منوعات

السلاحف والجن

السلاحف

رواج تجارة السلاحف بسبب “السحر والشعوذة”

السلاحف في السحر والشعوذة

انتشرت بشكل ملفت وغريب في الأسواق الشعبية والمحلات بالجزائر ظاهرة بيع السلاحف البرية، حتى أنها أصبحت تزاحم التحف والألعاب على طاولات الباعة الفوضويين، واستغل هؤلاء الاعتقاد السائد لدى الجزائريين بأن هذا الحيوان الأليف يبعد “العين” و”الحسد” ويجلب الحظ، وزيادة عن ذلك تحول السلحفاة رغم انه كائن حي، للعبة ظريفة يتمتع بها الأطفال ويرمونها وقت ما يحلو لهم دون وعي من الأولياء.

تهافت بعض الشباب على بيع السلاحف ما يسمى بـ”الفكرون” في مختلف الأسواق الشعبية حيث يقبل عليها الأطفال والكبار للتفرج أحيانا وشرائها أحيانا أخرى، وباتت تجارتها تذر أرباحا على بائعيها، ما أدى إلى رفع أسعارها حيث أصبح سعر السلحفاة الصغيرة 500دج، فيما يتراوح سعر الكبير منها بين 1000دج و3000دج.

يمكنك لقراءة المزيد عن الجن وأنواعه

الدعوى لمعاقبة تجار السلاحف الذين يسيئون إليها

 

وفيما يخص ظاهرة انتشار التجارة في السلاحف، دقت السيدة حورية يانس رئيسة جمعية “الرفق بالحيوان” في اتصال مع الشروق، ناقوس الخطر حول الظروف التي تباع فيها هذه السلاحف والتي تحولت حسبها لأشياء جامدة لا تحترف ككائن حي ودون رقابة حيث أكدت أنها أودعت عدة شكاوى حول الموضوع لدى مصالح الشرطة بينها شكوى ضد تاجر حشر 100 سلحفاة في علب “كارتون” ووضعها في رف داخل محل ضيق، حيث باشرت ضده ذات المصالح عملية تفتيش.

أوضحت حورية يانس، أن السلحفاة أصبحت لعبة لدى الأطفال يلعبون بها وعندما يملون منها يقتلونها أو يرمونها في الشارع ويلطمونها على الحائط ككرة أو حجر، حيث حذرت أولياءهم من هذه السلوكيات التي قد تؤثر على أولادهم مستقبلا وهي الإساءة إلى الحيوانات التي لا يمكن السكوت عنها.

وتساءلت عن فحوى النصوص القانونية الجزائرية التي تعاقب عن التعذيب والتنكيل بالحيوان والتي أصبحت مجرد حبر على ورق. وترى أنه أصبح من الضروري إقامة لقاءات خاصة للتعريف بالحيوانات الجديدة التي دخلت الأسرة الجزائرية.

قالت رئيسة جمعية الرفق بالحيوان، أنها تفكر في تخصيص يوم خلال السنة تقوم فيه بحملة تحسيسية، حول تربية السلحفاة في الجزائر وللتحذير من انقراضها خاصة وأنها أصبحت تحل مكان القطط في البيوت.

يمكنك الاطلاع على أين كان ينفي سيدنا سليمان الجن

البياطرة يواجهون مشكل جهل كيفية علاج السلاحف

 

أصبحت السلاحف ضمن قائمة الحيوانات الجديدة التي باتت تثير اهتمام الجزائريين، حيث أكدت البيطرية هيفاء رزاقي أن الكثير من البياطرة مثلها يجتهدون اليوم لمعرفة التفاصيل عن تربية وعلاج السلاحف لأنهم لم يتلقوا تكوينا حولها مطالبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تدرج التكوين حول الكثير من الحيوانات التي يقوم بتربيتها الجزائريون، مشيرة أن الدراسة في البيطرة تقتصر على الحيوانات التي تؤكل لحومها فقط وأنه من الأفضل حسبها توظيف مدرسين مختصين في تربية وعلاج بعض الحيوانات.

وقالت إنها استقبلت في عيادتها الكثير من الذين يربون السلاحف ولا يعرفون سبب مرضها حيث تأسفت لعدم وجود أدوية خاصة بها، كما أوضحت أن البياطرة يجهلون أسباب مرضها وهل هي ذكر أو أنثى.

وأشارت البيطرية هيفاء رزاقي إلى أن السلحفاة تتطلب مناخا ملائما وغير بارد وأنها معرضة للإصابة بالديدان أو فيروسات قد تؤثر على صحة الأطفال الذين يلعبون بها.

وتقول إن السلحفاة ليست شيئا للعب وهي حيوانات يجب أن يوفر لها جو ملائم و لا يضايقها مربوها كثيرا، فيما دعت الأولياء لعرض أبنائهم على أطباء نفسانيين في حالة تعنيفهم للحيوانات لأن ذلك مؤشر خطير يدل على وجود مشكل في شخصيتهم.

السابق
دعاء فطام الرضيع
التالي
متى يترك النرجسي ضحيته؟