معالم وآثار

معلومات عن قلعة قايتباي

معلومات عن قلعة قايتباي التي تقع في مدينة الإسكندرية، تحديداً في آخر جزيرة فاروس التي تقع في أقصى غرب المدينة، عندما هُدمت المنارة القديمة في الإسكندرية نتيجة الزلزال الذي دمر المدينة عام 702هـ وكان ذلك أثناء حكم السلطان الناصر محمد بن قلاوون، تم تشييد هذه القلعة بدلاً عنها، وكان ذلك عام 882هـ/1477م، وسوف نوفر لكم معلومات عن قلعة قايتباي عبر موقعنا.

معلومات عن قلعة قايتباي

أمر السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي المحمودي ببناء قلعته، وفي عام 884هـ تم الانتهاء من بنائها، وكان يهتم كثيراً بمدينة الإسكندرية نظراً لتعرض مصر في ذلك الوقت للعديد من التهديدات التي تنذر بهجوم الدولة العثمانية، فقد قامت بتهديد المنطقة العربية كلها وقتها، وبعد ذلك تم شحن القلعة بالسلاح وزادت أهميتها بأمر من السلطان قنصوة الغوري.

تقسيم قلعة قايتباي

وأهم معلومات عن قلعة قايتباي هي تقسيمها حيث تشغل القلعة مساحة 150م طول و130م عرض، وهي مربعة الشكل، يلتقي بها البحر من جهاتها الثلاث، نجد في الجزء الشمالي الغربي منها برجها الرئيسي وأسوارها، وهذه الأسوار عبارة عن سور بالداخل وآخر بالخارج، نجد استراحات الجند ومخزن السلاح في السور الداخلي.

وفي الخارجي نجد الأبراج الدفاعية في جهاتها الأربعة، يصل ارتفاع هذه الأبراج إلى مستوى ارتفاع السور، ولكن الجدار الشرقي مصمم به فتحات للجنود في حالة الدفاع.

أما الفناء الداخلي فنجد فيه البرج الرئيسي للقلعة، وهو أيضاً ذو شكل مربع يشبه شكل القلعة طوله يصل إلى 30م وارتفاعه 117م، وتحتوي قلعة قايتباي على ثلاث طوابق يأخذ كل منهم شكل مربع، وهناك أبراج تأخذ شكل نصف الدائرة موجودة في الأركان الأربعة في البرج الرئيسي، وتنتهي هذه الأبراج من الجهة العليا بشرفات ظاهرة.

ونجد فتحات للرماة في هذه الأبراج النصف دائرية التي ترتفع أكثر من برج القلعة الرئيسي، ويقع مسجد القلعة في الطابق الأول، يحتوي المسجد على أربعة إيوانات والصحن وعدد من الممرات الدفاعية، تسهل هذه الممرات مرور الجنود في حالة الهجوم الخارجي على القلعة، ولقد انهارت مئذنة المسجد في الفترة الأخيرة.

ونجد عدد من الحجرات والقاعات والممرات في الطابق الثاني، أما الطابق الثالث فيحتوي على غرفة كبيرة بها مجلس السلطان قايتباي، كان يرى منه السفن التي تبعد مسافة يوم من مدينة الأسكندرية، يعلو هذا المقعد قبو متقاطع.

وأيضاً تم وضع فرن في هذا الطابق، ليعد فيه الخبز البر الذي يتم صنعه من القمح، وبجوار هذا الفرن تم وضع طاحونة للغلال.

وفي عهد السلطان قنصوة الغوري تم تجديد القلعة وزيادة حاميتها، أما في وقت حكم العثمانيين لمصر لم تحظ القلعة بأي اهتمام.

منارة الإسكندرية القديمة وبناء قلعة قايتباي

أُنشأت القلعة في أواخر عهد دولة المماليك بعد انهيار منارة الإسكندرية القديمة، وهذه المنارة عبارة عن بناء يبلغ طوله حوالي 150متر، به ثلاثة طوابق، يأخذ الطابق الأول شكل مربع، والثاني منها شكل ثماني، والطابق الثالث على شكل دائرة.

أما القبة التي تغطي قمة المنارة نجد فوقها تمثال إله البحار الإله بوسيدون، وهو إله المحيطات الذي يحمل شوكة ثلاثية ذات شهرة واسعة عند الإغريق، ونجد أيضاً عدد من التماثيل المصنوعة من الرخام، وتم استخدام أحجار كبيرة جداً في بناء المنارة.

وكانت تستمد إضائتها من كتلة من البرونز تأخذ شكل هرم أو عدد من الأضلاع، كان يتم إثقال هذه الكتلة والعمل على نعومة سطحها لتستطيع أن تعمل كأنها مرآة، وكان يتم تعليقها ويوضع تحتها موقد للنار، تقوم هذه المرآة بالعمل على انعكاس الضوء الذي يخرج من نار الموقد.

ويمتد هذا الانعكاس إلى 20كم أو أكثر خلال ماء البحر المتوسط، فتستطيع السفن التي تفد إلى الإسكندرية أن تهتدي بهذا الضوء، ويصل سُمك أسوار هذه المنارة إلى أربعة أمتار ونصف، أمر الملك الناصر محمد بن قلاوون بترميم المنارة بعد انهيارها في زلزال سنة 702هـ، ولكنها تهدمت أيضاً بعد عدد من الأعوام إلى أن انهارت تماماً عام 777هـ/1375م.

تاريخ قلعة قايتباي

في فترة حكم السلطان قايتباي قام بزيارة مدينة الإسكندرية، وعندما رأى مكان المنارة القديمة أصدر أمره ببناء برج على أساسها عام 882هـ/1477م، وتم تسمية هذا البرج بعدها بطابية أو قلعة قايتباي، وأخذت القلعة سنتين حتى تم بنائها.

واستُخدم في بنائها الأحجار الناتجة من انهيار المنارة القديمة، وقد استُخدم في بناء المنارة أيضاً الأحجار الباقية من المدن الفرعونية كطيبة وممفيس، ونالت هذه القلعة اهتمام الكثير من حكام مصر على مدار التاريخ نظراً لأنها من أهم الحصون في منطقة البحر المتوسط.

اهتم السلطان قنصوة الغوري بالقلعة في نهاية عصر المماليك، فقد جعل حاميتها قوية ومدها يالأسلحة والمعدات، وفي عصر العثمانيين اتخذوها مكاناً للجيش وحافظوا عليها، ووضعوا بها عدد من فرق الجيش مثل الفرسان والمشاة والمدفعية وغيرها، لكي يدافعوا عنها ويدافعوا عن مصر من خلالها، فقد كانت مدخل مصر من جهة الشمال.

ولم تعد القلعة بنفس الأهمية بعد ضعف الدولة العثمانية، فضعفت حاميتها مما أدى إلى أنها فقدت أهميتها استراتيجياً ودفاعياً، ونتيجة لذلك استطاع نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية على مصر أن يستولي عليها، ودخل مدينة الإسكندرية عام 1798م، وبعدها فرض سيطرته على مصر.

أما في عهد محمد على باشا تم تجديد أسوار القلعة، نتيجة لرغبته في الحفاظ على أمن مصر وتحصينها، فقد اهتم بالسواحل الشمالية وأضاف عدد من الأعمال بالقلعة ليجعلها مناسبة للتطوير في الدفاع الذي حدث في هذا الوقت، فقد قوى أسوارها وجدد مبانيها ومدها بعدد من المدافع ذات الطابع الساحلي، كما بنى عدد من الحصون والطوابي في أكثر من مكان على امتداد منطقة الساحل الشمالي.

وفي عام 1882م قامت الثورة العرابية التي تسبب في تعرض مدينة الإسكندرية للهجوم في شهر يوليو، وعندما احتلت إنجلترا مصر خربت القلعة وتسببت في تصدع جدرانها، ومكثت القلعة بهذه الحالة المنهارة حتى عام 1904م عندما أصلحتها اللجنة العربية لحفظ الآثار.

فقد أسست مشروع يعمل على تجديد القلعة حسب ما ورد في الدراسات التي تركها العلماء التابعون للحملة الفرنسية، وقد نُشرت هذه الدراسات في الكتاب الشهير “وصف مصر”، كما تم ذكر القلعة في كتاب الرحالة كاسيوس عام 1799م.

تخطيط قلعة قايتباي المعماري

تم بناء القلعة على مساحة كبيرة تصل إلى 17550متر مربع، تحد هذه المساحة الأسوار الخارجية للقلعة والاستحكامات الدفاعية لها، وقد بنيت هذه الأسوار للتحصين الزائد للقلعة، تحيط هذه الأسوار بالقلعة من الجهتين الخارجية والداخلية.

وتتكون من سورين تم بنائهما من الأحجار الكبيرة جداً، يحيط السور الخارجي بالقلعة من كافة الجهات لحمايتها، يطل الجانب الشرقي للسور على البحر، يرتفع هذا الضلع لثمانية أمتار ويصل عرضه إلى مترين، ولا يوجد به أبراج، وفي الجهة الغربية نجد سور ضخم يزيد سمكه عن غيره من الأسوار، يشتمل على ثلاثة أبراج تأخذ شكل دائري.

ويتميز هذا السور عن غيره بأنه الأقدم فيهم، وفي الجنوب يطل السور على الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية، ويوجد في منتصف السور باب، كما يشتمل أيضاً على ثلاثة أبراج على شكل دائرة.

وفي الشمال يطل السور على البحر، يشتمل هذا السور على ممر ضخم من الجهة السفلية، تم بناء هذا الممر المسقوف فوق الصخر، وهناك ممر آخر في الناحية العلوية من السور، يحتوي هذا الممر على فتحات صغيرة يُرى منها البحر.

السابق
معلومات عن دير سانت كاترين
التالي
برج القاهرة من الداخل