اضرار

مخاطر استخدام الأطفال للهاتف المحمول

مخاطر استخدام الأطفال للهاتف المحمول

الجوال

الجوال هو جهاز الهاتف المحمول الذي لا يتطلب استخدام الخطوط الأرضية، حيث تستخدم الهواتف المحمولة ترددات يتم إرسالها إلى الأبراج الخلوية بهدف توصيل المكالمة التي تُجرى بين جهازين، وبشكلٍ عام يُسمى الجوال بأسماء أخرى، مثل: الهواتف المحمولة أو الهواتف اللاسلكية أو الهواتف الخلوية، بينما يُشير مصطلح الجهاز المحمول ” Mobile device ” في عالم الكمبيوتر إلى أي جهاز إلكتروني يتم نقله بسهولة من مكان لآخر، ومع مرور الزمن أصبح هذا المصطلح يشمل الهواتف المحمولة، وأجهزة الحواسيب المحمولة، والهواتف الذكية.

وللجوال فوائد متعددة ، وأضرار متعددة أيضاً ، فالاشعاعات التي يصدرها تؤثر على صحتنا بشكل سلبي ( لمعرفة خطورة وضع الجوال تحت المخدة وتأثير اشعاعاته اضغط هنا ) ، كما أن الجوال يؤثر على الأطفال ، وفي هذا المقال سنناقش ما هي مخاطر استخدام الاطفال للجوال.

مخاطر استخدام الأطفال للهاتف المحمول

  • أضرار على المدى البعيد: إنّ الأضرار التي تُلحقها أشعة الميكرويف المنبعثة من الهواتف المحمولة خطيرةٌ جداً على صحة الأطفال والأجنة ومن أبرز هذه الأضرار السرطان، وعلى الرغم من تضارب الآراء إلَّا أنَّ الأبحاث التي أُجريت على الأطفال منذ عامِ ألفين وتسعة إلى العام ألفين وأربعة عشر تُظهر أضراراً كبيرةً ناجمةً عن استخدام الهاتف والأجهزة الذكية الأخرى وخاصةً عندَ الأطفال، وذلك لأنَّ معدل امتصاص الأنسجة الموجودة في الدماغ تكون أكبر وقشرة الجمجة تكون أرق، وخاصةً عند الأجنة فالتعرض المفرط لها تعرض الغلاف الواقي للخلايا العصبية في الدماغ للتلف.
  • إلحاق الضرر بالعيون: إنّ الضوء الصادر عن الأجهزة الإلكترونية يعرّض العين إلى الشيخوخة المبكرة ويجهدها، كما يمكنها أن يؤدي إلى الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالتقدم بالعمر الذي يمكن أن يتسبب بفقدان البصر، ويؤثر بشكلٍ كبير في شبكية العين، ويسبب مشاكل في نوم كالأرق إذا لعب الأطفال بالأجهزة الذكية قبل فترةٍ قليلةٍ من النوم، ولحماية أعين الأطفال خلال اللعب بهذه الأجهزة يفضّل اتباع قانون العشرين بثلاثة؛ أي أن يريح الطفل عينه بالنظر بعيداً عن الجهاز لمدة عشرين ثانيةٍ كلَّ عشرين دقيقة، ويجب أن تُفحص أعين الأطفال ما بين عمر الخمس سنوات إلى الثلاثة عشرَ عاماً.
  • مشاكل في العظام: اقتصرت مشاكل العظام على البالغين خلال العقود الماضية ولكن في عصرنا الحالي أصبحَ الأطفال يعانون من نفس المشاكل هذه المشاكل بسبب استخدام الأجهزة الخلوية واللوحية والحواسيب لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن؛ إذ تزيد هذه الأجهزة الضغط على الأعصاب، والأربطة، وعضلات وأقراص العمود الفقري مما يزيد الشعور بالألم في الظهر والرقبة والصداع، وقد يُعرض الطفل إلى الإصابة بالتهاب الأوتار أو الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي؛ لذا يُنصح بوضع وسائد تحت ساعديّ لرفع يديّ الطفل للتقليل من الإصابة بهذه الحالات.
  • مشاكل في الاستقلالية: يعاني الأطفال والمراهقون حالةً من عدم الاستقرار والثقة بسبب اتصالهم الدائم والمستمر بالهواتف الذكية فأصبحت تقريباً النوع الوحيد الذي يمارسونه في الاختلاط بالعالم الخارجيّ مما سبب في الكثير من المشاكل النفسية كما أظهرت دراسةٌ أجريت في العام ألفين وسبعة عشر تُشير إلى أنَّ معدل الاكتئاب وغيرها من الأفكار التي توصل إلى الانتحار زادت بين المراهقين من الصف الثامن إلى الصف الثاني عشر.

تأثير الهواتف الذكية على الأطفال

هناك فوائد وأضرار لامتلاك الطفل هاتف محمول، ومن فوائد امتلاك الطفل للهاتف المحمول ما يلي:

  • التواصل مع الأهل بغرض الاطمئنان على الطفل: إمكانية اتصال الأهل بأطفالهم والاطمئنان عليهم إذا ما كانوا خارج المنزل. فمن الممكن للطفل في حال ذهب في رحلة مدرسية أو نزهة مع أصدقائه أو أحد الأشخاص أن يُطمئِن أهله إذا ما تأخر في العودة إلى المنزل.
  • طلب المساعدة عند الحاجة: يستطيع الطفل اللجوء إلى المساعدة في حال احتاج إليها عند تعرّضه إلى موقف طارئ يستدعي القلق، فيقوم الطفل بالاتصال بأحد الأشخاص الذين يعرفهم طالباً المساعدة. مثلاً، في حال تعرّض الطفل لملاحقة أحد الغرباء في الشارع أو في حال تعرّض لوعكة صحية مفاجئة عند قيامه بزيارة أحد أصدقائه؛ يمكنه أن يتصّل بوالديه ليطلب منهم المساعدة.
  • يزيد تفاعل الطفل مع مجتمعه المحيط: يزيد الهاتف الخليوي من التفاعل الاجتماعي بين الطفل والمجتمع المحيط به، فيتمكّن الأطفال من التواصل مع أصدقائهم أو أقربائهم بشكل مستمر.
  • يحسن القدرة على الكلام والتواصل: يحسّن الهاتف النقّال من قدرة الطفل على التواصل والكلام، مما يوفّر لديه سرعة البديهة في الردّ على الآخرين.
  • توسيع مدارك الطفل: بقاء الطفل في اتصال دائم مع العالم الخارجي، كذلك تطوير أفكاره وإمكانية تبادلها من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي والانترنت. لأن اشتراكه في مواقع إخبارية تخصّ التقنيات أو الأخبار العامة أو فيما يخصّ دراسته أو حتى هواياته من الممكن أن يساعده على تطوير أفكاره بشكل ملحوظ.
  • استخدام الموبايل لاغراض تعليمية: بإمكان الطفل عند اقتناءه الموبايل؛ أن يلجأ إلى المساعدة التعليمية من خلال الانترنت ومحرّكات البحث في حال كان ملتحقاً بالمدرسة، مما يطوّر قدرته على إيجاد طرق مختلفة في التعلّم والبحث لفهم الأفكار.

أما عن السلبيات فهي:

  • إدمان الأطفال على استخدام الموبايل: إمكانية إدمان الطفل على الهاتف النقّال، من خلال اعتياد الأطفال على استخدامه أو اللعب في تطبيقاته، أو الدردشة أو حتى التحدث مع أصدقائهم، فينشغلون دائماً به ولا يلتفتون إلى أداء واجباتهم أو التفاعل مع محيطهم بشكل طبيعي.
  • التعرض لمضايفات على الانترنت: التسبّب بالمضايقات الالكترونية، فهناك بعض الأطفال المشاغبين يقومون بالعبث بالهاتف النقّال، من خلال قيامهم بالاتصالات المزعجة في الأوقات الحرجة للآخرين. مما قد يثير قلق الأشخاص المستلمين للرسائل والمكالمات من قبل الطفل.
  • التعرض للحوادث بسبب الانشغال باستخدام الموبايل: من الممكن أن يتعرّض الأطفال إلى حوادث مفاجئة خطيرة في حال انشغالهم باستخدام الخليوي، سواء أثناء مشيهم في الشارع، أو تجوّلهم في أرجاء المنزل. فينشغلون بالنظر إلى الهاتف والمراسلة والكتابة أو اللعب فيتعرّضون؛ إما للسقوط سهواً أو الارتطام بشيء قد يسبب لهم الأذى والألم.
  • الهاتف قد يزيد من النسيان لدى الأطفال: قد يتعرّض الأطفال إلى النسيان في حال انشغالهم باستخدام الهاتف المحمول، فإما ينسون أداء واجباتهم المدرسية، أو نسيان أمور كان قد طلبها منهم أحد أفراد الأسرة.
  • ارتفاع مستويات القلق عند الأطفال: ارتفاع مستوى القلق عند الأطفال، فمن الممكن أن يبقى الطفل في حالة ترّقب دائم لهاتفه النقّال عند إرساله رسالة نصيّة لأحد الأشخاص؛ منتظراً الرد على اتصاله أو على رسالته. في هذه الحالة قد يتعرض لتبدل المشاعر بشكل مفاجئ مما يسبب له قلقاً واكتئاباً مزعجاً، بالمقابل قد يشعر الطفل بالغبطة والسرور في حال الردّ الفوري على رسالته أو اتصاله. وهكذا تتأرجح مشاعر الطفل بين الفرح وخيبات الأمل مما يسبّب اختلالاً في المشاعر لديه. مثلاً: عندما يقوم طفلك بإرسال رسالة نصيّة إلى أحد أصدقائه طالباً منه المجيء لقضاء بعض الوقت سويّةً. فيبقى الطفل منتظراً صديقه بفارغ الصبر مما يسبب عنده حالة قلق؛ إذا ما تمً تجاهل رسالته من قبل صديقه.. فيبقى في حالة استنفار حتى يتمً الردً على رسالته.

هل يؤثر الهاتف النقال على الرضيع

نعم ، إن الهاتف النقال يؤثر على الرضيع، حيث :

  • حذر أكبر علماء مجال أبحاث أمان الأجهزة اللاسلكية من استخدام الهاتف المحمول بالقرب من الأطفال في أول عامين بعد الولادة، حيث ثبت أن الموجات المنبعثة منه تتسبب في تلف وقصور الحاجز الدموي للمخ الذي يمنع الميكروبات والسموم من الوصول إلى المخ والتأثير في خلاياه، حيث تكون عظام الجمجمة لم تلتئم ببعضها بعد، ما يؤثر فيما بعد لحدوث أورام في هذه المنطقة والإصابة بسرطان المخ.
  • أثبتت الدراسات أن رؤوس الأطفال الرضع تمتص وتستوعب إشعاعات وذبذبات الهواتف المحمولة أكثر من البالغين، ما يؤثر على دماغهم وعلى الخلايا الحساسة لديهم التي تكون في مرحلة النمو ويؤدي إلى بطء نموها وخاصة الخلايا الدماغية.
  • أفادت دراسة بريطانية حديثة أجريت على عدد كبير من الأطفال أن احتمالات وقوع مشكلات سلوكية لدى الأطفال في سن السابعة تزيد بنسبة 50% بين الأطفال الذين تعرضوا لأشعة وذبذبات الهواتف النقالة في الأشهر الأولى من حياتهم خلال فترة الرضاعة.
  • كما أكدت دراسات أجراها دكتور روبرت كين أن استخدام الهاتف الجوال بالقرب من المولود في الشهور الأولى بعد الولادة يزيد من نسبة حدوث مرض التوحد نتيجة التعرض بكثرة للموجات الكهرومغناطيسية وقد لوحظ من خلال الدراسة ارتفاع نسبة الإصابة بمرض التوحد من 8 – 10 من بين كل عشرة آلاف طفل، كما وُجد أيضًا أن هذه الموجات تؤثر أيضًا على جهاز المناعة الذي لم يكتمل نموه بعد في هذه السن المبكرة.

عدد ساعات استخدام الجوال للاطفال

كانت الجمعية الأميركية لطلب الأطفال (APP) قد أوصت بعدة توصيات لاستخدام الجوال للأطفال تبعاً لعمر الطفل:

  • ضرورة الابتعاد عن استخدام الجوال للأطفال أقل من عمر 18 شهراً. وبالنسبة للأطفال من عمر 18 شهراً وحتى عامين يجب على الآباء الذين يريدون أن يستخدموا الجوال في تعليم أطفالهم أن يتم استخدام برامج عالية الجودة.
  • الأطفال من عمر عامين وحتى 5 أعوام. يجب ألا يزيد وقت استخدام الجوال على ساعة واحدة طوال اليوم، كما يجب أن يشاهد الآباء البرامج والألعاب نفسها لتوضيح ما يراه الأطفال لهم وتعليمهم كما يجب أن تكون البرامج عالية الجودة أيضاً.
  • الأطفال أكثر من 6 أعوام. يجب أن يلاحظ الآباء نوعية البرامج والألعاب التي يلعبها الطفل دون تدخل مباشر منهم، كما يجب أن يكون هناك وقت كافٍ للرياضة والنوم وقضاء أوقات مع الأسرة بعيداً عن استخدام الجوال.
  • يجب ألا يكون الجوال في غرفة نوم الأطفال أو المراهقين لتجنب مخاطره الصحية.
  • ونظراً لوجود جدل كبير بين مخاطر الجوال الصحية وعدم ثبوت أي من هذه المخاطر بشكل قاطع ووجود دراسات وكذلك دراسات مضادة، هناك دائماً بعض الإجراءات الوقائية التي يمكن بها تقليل أخطار الاستخدام، ومنها على سبيل المثال:
  • يفضل أن تكون هناك مسافة بين الأذن وسماعة الهاتف، كما يفضل أن يكون الحديث من خلال سماعة أو (هاند فري – من دون استخدام اليدين).
  • يفضل عدم استخدام الجوال حينما تكون البطارية على وشك النفاد، لأن الهاتف يضاعف من قوة الإشعاعات حتى يحتفظ بأداء أفضل.

إعطاء الطفل الجوال

قبل إعطاء الطفل الجوال ، لا بد أن تسيطري على الأمر وتنبهي طفلك إلى هذه القواعد:

  1. الرد على جميع المكالمات والرسائل الواردة منكِ أو من والده.
  2. استخدام الألعاب في أوقات الاستراحة من المذاكرة أو بعد أداء الواجبات المدرسية، وفي الإجازات بالطبع ولكن دون أن تأخذ كل وقته.
  3. عدم تخطي وقت استخدامه للهاتف المحمول ساعتين بحد أقصى.
  4. التحدث مع أصدقائه والاستماع إلى الموسيقى ولكن دون إفراط، وبما لا يعطله عن مذاكرته أو تمرينه أو مهامه المختلفة.
  5. عدم استخدام الهاتف في مشاهدة الأفلام بجميع أنواعها عبر الإنترنت، ويمكنه ذلك عن طريق التليفزيون تحت إشرافكِ.
  6. تحديد مبلغ معين لشحن رصيده لمدة ما، بما يتناسب مع إمكانياتكِ المادية، لا تجدد عند نفادها إلا إذا حان موعد الشحن مرة أخرى.
  7. عدم استخدام الهاتف قبل الساعة السابعة صباحًا أو بعد الساعة التاسعة مساءً.
  8. شحن بطارية الهاتف خارج غرفة نوم الطفل، ويفضل أن يكون في المساء حتى لا يستخدمه ويؤثر على نومه.
  9. عدم استخدام الهاتف عند تناول أي من الوجبات اليومية الثلاث، وعند المذاكرة، والجلسات الأسرية، أو قبل إنهاء مهامه المنزلية الصغيرة كترتيب سريره أو ترتيب غرفته أو وضع ملابسه المتسخة في الغسيل.
  10. التنبيه عليه بالحفاظ على الهاتف من الوقوع أو السرقة أو تعرضه للماء وغيرها من الأمور، وأنه ليس من السهل الحصول على آخر في وقت سريع.
  11. التأكد أن طفلك لا يستخدم الهاتف في المدرسة كوسيلة للغش أو تسجيل مقاطع فيديو للمعلمين، والتنبيه عليه بعدم فعل ذلك.
  12. التنبيه عليه باستخدام سماعة الهاتف قدر الإمكان، للوقاية من الأضرار الصحية لاستخدامه.
  13. حظر استخدام الهاتف بعد انتهاء يومه الدراسي وحتى الساعة الثامنة مساء، إذا كان يعاني من صعوبة في التركيز أو أداء واجباته المدرسية، واجعلي هذا الوقت للتعلم والأسرة أو حتى اللعب الذي يعتمد على الحركة.
  14. عدم وضع كلمة سر للهاتف المحمول، والاتفاق معه على أنه يمكنك فتح الهاتف في أي وقت ودون سابق إنذار، والبحث في الرسائل والمكالمات والصور، وأنه سيتعرض للعقاب عند العثور على أي شيء غير لائق، خاصة الأطفال في سن المراهقة.
  15. منع استخدام الإنترنت ليس حلًّا عمليًّا في هذه المرحلة، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي سيسعى لينضم إليها للتواصل مع أصدقائه، لذا لا بد من جلسة مطولة مع الطفل لتنبيهه إلى استخدام الهاتف بطريقة مسؤولة، وتعريفه بمخاطر الاستهانة بخصوصيته وعرض معلوماته الشخصية والأسرية على العامة أو قبول صداقات الغرباء، وهو ما قد يعرضه للخطف أو أي نوع من أنواع الإيذاء، أو يعرضكم للسرقة وغير ذلك من المشكلات.
  16. الاستعانة ببرامج حجب المواقع الإباحية وطرق منع طفلك من استخدامها على محركات البحث.
  17. استخدام برامج مراقبة استخدامات الأطفال على الهاتف المحمول، مثل Jailbreak للآيفون أو Root للأندرويد، ويمكنك ضبطها عند متخصص في مجال الإلكترونيات.

أضرار الهاتف المحمول على عيون الأطفال

إن استخدام الأطفال للموبايل والكمبيوتر فترات طويلة، يؤثر تاثيرًا سلبيًا على العيون، ويؤدي إلى الإصابة بقصر النظر، ويضعف شبكية العين.

السابق
دواء ساروتين ريتارد – saroten retard يستخدم في تخفيف أعراض الاكتئاب
التالي
دواء سارف – sarf لعلاج التهابات المسالك البولية