ديني

ما أفضل الأعمال عند الله

ما أفضل الأعمال عند الله

أفضل الأعمال للتقرب إلى الله

أفضل العبادات عند الله

تنوعت آراء العلماء في أفضل العبادات وأنفعها للمسلم، فمنهم من قال: إن أنفعها الصلاة إطلاقًا، ومنهم من قال: بل أنفعها ذكر الله والاستغفار، والعلماء في ذلك على أربعة آراء، و هي:

– الرأي الأول: يرى أصحاب هذا الرأي أنَّ أفضل العبادات وأنفعها على الإطلاق أشقُّها وأصعبها على النفس، ويختلف ذلك باختلاف وقت العبادة وقدرة القائم بها عليها، وحُجَّتهم في ذلك أنّ العبرة في العبادة البعد عن الهوى، وكلما كانت العبادة أكثر مشقةً كانت أجزل في الأجر، وأفضل من غيرها من العبادات، لأن الأجر على قدر المشقَّة.

– الرأي الثاني: أنَّ أفضل العبادات على الأطلاق التجرّد عن الهوى، والزهد في الدنيا، والبعد عنها قدر الإمكان وعدم الانتباه لها، وترك الاهتمام بها، وترك التفكير بكل ما يُشغل عن العبادة من أمور الدنيا، ويُقسَّم أصحاب هذا الرأي إلى قسمين حسب فهمهم للزهد وهما:

*أولًا: العوام: جعل أصحاب هذه النظرة الزهد أفضل درجةً من العلم بأنواعه والعبادة بأشكالها، وذهبوا إلى أنَّ الزهد هو غاية العِبَادَة وأصلها، وأن العبادة التي لا تقوم على الزهد لا نفع فيها.

*ثانيًا: الخواص: وقد رأى أصحاب هذا القسم أن الزهد مقصودٌ لغيره لا لذاته، بل إنّ المراد به على الحقيقة عكوف القلب على الله وتوجهه إليه، وجمع الهمة للوصول إليه، وتفريغ القلب لمحبته دون غيره، والتوكُّل عليه، والإنابة إليه والاشتغال بما يُرضيه، لذلك قالوا إنَّ أفضل العبادات على الإطلاق يكون في الإقبال على الله، والمداومة على ذكره بالقلب واللسان والجوارح، والانشغال بمراقبته، دون تعبٍ أو نَصَب، وقد انقسم هذا القسم أيضًا إلى قسمين:

هما العارفون المتَّبعون، فأصحاب هذا القسم إذا جاء أمرٌ من الله أو نهيٌ عنه امتثلوا له في الحال، وبادروا للقيام به أو الانتهاء عنه، وقد انحرف أصحاب القسم الثاني فقدَّموا ذكر الله على ما افترضه.

– الرأي الثالث: أنَّ أفضل العبادات وأنفعها ما كان فيه نفعٌ متعدٍّ إلى غير القائم بالعبادة، ولم يكن نفعها قاصرًا على العبد ذاته، كخدمة الفقراء مثلًا، والاشتغال بمصالح الناس عمومًا وقضاء حوائجهم، والبقاء في خدمتهم ومساعدتهم بالمال والعزوة والعمل والقول، ورأوا ذلك أفضل أنواع العبادات؛ فعملوا به وقصدوه في عبادتهم، ودليلهم بذلك؛ ما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الخَلْقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ، فأحَبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عيالِه»، واحتجوا كذلك بأنَّ عمل العابد جهدٌ قاصر، فلا ينتفع بعبادته إلا هو، أما مساعدة الناس وخدمتهم فهي عبادةٌ متعديةٌ ينتفع بها القائم بها، كما ينتفع بها الناس جميعا، فذلك أفضل وأجزل في الأجر، ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب.

– الرأي الرابع: يرى أصحاب هذا الرأى أنَّ أفضل العبادات على الإطلاق العمل على إرضاء الله -سبحانه وتعالى- في كل الأوقات والأحوال بما يقتضي ذلك الوقت ويحتاجه من الأعمال والعبادات، فأفضل العبادات في وقت الجهاد مثلًا هو الجهاد، ولا يُقدَّم عليه في وقته شيءٌ غيره، حتى إن ترك الأذكار والأوراد وقيام الليل والدعاء، وسائر العبادات، بل إن المُجاهد في وقت الجهاد يُشرع له عدم إتمام الفريضة.

كما ثبت في صلاة الخوف التي تؤدى فيها الفريضة ركعتين فقط، والأفضل في وقت حضور الضيوف كذلك القيام بخدمتهم وأداء حقِّهم، والاشتغال بهم عن جميع الأوراد المُستحبة، وكذلك الحال في أداء حق الزوجة في وقته، وحق الأهل وعدم تقديم ما هو لازمٌ عما كان في وقته ألزم، والأفضل في الثلث الأخير من الليل الاشتغال بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والتهجُّد والاستغفار، وعلى ذلك تُقاس سائر العبادات من حيث الأفضلية بتقديم صاحبة الوقت عن غيرها.

ماهي أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض

إذا صدق المسلم في حبّه لله -سبحانه وتعالى- سعى للبحث عن الأعمال، والأشخاص، والأحوال، والأماكن، والأزمنة التي يحبّها الله -سبحانه وتعالى- ليحرص عليها ويحبّها فيبقى مع محبوبات ربّه عزّ وجلّ، وسيتم بيان أفضل الأعمال التي يحبّها الله فيما يأتي

  • الحنيفية السمحة: إنّ أحب الأديان إلى الله -سبحانه وتعالى- الحنيفية السمحة، والمقصود بالحنيفية: أي ملّة التوحيد، توحيد الله بلا شرك، وتحديد الوجهة إلى الله، بأن تميل عن كل ملّةٍ إلا ملّة الإسلام، والسمحة: هي التي فيها رفع الأذى، وزوال الضرر.
  • الفرائض والنوافل: إنّ من أحب الأعمال التي يمكن أن يتقرّب بها العبد إلى ربّه أداء فرائضه، مثل: الصلاة، والصيام، والزكاة، ومن ثم القيام بالنوافل، ودليل ذلك قوله -تعالى- في الحديث القدسي: (وما تقَرب إلي عبدي بشيءٍ أحبَّ إلي ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقربُ إلي بالنَّوافل حتى أُحبهُ).
  • الصلاة في جماعة: فمن أحبّ الأعمال إلى الله -سبحانه وتعالى- صلاة الجماعة، وكلما كثُر عدد المصلين في صلاة الجماعة كان ذلك أحبّ إلى الله تعالى.
  • الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله: وقد جاءت أحاديث تفضّل بعض هذه الأعمال على بعض، بحسب حال السائل، فقد كان يجيب الرسول -صلى الله عليه وسلم- السائل بما يراه مناسباً له، أو بما يراه محتاجاً إليه، أو إنّه في ذلك الوقت هو الأفضل له، ومن هذه الأحاديث حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (سأَلت رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلم قُلت: يا رسول اللَّه، أيُّ العمل أفضل؟ قال: الصلاة على ميقَاتها، قُلت: ثُم أي؟ قال: ثُم برُّ الوالدين، قُلت: ثُم أيٌّ؟ قال: الجِهاد في سبيل اللَّه فسكت عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي).
  • ذكر الله عز وجل: ودليل ذلك ما رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (قُلت أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله قال: أن تموت ولسانُك رطبٌ من ذكر الله)،[٧] ومن أفضل الذكر قول: “سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”، وقول: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”، للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
  • كلمة الحق عند السلطان الظالم: والصدق في الحديث، وصيام وصلاة نبي الله داود عليه السلام، وتكاثر الأيدي على الطعام.
  • نَفْع الناس وإدخال السرور على المسلمين: وذلك من خلال كشف كُرباتهم، وقضاء ديونهم، وإطعام جائعهم، وغير ذلك من الأفعال الحسنة.
  • صلة الرحم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحبُّ الأعمال إلى الله إيمانٌ بالله، ثم صلةُ الرَّحم، ثم الأمر بالمعروف، و النَّهي عن المنكرِ).
  • الخُلُق الحسن: والتسمية بعبد الله وعبد الرحمن.
  • أركان الإسلام جميعها: فهي من أعظم العبادات عند الله -سبحانه وتعالى- وأحبّها إليه، لأنّ الإسلام بُني عليها، وهي دعائمه التي يقوم عليها، وتتفاوت الأعمال بعد ذلك بحسب الأشخاص، وبحسب الحالة التي يكونون عليها.
  • الحج المبرور، والإيمان بالله سبحانه وتعالى: ويشمل أركان الإيمان جميعها الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، فالإيمان عمل القلب، واللسان، والجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
  • المداومة على العمل الصالح: فإنّ من أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، والمداومة على العمل من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي سببٌ لمحبة الله -تعالى- وسببٌ للاستظلال بظلّه يوم القيامة، وهي سببٌ لطهارة القلب من النفاق؛ لأنّ المنافق تثقل عليه العبادة والطاعة ولا يستطيع أن يستمر بها، وهي نجاةٌ من الشدائد؛ فمن يتعرّف على الله في الرخاء، يتعرّف عليه في الشدّة، والمداومة على العمل فيه دوام اتّصال القلب بالله، وهذا من شأنه أن يزيد القلب قوةً، ونشاطاً، وتعلّقاً بالله، وتركاً للمعاصي، وهي سببٌ في ترويض النفس على الطاعة، ودليلٌ على صدق العبد مع الله سبحانه تعالى.

أحب الأعمال عند الله

أحب شي إلى الله

تعتبر الأعمال الصالحة التي يداوم عليها العبد من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله، فعمل دائم مستمر خير من عمل كثير منقطع، وفي الحديث: (أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ).[١]فمن داوم على قيام الليل ينبغي له أن لا يتركه وقد استشعر لذته، ومن داوم على الإنفاق في شهر رمضان ينبغي له أن لا يتركه بعد انقضاء الشهر الفضيل حتى ينال محبة الله.

حديث أحب الأعمال إلى الله

حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود  قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، وقال: قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. متفق عليه.

خير الأعمال عند الله أدومها وإن قل

السابق
كيفية صلاة ليلة القدر بالتفصيل
التالي
ما أسباب حمى التيفوئيد