم المحيط. كما تشير الدراسات إلى أن الصيام يجعل الدماغ أكثر قدرة على تحمل الإجهاد والتأقلم مع التغيير، كما يمكن أن يحسن المزاج والذاكرة والقدرة على التعلم.

شاهد أيضاً ماذا تعرف عن حمية الصيام المتقطع؟

فوائد الصيام في الإسلام

  • دخول الجنّة من باب الريان، كما جاء في قوله الكريم عليه الصلاة والسلام : “إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد”، “متفق عَلَيهِ”.
  • الصيام سبب لمغفرة الله عزّ وجلّ لذنوب عباده. الصيام سبب لاستجابة الله سبحانه وتعالى للدعاء. يعزّز الصلة بين الصائم وربّه جلّ وعلا، فهو يبعث على الخشوع والخضوع والامتثال لأوامره سبحانه.
  • يقوّي من عزيمة المسلم في جهاد نفسه، وكبحها عن الشهوات والملذات الدنيويّة، ممّا يجعله في إقبال دائم على الطاعات وبالتالي نيل رضا الله عزوجل.
  • الصيام هو الذي يباعد بين الصائم والنار، كما قال عليه الصلاة والسلام : “ما من عبد يصوم يوماً في سبيل اللَّه إلا باعد اللَّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا”.
  • الصيام شفيع لصاحبه يوم القيامة، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفّعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان”.

تعرف على عدد ساعات الصيام في تركيا

أركان الصيام

الركن الأول من أركان الصيام .. النية

النية محلها القلب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات، لذلك فإن التفسير الواجب لجميع الفروض ومن ضمنه فريضة الصيام أن تكون النية محلها القلب وأن ينوي العبد القيام بهذه الفريضة امتثالاً لله تعالى الذي فرضها ومن أجل نيل الثواب والأجر عليها.

والنية عند الشافعية واجبة وذلك استناداً على قول الرسول عليه الصلاة والسلام من لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له، لذلك لابد من تبييت النية في الليل قبل دخول وقت الصيام، وهذا ما قالته المالكية أيضاً التي جعلت النية شرطاً وركناً من أركان الصيام سواء كان صيام الفرض في رمضان، أو صيام النافلة من غير رمضان.

أما عن تكرار النية، فلم يشترط المالكية تكرار النية في الليل كل يوم من أيام رمضان، ولكن تكفي نية صيام الشهر كله المبيّتة مسبقاً في أول ليلة من رمضان، وهنا نجد اختلافاً بين الفقهاء حول تكرار النية مسبقاً في كل ليلة أو يكفينا القيام بنية واحدة وهي المعروفة قبل شهر رمضان أننا سنصوم شهرنا فريضة من الله وامتثالاً لأوامره سبحانه.

الركن الثاني من أركان الصيام .. الإمساك عن المفطرات

وهو فعل الصيام نفسه وهو الامتناع عن الشراب والطعام والجماع بين الزوجين في نهار رمضان وبالتحديد من الفجر وحتى المغرب، وهذا الإمساك يتم على المسلم القادر العاقل ولا يبطل هذا الإمساك أو الصيام إلا بعض الأعذار الشرعية التي أخبرنا الله ورسوله الكريم عنها منها المرض الذي لا يرجى شفائه والذي قد يكون الصيام خطراً شديداً في هذه الحالة، والأعذار الشرعية بالنسبة للنساء مثل الحيض والنفاس.

لكن دون ذلك الأمر فلا يمكن الإفطار، وهناك نوعين من المفطرات عن العلماء، وهما المفطرات الحسية وهي الطعام والشراب والجماع بين الزوجين أو الاستمناء، وإذا تمت هذه الأمور فيصبح الإفطار متعمداً وبالتالي يجب على الصائم قضاء هذا اليوم عدا الكفارة الخاصة بالجماع في نهار رمضان.

وهناك المفطرات المعنوية مثل الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور وغيرها من المفطرات والذنوب، والتي تقلل من أجل الصيام، وذلك استناداً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربَّ صائِمٍ ليس لَهُ مِنْ صيامِهِ إلَّا الجوعُ، ورُبَّ قائِمٍ ليس لَهُ مِنْ قيامِهِ إلَّا السَّهرُ.

الركن الثالث من أركان الصيام .. الصائم

الصائم وهو الركن الثالث عند الفقهاء الشافعية الذين جعلوا الصائم وهو المسلم القادر على الصيام ركناً في فريضة الصيام، وهذا لن نجده في الحنفية أو الحنبلية أو المالكية وإنما عند الفقهاء الشافعية فقط، والصائم هو المسلم العاقل البالغ القادر صحياً ولا يمكنه أي عذر شرعي سواء رجل أو امرأة.

إقرأ أيضاً القرحة والصيام

هل الطهارة من شروط الصيام

الجدير بالذكر أن الطهارة تكون شرط أساسي من شروط صحة الصلاة، وليس شرط لصحة الصوم، والدليل على ذلك لما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: [إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا وهو صائم ثم يغتسل].

لكن لا بد من الطهارة من الجنابة في حال الصلاة ولا تقبل صلاة الجنب، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: [لا تقبل صلاة بغير طهور] رواه مسلم.

شروط الصيام

شروط الصيام مصطلحٌ إسلاميٌّ فقهيُّ يُقصد به مجموعة الشروط الواجب توفرّها كي يكون صيام المرء صحيحًا من ناحية الوجوب والأداء معًا، وهي:

  • الإسلام، فلا صيام لكافرٍ أو مشركٍ ومن اعتنق الإسلام فلا يلزمه قضاء أي صيامٍ؛ فالإسلام يجبُ ما قبله.
  • البلوغ للذكر والأنثى، فلا يجب الصيام على من لم يصل سن البلوغ، ولا بأس إن سمح الوالديْن لابنهما أو ابنتهما الصيام من باب التعويد عليه دون الإلزام.
  • العقل وهو كمال التفكير والإدراك أي ضد الجنون، فالمجنون غير مُكلَّفٍ.
  • القدرة على الصيام ويستثنى منها من عجز عنه لسببٍ طارئٍ كالمريض المُتوقع شفاؤه، فله الإفطار مع القضاء بعد انتهاء رمضان، والنوع الآخر من عجز عن الصيام لسببٍ دائمٍ لا يزول كالمريض غير المتوقع شفاؤه أو كبير السِّن العاجز عن الصيام أو المريض الملزم بتناول أدويةٍ خلال ساعات النهار وإن امتنع عنها لحق به الأذى، فلهؤلاء الإفطار والإطعام بعد انتهاء رمضان عن كل يومٍ مسكينًا.
  • الإقامة وهي ضد السفر.
  • الخلوّ من الموانع الحائلة دون الصيام، للنساء خاصّةً وهي الحيض والنفاس

شاهد أيضاً هل قضم الأظافر يبطل الصيام؟

مبطلات الصيام

الواجب معرفة شروط الصيام ومبطلاته، والمبطلات هي اقتراف أيّ فعلٍ منهِيٍّ عنه في تعاليم الصيام الواجبة، وقد قسّم الفقهاء تلك المبطلات إلى قسميْن بحسب طبيعتها، وهي:

  • المبطلات الناجمة عن الإفراغ:

    أي تفريغ المحتوى السائل أيًّا يكن نوعه اختياريًّا من جسم الصائم، ممّا يتسبب في إضعافه، وجُعِلت من المبطلات كي لا يجتمع الضعف الناجم عن ترك الطعام وضعف الإفراغ وهي: الجماع، والاستمناء، والقيء العَمْد، والحجامة، وهناك نوعٌ من الإفراغ غير الاختياري لكنه يُبطل الصيام وهو نزول دم الحيض أو دم النفاس عند النساء.

  • المبطلات الناجمة عن الامتلاء:

    أيْ مَلْء المعدة، ويكون عن طريق تناول الطعام والشراب، وكل فعلٍ اختياريٍّ قاسه الفقهاء على الطعام والشراب كالسعوط للأنف والحقنة الشرجية والمُغذِّي وإدخال الماء إلى المعدة بواسطة الأنف وحقنة الدم للمريض أو المصاب وغسيل الكلى.

يمكنك الإطلاع على هل يجوز الصيام في شهر شعبان؟

السابق
سيدوفاج 500 للتخسيس قبل الأكل ولا بعده؟ والفرق بين سيدوفاج 500 وسيدوفاج 850
التالي
ما كفارة عدم قضاء صيام رمضان, وما حكم عدم قضاء صيام أيام من رمضان للمرأة الحامل