الأسرة في الإسلام

مقومات السعادة الزوجية

مفهوم السعادة الزوجية

يقصد بها شعور الزوجين في توافقهما و تفاعلهما معا، بالسكن و المودة والمحبة والرحمة، و ما يتولد لديهما من أفكار حسنة نحو الزواج و نحو الزوج الآخر. حيث يجد أحد الزوجين في وجود الآخر معه الأمن و الاستقرار، فيتمسك به، و يرتبط به، و يؤيده و يرعاه، و يحافظ عليه، و يتفاعل معه تفاعلا إيجابيا، و يتوافق معه توافقا حسنا، فالتأثير متبادل بين السعادة و التفاعل و التوافق. ومع هذا نستطيع القول أن السعادة الزوجية ثمرة جهود كل من الزوجين في تفاعلهما معا و توافقهما معا، لأنهما لا يشعران بالسعادة الزوجية إلا بعد أن يختبر كل منهما الآخر في تفاعله و توافقه معه.
و السعادة الزوجية مشاعر وأفكار نسبية، تختلف من زوج لآخر، فما يسعد أحد الزوجين قد لا يسعد الآخر، و ما يسعد زوجين في تفاعلهما و توافقهما معاً قد لا يسعد غيرهما من المتزوجين. و هذا يعني أن السعادة الزوجية غير مرادفة لاستمرار الزواج ولا للتوافق الزواجي، فقد يستمر الزواج و يتعايش الزوجان معا، و يقوم كل منهما بواجباته الزوجية نحو الآخر، و يعمل ما يرضيه و يمتنع عما يغضبه، و مع هذا لا يكون هو سعيدا في زواجه، و قد يحصل أحد الزوجين على حقوقه الزوجية من الآخر، و مع هذا لا يكون سعيدا أيضا.

السعادة الزوجية في الإسلام

أسباب السعادة الزوجية في الإسلام

يوجد العديد من أسباب السعادة الزوجية في الإسلام والتي أوصى بها ديننا الاسلامي، وهي من مسؤولية الزوجين، ولا تقتصر على أحد الأطراف، بل هي تشاركيّة، وتتمثل بما يأتي:

  • التحدث إلى بعضهما بكلمات طيبة تُسعد كلاهما وتثلج قلوبهما، سواءً أكانت كلمات تُعبّر عن الشكر أو الحب.
  • التذكّر دائمًا بالدعاء لبعضهما، فهو السلاح الأهم للمؤمن.
  • الاستماع لحديث بعضهما، والانصات وإظهار الاهتمام؛ فالإنسان بطبيعته يُحب الإهتمام والإنصات له.
  • الاعتذار لبعضهما في حال أخطأ أحدهما في حق الآخر، والبعد عن اللوم لأنّه يُخرّب العلاقة ويُبعد السعادة عن العلاقة الزوجيّة.
  • إحسان الظن ببعضهما، والبعد عن سوء الظن لأنه يقتل العلاقة، ويبعد السعادة عنها.

كيفية السعادة الزوجية

كيف تحقق السعادة الزوجية

استقبلت نهى صديقاتها اللواتي جئن يُهنئن زواجها، المنزل مكتظ بالزهور، وممتد بالتحف الفضية المسقوفة بعبارات الحب والغرام، ومرتبٌ بشكلٍ أنيق، رائحةُ العطر تتنقل بين مسامات الغرفة، وتتخثر على وجنتي نهى سعادة وسروراً ويقيناً بمحالفة الحظ لها.

ترحب بصديقاتها، وهي تلعب بخاتمها، وتسرد أمنيات الطفولة تجاه فارس أحلامها: “مذ كنت طفلة رسمت على غلاف كتابي المدرسي ما أرجوه من حبيبي، وألصقتُ صورته المتخيلة في ذهني داخل خزانتي تصافح ملابسي، وتؤنس وحدتها، كانت هذه اللحظات الأولى للشعور بالاستقرار المستقبلي، والإحساس بالأنس وكان ما رجوت، ساق القدر لي زوجاً وسيماً متعلماً متفهماً للحياة، ومجرياتها، يتفنن في جلب كل أنواع السرور لقلبي” يُباركن الصديقات زواج الحب، والسعادة، ويودعنها بالوصايا العشر التي تسردها الأم لابنتها لحظة خروجها من منزل أبيها، كأن تكون له خير أم، وزوجة، وأخت، وتقضي حاجته، وتطيع أمره بالحوار، والتفاهم.

إن الزواج سنةٌ من سنن الله في خلقه، فقد جعل من كل شيءٍ زوجين، والزواج له قُدسيته، ومنزلته، وخصوصيته، فهو ميثاقٌ غليظٌ محكمٌ يجدر مراعاة أحكامه، وتحقيق شروطه، وتأدية واجباته.

فالحقوق بين الزوجين متماثلة، وللرجل حق القوامة، والرئاسة، وتوفير احتياجات الأسرة، ومستلزماتها، دون تفضل على المرأة أو ظلم لحقها. والزوج الذي يرجو السعادة الزوجية الحقيقية فإن عليه أن يقوم بواجباته حق القيام، وأن يكون زوجاً رفيقاً بزوجته حنوناً عطوفاً كريماً؛ حتى يتحقق الحب والسرور، ويسكن البيت الهدوء الإيجابي، والرحمة الممتلئة بالألفة، ويقضي على كل شائبة تتسلل إلى القفص الزوجي. فالحب، والرحمة شرطان أساسيان من أسس الحياة الزوجية السعيدة التي وإن توفرت بكل معانيها توفرت السعادة بكل ألوانها، وجمالها. ورسول الله خير قدوة للزوج المسلم حين يوصيه ويقول: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”.

ولقد كان عليه صلاة الله وسلامه خير زوج لخير زوجة، لم يرفع يده قط ليؤذيها، ولم يضرب أحد قط عدا الأعداء عند القتال في سبيل الله. وكان طيب السمات، عذب المقال، عدلاً، باراً، رحيماً، لطيفاً، بشوشاً مع زوجاته أمهات المؤمنين- رضي الله عنهم جميعاً. وما أحرى الأزواج أن يتمثلوا تلك الصفات الحميدة مع زوجاتهم، حتى ينعموا بالسعادة الزوجية الممتلئة بالحب والحنان، ولين الجانب، ويتمتعوا بحياة هانئة بعيدة عن المشاكل والمنغصات، لينشأوا أطفالهم في جوٍ صحيٍ سليم من الخلل النفسي، والخوف المُستشري من خلاف ذلك.

كيف أشعر بالسعادة الزوجية

رسائل السعادة الزوجية

أجمل العبارات الزوجية

  • الحياة الزوجية السعيدة شعلة توقدها نار المحبة، وتحملها يد المسؤولية.
  • المرأة نبع الرومانسية والحنان، والرجل مصدر القوة والأمان.
  • السعادة الزوجية كزهرة جميلة لا ينتهي عبقها، ولا تذبل أوراقها.
  • في كل زمان قيس وليلى، وجميل وبثينة.
  • السعادة الزوجية بيت عشق نظّمه القباني، وشدا به الساهري.
  • داخل أرجاء المنزل هنالك طفل يبحث عن حب العاشقة، وحنان الأم، ومرح الصديقة، واهتمام الزوجة.
  • الأنثى لحن جميل، متى ما أجاد الرجل عزفه طرب به، وأدمن وجوده. عشق الزوجين واحترامهما، وتفاهمهما جذور البيت وعماده.
  • صداقة الزوجين بلسم الزواج، وسكره. الحرية في التعبير، والمشاركة في اتخاذ القرارات وعي رجل، وذكاء امرأة.

سر السعادة الزوجية في الفراش

• أولًا لا بد أن نعي مسألة العمر ونحترمها في العلاقة الحميمة: الحياة الجنسية مع تقدم الزوجين في السن، وتجاوزهما (50، 60) عاماً تترتب عليها تغيرات تؤدي إلى انخفاض وتيرة الممارسة الجنسية، كما تكون سببًا لنشوب الخلافات الزوجية، ما يهدد سعادتهما، فالنشاط الجنسي خلال عمر (50 عاماً وما فوق) لا يكون مماثلًا له في بداية الزواج والشباب، بالتالي للحياة الحميمة بين كل زوجين نقاط قوة ونقاط ضعف.

• المصارحة منذ البداية بين الزوجين أمر مهم جدًا، خاصة عن تفاصيل العلاقة والأشياء المنفرة أو الممتعة، فهي تزيد من متانة وقوة العلاقة واستمتاع الطرفين فيها.

• للكلام المعسول سحر قوي، لذلك لا تستهيني بسحر الكلمات، وتأثير وقعها على الرجل، فكلمات المدح والحب تشعل رغبة زوجك، ما يجعله يتحمس ويدللك أكثر.

• كوني عفوية في حركاتك، ولا تفكري بشيء، فعندما تريدين فعل أي شيء جديد وخارج عن المألوف، أو تريدين أن تخلقي جوًا من المغامرة؛ افعليه من دون تفكير، وستتفاجئين بفرحة زوجك وسعادته بهذه الحركات العفوية، التي تأتي دون مقدمات، وتكسر روتين الملل، فالتغيير في أوضاع العلاقة يزيد من المتعة بين الطرفين، ويجدد من روح الترابط بينهما، ما يقلل من حالات الفتور التي نسمع عنها كثيرًا.

• الحنان والمداعبة قبل وبعد العلاقة الحميمة شيء مهم، بمعنى المداعبة لا تقتصر على الوقت السابق للعلاقة الحميمة مباشرة، فالمداعبة التي يحبها الرجل هي الإيماءات المستمرة، والنظرات واللمسات العابرة، إذ أنها ذات تأثير سحري على الرجال.

• التقبيل بين الزوجين في العلاقة الحميمية من علامات الاستمتاع، وعندما يقوم الزوج بتقبيل الزوجة لفترة طويلة، تكون دليلًا على استمتاعه بالعلاقة الحميمة.

• يجب أن تحب الزوجة جسدها وأن تهتم  بمظهرها؛ وذلك لتقوم بجذب زوجها للاستمتاع معها، وتحرص على تجديد “اللانجري” التي ترتديها، فهذا أيضًا يثير الزوج أكثر، حتى ولو لم يتم ممارسة العلاقة الحميمة.

• احرصي دائمًا على النوم بجانب زوجك واحتضانه، حتى في أيام الدورة الشهرية، حيث توصل الفرنسيون إلى نظرية تثبت أن الزوجين اللذين يظلان في حالة تلامس بين جسديهما أثناء النوم، يكونان أكثر سعادة من غيرهما؛ بفضل حديث الأجساد إلى بعضها أثناء النوم.

مقومات السعادة الأسرية

  • 1. المرونة بين أفراد العائلة
  • 2. التواصل
  • ٣ الالتزام بالعائلة
  • ٤ ممارسة الأنشطة معاً
  • ٥ إظهار الحب وتبادل المشاعر
  • ٦ تقبّل الاختلافات
  • ٧ مقوّمات أخرى للسعادة الأسرية
السابق
كيف تتم الخطوبة في الاسلام
التالي
السمنة لدى النساء

اترك تعليقاً