أحكام شرعية

هل يجوز للورثة بيع الوقف

هل يجوز للورثة بيع الوقف من الأسئلة التي يهتم بعض الورثة بمعرفتها خاصة لو كان لهم ميراث موقوف، لهذا سوف نتعرف اليوم من خلال موقعنا على رأى الدين وعلماء الفقه في بعض المسائل المتعلقة بالوقف مستندين بالأدلة الشرعية التي توضح حكم الوقف وحكم بيعه وفيما إذا كان بيعه جائز أو غير جائز.

هل يجوز للورثة بيع الوقف

جاءت إجابة سؤال هل يجوز للورثة بيع الوقف بأن الوقف لا يباع ولا يحق لصاحب الوقف التصرف فيه، لهذا فإن جميع أهل العلم ذكروا بأن الوقف لا يورث وبالتالي لا يحق للورثة بيع الوقت.

الوقف في اللغة هو الحبس أو الكف، أما في الاصطلاح فإنه حبس الانتفاع بمال معين على أن يكون النفع من هذا المال لله تعالى ابتغاء الأجر والثواب، فعندما يوقف الشخص جزء من ماله أو شيء يمتلكه فلا يحق له بعد ذلك أن يبيعه أو ينتفع فيه.

  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أرْضاً، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصَبْتُ أرْضًا، لَمْ أصِبْ مالاً قَطُّ أنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا».

  • فَتَصَدَّقَ عُمَرُ: أنَّهُ لا يُبَاعُ أصْلُهَا، وَلا يُوهَبُ، وَلا يُورَثُ، فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. متفق عليه.

  • لكن في حالة ما إذا وقف النفع من هذا الوقف في هذه الحالة يمكن بيعه واستبدال هذا الوقف بمثله، المثال على ذلك: انهدم منزل وقف، أرض خربت وأصبحت بور، مسجد انصرف أهل البلدة عنه ونحو ذلك من الأسباب.

أقسام الوقف

ينبغي على المسلم التعرف على أقسام الوقف والتي تتمثل في الآتي:

1- الوقف على المصالح الدينية

في هذا النوع من الوقف يكون وقف خاص بخدمة الدين الإسلامي مثل وقف مسجد، أو مدرسة علم، أو دار أيتام وغيرها.

2- وقف مصالح دنيوية

في هذا النوع يتم بناء الوقف ويجعل الورثة لا يستفيدون من هذا الوقف بشكل كامل، بل يمكن الاستفادة من جزء منه.

مثال: رجل يمتلك مزرعة يقوم بعمل وقف للمزرعة نفسها عن الورثة ولكن من حق الورثة الانتفاع من خير هذه المزرعة.

شروط الوقف

لكي يكون الوقف صحيح ينبغي أن تتوافر فيه بعض الشروط والتي تتمثل في الآتي:

  • أن يكون الواقف مالك لهذا الوقف ويستطيع التبرع به.
  • كما يجب أن يكون مصدر المال الذي يتم وقفه معلوم.
  • أن يكون الشيء الذي يتم وقفه معلوم ويمكن الانتفاع به مع بقاء العين.
  • كذلك يجب أن يكون الوقف مفيد للغير مثل المساجد، الأقارب، الفقراء.
  • ينبغي أن يكون الوقف للأبد وغير مؤقت ومنجز وغير معلق، ولا يجب تعليق الوقف حتى موت الشخص.

ما يصح وقفه

يمكن وقف كل ما يمكن بيعه أو الانتفاع به مع بقاء العين وذلك مثل: الأرض، الدار، البساتين، كما يجوز وقف المنقول مثل: السيارة، الحيوان، الكتب، الأثاث وغيرها.

  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَجَدَ مالاً بِخَيْبَرَ، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا». فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَذِي القُرْبَى، وَالضَّيْفِ. متفق عليه.

  • َعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِالمُطَّلِبِ:

    فَقالَ النَّبِيُّ «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلا أنَّهُ كَانَ فَقِيراً فَأغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً، قَدِ احْتَبَسَ أدْرَاعَهُ وَأعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَأمَّا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِالمُطَّلِبِ: فَعَمُّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا». متفق عليه.

السابق
هل يجوز صيام أيام التشريق
التالي
هل يجوز قول جمعة مباركة