مهارات الحياة

كيف أتخلص من كثرة الكلام

أسباب الثرثرة وكثرة الكلام

الكلام السلبي والثرثرة له أسباب مختلفة ومن أبرزها ما يلي :

  • تغذية الغرور والأنا، والرغبة الدائمة في تحسين الصورة أمام الآخرين، فالكثير من الناس يهتمون بالفكرة التي تتشكل عنهم في عقول الناس، ومن أجل ذلك يصبحون كثيري الكلام عما يملكون وما يعلمون على أمل أن ينالوا إعجاب من حولهم، وليكونوا محط أنظارهم طوال الوقت.
  • تحقيق بعض الأهداف الاجتماعية مثل فرض الحضور أو لعب دور المثل الأعلى والقدوة أو تعليم الآخرين بعض الأمور.
  • الرغبة في الفضفصة، فبعض الناس تكتم الكثير من المشاعر والآلام وتحتاج إلى فرصة مناسبة من أجل أن تبوح وتتكلم بكل ما لديها حتى لو لم يكن هذا الكلام مثيرًا لاهتمام الآخرين، فالهدف الحقيقي من الكلام هو قتل الحزن الداخلي.
  • الخوف من المجهول، فكثير من الأشخاص يلجؤون إلى الثرثرة وكثرة الكلام من أجل الحصول على معلومات أكثر في مواضيع تسبب لهم القلق، فيكثرون الأسئلة المباشرة وغير المباشرة للشعور بالاطمئنان تجاه ما يجهلونه.
  • الرغبة في الاندماج مع المجموعات، فكثير من الأشخاص لديهم رغبة ملحة في الانتماء لمجموعة ما سواء في العمل أو في العائلة أو بين الأصدقاء، وقد يكون هذا الشخص لا يمتلك أي معلومات يناقشها أو يتحدث بها، ومن أجل هذا تكثر الثرثرة والحديث دون أن يكون لدى الشخص أي معلومات موثوقة لكنه يتحدث لأجل الحديث ويثرثر ظنًّا بأن هذا سيجعله جزءًا من المجموعة.
  • الرغبة في الاتصال والشعور بالألفة مع الآخرين، فالإنسان بطبيعته كائنٌ اجتماعي، يحب الاتصال والتواصل وتبادل الحديث والمشاعر مع الناس، وهذه الرغبة ربما تجعل منه شخصًا كثير الكلام دون أن يشعر، فيتحدث إلى هذا وذاك وأحاديثه في المجمل مطولة، وهذا الأمر يُشعره بالمتعة لكنه في الغالب ما يسبب لمن يسمعه النفور والملل.
  • الرغبة بإقامة علاقات مع أشخاص معينين، وإثبات أنهم جديرون برفقتهم أو صداقتهم، ويبالغون في الكلام من أجل إبراز ثقافتهم وما لديهم من معلومات ومعرفة، وهذا الأمر يجعلهم يبدون مملين وأصحاب ظل ثقيل على الآخرين.

كثرة الكلام تدل على ضعف العقل

من أشهر أقوال دوميلي

كثرة الكلام تدل على ضعف العقل

كثرة الكلام وقلة العمل

(( كثرة الكلام وقلة العمل ))
سؤال: كثر في هذا الزمان الوعاظ وقل الاتعاظ، أى كثر الكلام وقل العمل، هل هذا مرض؟ وما علاجه؟
======================================
بقية الإجابة
فاختلاط الأرزاق في هذا الزمان وعدم مراعاة الناس هذا الأمر هو السبب الرئيسي لما نحن فيه الآن، ولذلك قال :
{ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزُّ مِنْ ثَلاثٍ: دِرْهَمٌ حَلالٌ، أَوْ أَخٌ يُسْتَأْنَسُ بِهِ، أَوْ سَنَةٌ يُعْمَلُ بِهَا }
هل يوجد شيء أغلى من ذلك في هذا الزمن الذي نحن فيه؟!
هل ما نحن فيه الآن من شكاوي عامة في هذا المجتمع نتيجة قلة المال؟
لا، الأموال كثيرة والخيرات كثيرة، لكن نتيجة الجشع والطمع وقلة البركة، لأن الأموال التي معظمها من حرام هي التي تسبب هذه المشاكل.
فإذا تغذَّى الإنسان من الحرام تجد الأعضاء دوماً تميل إلى الذنوب وإلى الآثام، مهما استمع إلى الوعظ وإلى الحكمة وإلى خير الكلام تجده يحب الكلام في الغيبة، ويميل إلى النميمة، ولسانه يزدلف دائماً إلى السب والشتم واللعن، ويتدارك ذلك بأنه مزاح، لأنه لا يستطيع أن يمسك لسانه، ما أكثر المستمعين، وما أكثر البرامج الدينية إن كان على الفضائيات أو المساجد وغيرها، لكن من الذي يسمع فيخشع، مع قول الله عز وجل :
( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [الحشر : 21]

كيف أقلل من كلامي

توجد العديد من الطُرق والأساليب التي تساعد الفرد على التخلص من عادةِ الثرثرة وكثرة الكلام، وفيما يأتي مجموعة من أهمها:

  • التدرّب على مهارات الإنصات والاستماع: هي محاولة الفرد أن يتدرب ذاتياً على الاستماع والإنصات للأشخاص الآخرين أكثر من التحدث معهم، فيُعدّ الإنصات أوّل الوسائل الخاصة بالمعرفة والفهم، وهو الطريق الذي يقود صاحبه إلى الوصول لاتساع الآفاق الفكرية الصحيحة، وتطوير قدرة التحكّم بالذّات وتوجيه الكلام المناسب أثناء الحوار مع الأشخاص الآخرين.
  • التخلص من التفرد في سلطة الكلام: هي من أهم الطرق التي تساعد الفرد على التخلص من عادة كثرة الكلام؛ عن طريق الابتعاد عن إدارة الحديث والتخلي عن امتلاك الكلام، وفتح المجال أمام الآخرين للمشاركة في التفكير والنّقاش وتبادل الأفكار والخبرات، ويُمكّن ذلك من تحقيق التّواصل البنّاء والمتكامل مع الأفراد بعيداً عن التسلط والقيادة التعسفية لسياق الحديث في ظلِّ انزعاج الآخرين، كما من المهم تطوير قدرات الفرد في كبح رغبته بالحديث المتكرّر، وغير المهم بشكلٍ مسرف، وتجب محاولة تقمّص وأخذ دور المنصت أكثر من دور المتحدث، والتذكّر دائماً أن خير الكلام ما قلّ ودلّ.
  • الانشغال بالنشاطات المختلفة: هي الاستفادة من أوقات الفراغ عن طريق استغلال واستثمار الطاقة الكلاميّة المهارات اللغويّة، وتفريغها بإلقاء المحاضرات أو تنظيم النشاطات المتنوّعة، والمشاركة في المجالات التوعوية والتطويرية في المؤسّسات المجتمعيّة والجمعيات الخيريّة، وتقديم المساهمات والاقتراحات والأفكار الجديدة، وتوجيه طاقات التفكير في قراءةِ كلّ ما هو مفيد وتفريغ المشاعر والأفكار بالكتابة، كما من المهم متابعة البرامج والندوات التي تساعد على تغذية وصقل الشخصيّة ورقيها، والبحث عن الأشياء التي تُساعد على تنمية القدرات المعرفيّة والكفاءات المختلفة؛ من خلال خوض التجارب الجديدة والخبرات غير المألوفة، ويساهم كلّ ذلك في تعويض الفرد عن المشاعر الكامنة التي تدفعه إلى الثرثرة وكثرة الكلام.
  • الإحساس بإيجابيّة ضبط اللسان: هو أن يعطي الفرد الفرصة لنفسه للشعور بالعائدات الإيجابية، والناتجة عن ضبطه للسانه، واستمراره في حصر حديثه، والتحكّم بالرغبة المشجعة على الكلام المستمر، ويجب أن يعلّمَ الفرد نفسه عادة استخدام الصّمت، حتّى يتخلص من عادة الثرثرة، فمثلاً يجب عليه أن يُركّزَ انتباهه على التّغذية الراجعة الصادرة عن الآخرين بعد الانتهاء من نشاط معين أكثر من التركيز على التحدث حول تفاصيل هذا النشاط، وعموماً إن توجيه الانتباه إلى زوايا وأماكن معينة ومهمّة للفرد تسهل عليه عملية السيطرة على حديثه وكلامه الذي يطول في العادة أكثر من اللازم.
  • تذكير النَّفس بأن الإنسان محاسب على كلامه: هو حرص الفرد على تذكّر أن جميع الكلام الذي يتفوه به لسانه من ضمن عمله الذي سيحاسب ويُسأل عليه، فكلامه المفيد والجيّد سوف يؤجر عليه، وكلامه السيئ سيُؤثم عليه، بالإضافةِ إلى ذلك يجب على الفرد تذكّر أن من صفات المؤمن الحسن والصادق أن يكون محبوباً بين النَّاس، ويدخل السرور إلى قلوبهم ويخفّف عنهم، وألّا يكون متصيداً للأخطاء ومزعجاً ومنبوذاً بكثرةِ كلامه.
  • إدراك أن الكلام طاقة داخلية كالتفكير: فمن المهم أن يُعطيَ الفرد كلاً منهما حقه في مستوى أدائه الطبيعي، وعدم استخدام الكلام على حساب التفكير والعقل، بل يجب السعي إلى تمرين العقل في توسيع مجالات قدراته الواعية للأفكار الداخلية وتوظيفها لفهم الآخرين، ليتمكّن من إدراكها على مستويات الإدراك الواعية، وعموماً إن تحقيقَ التّوازن بين استخدام الكلام والأفكار العقلية والأحاديث النفسيّة يؤدي إلى وصول الفرد لنطقِ كلام مفيد ومنسق، كما أن المحافظة على الطاقة التي تُستهلك في كثرةِ الحديث تسمح للعقل أن ينميَ أفكاره.
  • التدرّب المستمر على مهارات التأمل: هو تمرين الشخص لنفسه على الاسترخاء الذي يُساعد على تصفية العقل وترتيب الأفكار المتراكمة.

كيف أتخلص من نقل الكلام

  • احرص أخي المسلم على الإكثار من ذكر الله.
  • حافظ على صلواتك الخمس.
  • استشعر رقابة الله تعالى لك فيما تقول وفيما تفعل.
  • احرص على تغيير المنكر بيدك أو بلسانك، إذا رأيت مغتاباً انصحه وردّه إلى الصواب.
  • احرص على مصلحة المسلمين، كالتحذير من الشر، بالنصح والإرشاد.
  • ابتعد عن التنابز بالألقاب، كالأعشى والأعمى وغيرها، حيث يحرم ذكر هذه الصفات بأي شخص للتنقيص .
  • ردع المغتاب والنمّام عن فعله.
  • تذكير المغتاب بعقاب الله تعالى.
  • إقناع المغتاب بالحسنى بالرجوع عن الغيبة والنميمة.

فوائد كثرة الكلام

للثرثرة فوائد أحيانا

الثرثرة وسيلة للتعبير عن أنفسنا ومكنوننا.. وهو الكلام الذي يخرج من ألسنتنا ويكون إما مفيدا أو ضارا.. لأن الثرثرة كلمة مطاطة وليست في مجملها ضارة كما نعتقد.. فجزء من هذه الثرثرة يشكل أداة تثقيف بين البشر حيث أن تناقل الأخبار والتجارب يفيد الآخرين ويزودهم بالمعرفة. وتعد الثرثرة عند بعض الناس عامل جذب لا يقاوم، حيث يستطيع الإنسان أن يقيم نفسه من خلال معرفته بالآخرين وما يفعلونه.. كذلك الثرثرة قد تكون وسيلة سهلة لمعرفة الناس وطباعهم عندما يثرثرون، فنستطيع في مثل هذه الحالات التمييز بين المخادع والكاذب. الثرثرة نوعان: الأول ايجابي مفيد وآخر سلبي وضار يخرب البيوت لما يطلقه بعض المثرثرين من إشاعات وإساءات إلى الآخرين.. فتدمر البيوت وتسرق النوم من العيون وتشوه سمعة الآخرين.. في هذا التحقيق سنتناول الجانبين لنبرز أهمية الثرثرة وفوائدها والطرق التي تجعل الثرثرة صالحة. للثرثرة فوائد كثيرة منها تخفيف الضغوطات عن الإنسان وإزالة بعض الهموم عنه من خلال مشاركة الآخرين له في حلها أو حتى في سماعها.. عن هذا الموضوع يحدثنا فيصل تركي قائلا: إننا نشعر بالتحسن عندما نتكلم، أو نثرثر في مشكلة ما واجهتنا سواء مع الأهل أو الأصدقاء، ونخفف كثيرا من الضغوطات عندما يشاركنا الآخرون في حلها. وهنا تكون الثرثرة ايجابية خصوصا إذا لم تتناول الثرثرة حياة الآخرين الشخصية أو تتعدى عليها. وكل إنسان يحب أن يتكلم بطبعه وقلة من البشر هم الذين يميلون إلى السكوت وتخزين الهم في قلوبهم، وهؤلاء يميلون بطبعهم إلى العزلة بسبب عدم الحديث. أما المادة الأفضل للثرثرة بين الناس فهي عن الأصحاب والأهل ويليهم مباشرة الفنانون وتناول أخبارهم وسيرة حياتهم، لان الثرثرة أو الكلام هي من المتع الأكثر شيوعا بين البشر، ربما لان الطبيعة البشرية تتميز عن غيرها من الكائنات بالكلام والنطق حيث خصها الله بالقدرة على التعبير عن ذاتها. 18 ألف كلمة للمرأة في اليوم من المعروف علميا أن المرأة قادرة على أن تتكلم 18 ألف كلمة في اليوم.

وهذه المقدرة الكلامية جعلتها أكثر ثرثرة من الرجل الذي لا يمتلك نصف هذه المقدرة الكلامية، وكذلك طبيعة شخصية المرأة وتكوينها واهتماماتها جعلت مادة الثرثرة بين النساء مختلفة عن الرجل. وعن هذه النقطة تحديدا يحدثنا فلاح عبد الله الخميس قائلا: إن الثرثرة أو كثرة الكلام هي صفة البشر عموما، وان كان هناك من يلتزمون بالصمت، على رغم أنهم قلة، إلا أن المرأة بشكل عام كما هو معروف أكثر ثرثرة من الرجل لكونها تدقق في التفاصيل في الوقت الذي يبحث فيه الرجل عن العموميات. وأبرز مثال على ذلك انشغال كثير من النساء في جلسات صباحية أو مسائية تلتف فيها النسوة حول فنجان قهوة أو كوب من الشاي تفضفض فيها كل واحدة للأخريات عن كثير مما يشغل بالها… حتى أن الثرثرة وصلت إلى مجال العمل. إلا أن محتوى الثرثرة يختلف بين النساء والرجال.. ففي الوقت الذي تتحدث فيه المرأة أو تثرثر في المواضيع الاجتماعية، يثرثر اغلب الرجال في المواضيع السياسية والاقتصادية والرياضية كل حسب اهتماماته. ثرثرة وسيلة للشعور بالأمان البعض يرى أن الثرثرة هي وسيلة للشعور بالاستقرار والأمان وانك على صلة متصلة بالأخبار والمجتمع.. من هؤلاء علي البدري الذي يقول: ليست كل الثرثرة ضارة خصوصا عندما تتضمن معلومات قيمة عن المجتمع ومعايير المقبول او غير المقبول مثل فضيحة كلينتون مثلا التي شكلت فيها القضية مشكلة الوفاء للقيم. فليس كل الثرثرة أو الكلام سيئا أو ضارا بل هناك المفيد منه عندما نتعلم مفاهيم وثقافات وتبادل خبرات وتجارب تشعرنا بالأمان والاستقرار. ومن خلال تبادل الثرثرة مع الآخرين نعرف بعضنا بعضا أكثر ونعرف الكاذب من الصادق. وللثرثرة وجهان حلو ومر، أما المر فهو عندما نثرثر في خصوصيات الناس وندخل في تفاصيل سرية لحياتهم من اجل تدميرها، مثل تشويه السمعة التي تؤدي إلى تخريب البيت، حتى أن بعض أنواع الثرثرة قد يصل إلى تطليق الزوج لزوجته أو كشف خيانته لها، وغيرها من الأمور المؤذية، في حين أن هناك وجها حلوا يتمثل في تبادل المعلومات والثقافات وغيرها. 90% من الثرثرة غير مفيدة أم فيصل ترى أن 90 % من ثرثرة المجتمع الكويتي غير مفيدة وتدخل في باب ‘الحش’ والنميمة ومعظمها تدخلات في خصوصيات وأعراض الآخرين وسلوكياتهم.. ففلانة تزوجت وتلك طلقت وثالثة تخرج في آخر الليل وغيرها من الأمور التي تسيء إلى سمعة الآخرين.. وغالبا ما تنقل الثرثارات الأخبار السيئة للشخص بغرض إيذائه نفسيا، وعندما تسألهن عن مصدر معلوماتهن يجبن بأنها من مصادر موثوقة. وكثير من البيوت خربت بسبب المثرثرين السلبيين الذين لا يهتمون إلا بالإساءة إلى الغير. فنجان قهوة وثرثرة نوال علي ترى أن الثرثرة تنمو وتترعرع في نفسية الفرد منذ صغره. وتلعب الأسرة دورا كبيرا في تنميتها أو إخمادها، حسب طبيعة الأسرة إن كانت كثيرة الثرثرة أو معتدلة الكلام. ولعل فنجان القهوة الذي تتجمع حوله الجارات لتبادل الأخبار والثرثرة عن بعضهن تزرع في نفسية المرأة حب الكلام والرغبة في التلصص على أخبار الغير وخفاياهم. وتشير إلى ان البعض منهن تحولت ثرثرتهن إلى نميمة وانتقاد للآخرين كوسيلة دفاع عن الذات وتعبير عن النقص من خلال إسقاط كل القيم السلبية التي يشعرن بها على من حولهن ليقوى شعورهن بالأمان.

ثرثرة ناتجة من الحسد فجر العنزي ترى أن الثرثرة لها وجهان احدها مفيد والآخر ضار: هي مفيدة لإقامة الصداقات والعلاقات وتبادل الأخبار المجدية، وضارة عندما تكون ناتجة عن تفجير الغضب أو الانتقام الذي تسببه الغيرة والحسد والحقد أحيانا. فالثرثرة تحمل نوايا خبيثة أو بريئة حسب شخصية المثرثر وطريقته في الثرثرة. أما أكثر أنواع الثرثرة إزعاجا فهي التي تأتينا في غيابنا من اقرب الناس إلينا خصوصا من الأهل والأصدقاء والأقرباء. كبش فداء الثرثرة وتعتبر ميسون جياد أن مواجهة المثرثر ‘النمام’ ووضع حد له أفضل الوسائل للحد من محاولاته، وتشرح قائلة: وذلك لسببين أولهما افتقاده لتوازنه حيث إن ما قام به من فعل قد باء بالفشل.. وما تكلم به قد وصل.. ثم تعليمه درسا بأن انتقادنا في ظهورنا يعني أننا أفضل منه وأننا مهمون عنده وهذا أمر يسعدنا ويضعف مركزه وقوته ويضعه في خانة ‘اليك’ والخزي أمام الآخرين ونعلمه درسا لن ينساه وعندها لن يجرؤ لاحقا على فعل ذلك. أما الأشخاص الذين يقعون عادة كبش فداء الثرثرة فهم الأشخاص المهمون والمشهورون كالفنانين مثلا. خير الكلام ما قل ودل حنان الدويخ ترى أن الثرثرة لفظ يمكن أن نطلقه أكثر على كثرة الكلام غير المفيد.. وتعتبر أن الثرثرة تعتمد على عقلية الإنسان وليس عمره.. فمن الممكن أن ترى إنسانا كبيرا وبالغا ويثرثر وآخر مراهقا ولا يحب الكلام والثرثرة. وترى الدويخ أن خير الكلام ما قل ودل وان على الإنسان أن يقل خيرا أو فليصمت حتى لا يقع في الخطأ أو المعصية.

طرق تجعل الثرثرة في صالحكم أما عن أهم الطرق التي تجعل الثرثرة في صالحنا فهي من وجهة نظر صباح حسن أن الإنسان لا بد أن يتحقق من صحة المعلومات قبل أن يظلم الآخرين.. وكذلك علينا أن نرفض الاستماع إلى الأمور السلبية التي تمس الآخرين وكرامتهم خصوصا إذا كانت تحمل تشويه سمعة.. فعلينا أن نعلم المغزى الايجابي للثرثرة وأيضا أن نتعلم كثيرا أن نحافظ على السر وعدم الخيانة وعدم تناقل حديث المثرثر السلبي حتى لا نكون السبب في مشكلة اكبر. أما الباحث الاجتماعي علاء عبد العزيز فيرى أن أهم الطرق هي فرض قيود على المثرثر السلبي ووضع حد له لا يتخطاه من خلال رفض الاستماع له ولأقواله والتحقق من المعلومات التي يقولها.. لان هناك دائما أمور مغلوطة تنقل لنا بهدف الإساءة إلى آخرين والذين هم أكثر نجاحا من الناقل عنهم. وكذلك نستطيع أن نميز هدف الثرثرة التي تنقل لنا من شخصية المثرثر وما يقصده إن كان شخصية خبيثة أم شخصية ايجابية تثرثر من اجل التسلية والضحك والتخابر.. وكما يقول الباحث الاجتماعي نيكلسون إن للثرثرة جانبين: جانبا ممتعا حيث يستمع المثرثر بنفسه وهو يثرثر وجانبا آخر يكتوي بنار الثرثرة وهو الذي يثرثر عنه. للثرثرة فوائد ويكمل الباحث الاجتماعي علاء عبد العزيز قائلا: إننا لا نستطيع أن ننكر أن للثرثرة متعة وفوائد أيضا ففيها شغل للوقت بالتسلية مع الآخرين والتعلم من تجاربهم وكذلك احداث تحالفات ‘حول الأسرار’ على سبيل المثال بالإضافة إلى أن للثرثرة دورا في الظهور بمظهر جيد أمام الآخرين عندما نعلم ما لا يعلمونه خصوصا من أخبار وتجارب.. كما تعتبر الثرثرة وسيلة لجذب الانتباه وكسب شعبية كبيرة أو رفع مكانتك في عيون الآخرين.

ويستطرد قائلا إن هذا ما يفعله أحيانا المدير الذكي الذي هو من يجعل الموظفين حوله يثرثرون عن بعضهم ليعرف كيف يسير العمل وما يتحدثون به عنه وحتى لا يتحدوا في النهاية ضده.. كذلك فان الثرثرة مفيدة في البورصة وسوق العمل بسبب الإشاعات التي تنتشر في مثل هذه الأوساط.. والثرثرة تلعب كذلك دورا في التنفيس عن ضغوطات الحياة ومعاناة الإنسان والشعور بالرضا والأمان.

السابق
دواء بيتازول جي – Betazol G يساعد في تقليل الاحمرار، والحكة
التالي
دواء بيتارويد – Betaroid علاج العديد من المشاكل الصحية

اترك تعليقاً