الصحة الجنسية

انتشار مرض الزهري

كيف ينتقل مرض الزهري

يُعدّ الاتصال الجنسي أبرز الطرق التي ينتقل بها مرض الزهري، وبما أنّ البكتيريا المسببة له تعتبر ضعيفة أمام الظروف الخارجيّة، فإنّ انتقال مرض الزهري عبر استخدام الأدوات الشخصيّة للمصاب كالمناشف، أو من خلال المراحيض يُعد أمراً نادر الحدوث، ويحصل انتقال مرض الزهري عند ملامسة التقرّحات الناتجة عنه للأغشية المخاطيّة المبطّنة للمهبل، والإحليل، والتجويف الفموي، والمستقيم عند ممارسة الجنس، وتتفاوت فرصة انتقال المرض باختلاف المرحلة التي وصل إليها، فتكون هذه الفرصة كبيرة في المرحلة الأوليّة منه، أمّا في المرحلة الثانية فتعتمد على وجود الثآليل من عدمه، فإذا ما وجدت فإن فرصة انتقاله تكون كبيرة كذلك بسبب كثرة عدد بكتيريا في هذه الثآليل، كما قد يصاب العاملون بالقطاع الصحيّ بمرض الزهري عند ملامسة الخدوش، والجروح في أيديهم للتقرّحات الناتجة عن مرض الزهري.

وقد ينتقل مرض الزهري من المرأة الحامل إلى جنينها، وذلك خلال الحمل أو عند الولادة، وقد يسبب في حال عدم علاجه بالشكل المناسب إجهاض الجنين، أو قد يولد مصاباً بالعدوى، وعندها قد تظهر عليه عدّة أعراض، مثل ارتفاع درجة الحرارة، وتأخر النمو، والمعاناة من التشنّجات، كما أنّه قد يؤدي إلى وفاته.

علاج مرض الزهري التناسلي

 

– إن علاج مرض الزهري يكمن باستخدام البنيسيلين على شكل حقن، فهو من أكثر المضادّات الحيويّة استخداماً لكونه فعّالاً بشكل كبير في القضاء على هذا المرض.

– وفي حال كان الشخص يعاني من حساسيّة تجاه البنسلين، فقد يتمّ إعطائه مضادّات حيويّة أخرى عن طريق الفم.

– يمكن أن تصيب مضاعفات مرض الزهريّ الأعصاب، وبالتالي سوف يحتاج المريض الى الخضوع لعلاج بالبنسلين عن طريق الوريد.

– نشير الى أنه خلال مرحلة العلاج يجب على المريض عدم القيام بأيّ اتّصال جنسيّ حتّى يتم الشفاء بشكل كامل من مختلف التقرّحات النّاتجة عن هذا المرض، إلا أن بامكانه ممارسة الجنس الآمن عبر إستخدام الواقي.

– من الضروري الخضوع لفحوصات دورية للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيّاً ومعالجتها بشكل سريع.

علاج مرض الزهري

الدواء

يكون من السهل علاج داء الزُّهري، عندما يتم تشخيصه وعلاجه في مراحله المبكرة. يكون العلاج المفضَّل في جميع المراحل هو البنسلين، وهو دواء مضاد حيوي يمكنه قتل الكائن الحي الذي يسبِّب داء الزُهري. إذا كنتَ مصابًا بحساسية البنسلين، فقد يقترح طبيبك مضادًّا حيويًّا آخَر أو يُوصِي بإزالة التَّحَسُّس للبنسلين.

في حالة تشخيصك بداء الزُّهري الخَفي الأوَّلي أو الثانوي أو المبكر (حسب التعريف، أقل من عام)، فإن العلاج الموصى به هو حقنة واحدة من البنسلين. أمَّا إذا كنتَ مصابًا بداء الزُّهري منذ فترة تزيد عن عام، فقد تحتاج إلى جرعات إضافية.

إن البنسلين هو العلاج الوحيد الموصى به للنساء الحوامل اللاتي لديهنَّ داء الزُّهري. يمكن للنساء اللائي لديهن حساسية تجاه البنسلين الخضوع لإجراء إزالة التحسُّس، مما يسمح لهن بتناوُل البنسلين. حتى إذا كنتِ تُعالَجين من مرض الزُّهري في أثناء فترة الحمل، فسيخضع طفلك الحديث الولادة لاختبار داء الزُّهري الخِلْقي، وإذا كان مصابًا، يتلقَّى علاجًا بالمضادات الحيوية.

في اليوم الأول من تلقِّي العلاج، قد تُصاب بما يُعرَف باسم تفاعُل ياريش-هيكسهايمر. تشمل المؤشرات والأعراض حمى وقشعريرة وغثيانًا وألمًا وصداعًا. لا يستمر هذا التفاعُل عادةً أكثرَ من يوم واحد.

 

 

كم فترة علاج مرض الزهري

لتقريب فترة مقرر علاج الـ 21 يوما لمرض الزهري الخافي المتأخر، وتحديد المخاوف بشأن اللولبيات المنقسمة ببطء، فإن معظم الخبراء الآن يوصون بجرعات أسبوعية من البنسلين بنزاسين جي بعد الانتهاء من مقرر الـ 14 يوما من البنسلين المائي البلوري أو البنسلين المائي البروكايين جي لعلاج الزهري العصبي.

مرض الزهري للنساء

دكتورة الطب ستيسي ريزا: يُسبب الزُهري الأولي قُرحة، ولا يُلاحظ ذلك أحياناً لأنها غير مؤلمة وقد تكون داخل المهبل أو عنق الرحم… بعد أسابيع قليلة أو خلال شهرين، تتطور الحالة إلى الزُهري الثانوي، حيث يظهر فيها طفح جلدي. فيفيان ويليامز: وقد تتطور الحالة إلى مرحلة تسمى الزُهري الخَفي، وأخيراً أخطر مرحلة: الزُهري الثالثي

تحليل الزهري بعد شهرين

فحص الأجسام المضادة للزهري (السفلس – Syphilis) يهدف إلى فحص وجود أجسام مضادة ضد البكتيريا / الجرثومة المسببة لمرض الزهري – اللولبية الشاحبة (Treponema Pallidum)، مما يشير إلى إصابة سابقة بعدوى المرض. مرض الزهري هو، بالأساس، مرض منقول جنسيا ومعدٍ جدا. النساء الحوامل المصابات بالمرض يمكن أن تنقلن المرض إلى الأجنّة عن طريق المشيمة، مما يؤدي إلى إصابة المولود بمرض الزهري الخلقي (congenital syphilis).

حدوث العدوى بمرض الزهري يتجلى بثلاث مراحل:

الزهري المبكر – تظهر الإصابة في مرحلة مبكرة، على شكل جروح مع جُلبات (chancre sores) في منطقة الأعضاء التناسلية أو الفم.

الزهري الثانوي – بعد عدة أشهر من التعرض للعدوى، يظهر طفح جلدي مميز في أكف اليدين والقدمين، ثآليل في الأربية (في منطقة العانة)، حمى، فقدان الوزن وغيرها.

الزهري الثالثيّ – وهو الأكثر حدة، يمكن أن يتجلى في مشكلة عصبية أو دماغية، وفي اضطرابات قلبية، أيضا.

فحص الأجسام المضادة لا يفحص اللقاح لهذا المرض، لأنه لا يوجد لقاح معروف، إلا إذا حدثت العدوى من قبل لغرض التشخيص فقط. يجرى الفحص بواسطة أخذ عينة دم بسيطة.

الفئة المعرضه للخطر

على الأشخاص المصابين بالأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم، مثل اليرقان (Hepatitis)، فيروس نقص المناعة البشرية HIV وغيرها، إبلاغ أفراد الطاقم الطبي قبل إجراء الفحص. الأمراض المعدية لا تشكل مانعا لإجراء الفحص، لكن على الطاقم الطبي اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع العدوى.

أمراض ذات صلة

الزهري المبكر (السفلس الأولي / المبكر)، الزهري الثانوي (secondary)، الزهري الثالثي (tertiary) والزهري الخلقي لدى المواليد (congenital).

متى يتم إجراء الفحص؟

يجرى هذا الفحص يجرى عند ظهور عدة مؤشرات:

عند الاشتباه بالإصابة بالزهري، من أجل إعطاء العلاج. على سبيل المثال، عندما تظهر جروح في منطقة الأعضاء التناسلية تشبه الجروح التي تميز مرض الزهري. أعراض أو علامات دالة أخرى تستدعي إجراء هذا الفحص للتشخيص: الحمى، تضخم الغدد الليمفاوية، الطفح الجلدي, الأعراض العصبية وغيرها.

كذلك، من المتبع فحص الأجسام المضادة للزهري لدى الأم أثناء الحمل، أو قبل الحمل، وذلك كجزء من فحص لمسح التلوثات الخلقية، سعيا إلى منع انتقالها إلى الجنين.

طريقة أجراء الفحص

يجرى فحص الأجسام المضادة للزهري بواسطة أخذ عينة من الدم. يجرى الفحص بحيث تكون الذراع ممدودة بشكل معاكس على سطح مستوٍ أو طاولة. يقوم منفذ الفحص بلف شريط مطاطي حول الجزء العلوي من الذراع لوقف تدفق الدم في الذراع، لمنع تسرب الكثير من الدم من منطقة الوخز.

بعد ذلك، يُطلب من المفحوص تقليص كف يده على شكل قبضة، الأمر الذي يساعد منفذ الفحص في إيجاد وعاء دموي ملائم لأخذ العينة، عادة ما يكون وريدا في منطقة المرفق أو في الإصبع الوسطى.

في بعض الأحيان تؤخذ العينة من منطقة ظهر كف اليد. عند إيجاد وريد مناسب من حيث الحجم، يتم تعقيم المنطقة بواسطة قطعة قماش مبللة بالكحول ووخز الوريد بواسطة إبرة دقيقة، متصلة بأنبوب الاختبار إلى المِحْقِنَة أو فراشة الاختبار.

هذه العملية تثير بعض الضيق وتسبب ألما خفيفا بسبب الوخز.

بعد ذلك، يقوم منفذ الفحص بشفط كمية الدم المطلوبة إلى داخل أنبوب اختبار خاص.

عند انتهاء عملية الشفط، يتم سحب الإبرة بحذر من الوريد، ويجب الضغط على منطقة الوخز بواسطة قطعة قماش لمنع حدوث نزيف دموي في المنطقة. يستغرق هذا الفحص حوالي 5 دقائق.  يتم إرسال أنبوبة الاختبار إلى مختبر خاص لقياس مستوى الأجسام المضادة.

كيفية التحضير للفحص:

ليست هنالك حاجة إلى تحضيرات خاصة لهذا الفحص.

بعد الفحص:

يمكن التوقف عن الضغط على منطقة الفحص بعد حوالي 2 – 3 دقائق أو عندما يتوقف النزيف. عادة ما يحدث نزيف طفيف في منطقة الحقن، تزول آثاره في غضون أيام قليلة ولا يتطلب أي علاج. في حالات نادرة، قد يحدث نزيف حاد مؤلم وتورم في منطقة الوخز وفي مثل هذه الحالة، يجب إبلاغ الطبيب لنفي حدوث التهاب في منطقة الوريد (Phlebitis)، الأمر الذي يتطلب المعالجة.

تحليل النتائج

تظهر نتائج فحص أضداد الزهري، عادة، في غضون 2 – 3 أيام.

توضح النتائج ما إذا كان هنالك في دم الشخص المفحوص نوعان من الأجسام المضادة للزهري، IgG و- IgM، يشار برمز الاختصار VDRL.

النتائج السليمة:

  • مضادات الجلوبولين المناعي IgM سلبية، مضادات الجلوبولين IgG سلبية (في بعض الأحيان يظهر كـ- VDRL negative): لم تحدث الإصابة بالجرثومة، قط. لا يوجد أي خطر في الحمل.

النتائج غير السليمة:

  • مضادات الجلوبولين المناعي IgM إيجابية، مضادات الجلوبولين IgG سلبية: حدثت إصابة بالعدوى مؤخرا، للمرة الأولى في الحياة. هذه النتيجة إشكالية، بشكل خاص، وبالأساس، لدى النساء الحوامل أو اللواتي تخططن للحمل قريبا، وتتطلب المزيد من الاستيضاح لفحص ما إذا كان قد تم نقل العدوى إلى الجنين. يتطلب هذا الوضع علاجا بالمضادات الحيوية (Antibiotics).
  • مضادات الجلوبولين المناعي IgM سلبية، مضادات الجلوبولين IgG إيجابية: حدثت إصابة بعدوى الزهري في الماضي. أحيانا، قد يعطى علاج بالمضادات الحيوية.
  • مضادات الجلوبولين المناعي IgM إيجابية، مضادات الجلوبولين IgG إيجابية: حدثت إصابة بعدوى الزهري في الفترة الأخيرة, حتى بضعة أشهر قبل الفحص. على النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل قريبا طلب المشورة لتقييم وضع الجنين. كما يتطلب هذا الوضع المعالجة بالمضادات الحيوية.

الزهري والعين

علاج الزهري بالمضادات الحيوية

ويمكن أن يعالج الزهري عموما باستخدام المضادات الحيوية، بما في ذلك البنسلين. ويعتبر الحقن العضلي من بنسلين البنزاثين. واحدا من أقدم الأساليب الأكثر فعالية والذي لا يزال فعالا. وفي حالة ما إذا ترك مرض الزهري دون علاج، فإنه يمكن أن يلحق الضرر بـ القلب، والشريان الأبهر، والدماغ ،و العيون، والعظام.

السابق
المشاكل الجلدية الشائعة في الشتاء وطرق علاجها
التالي
الامساك

اترك تعليقاً