منوعات

ما معنى الأنفال في القران

ما هي سور المسبحات وفضل التسبيح

معنى الأنفال

 

معنى “الأنفال” لغةً:

النفل بالتحريك: الغنيمة والهبة، والجمع: أنفال ونفال (بالكسر)، ونفله نفلاً، وأنفله إياه ونفله بالتخفيف.. ونفلت فلانًا تنفيلاً: أعطيته نفلاً وغُنْما.. ونفل الإمام الجند: جعل لهم ما غنموا، والنافلة: الغنيمة، وفي التنزيل: (يسألونك عن الأنفال): يقال: الغنائم، وإنما سألوا عنها لأنها كانت حرامًا على من قبلهم فأحلها الله لهم.

 

وجماع معنى النفل والنافلة: ما كان زيادة على الأصل؛ سميت الغنائم أنفالاً لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم[1]، ففي الحديث عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي؛ نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهوراً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة)[2]، ويقول ابن كثير: [*] الأنفال: المغانم وكل نيل ناله المسلمون من أموال الحرب) [3]، فهي – إذاً – غير الفيء. [4]

 

معني الأنفال اصطلاحًا:

الأنفال هي الغنائم التي ينالها المسلمون من عدوهم، وهي: ما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه بعد قسم أصل الغنائم، “وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل” والله أعلم[5].

وسورة الأنفال سورة مدنية، آياتها سبعون وست (بالبسملة) كلماتها: ألف كلمة وستمائة وإحدى وثلاثون كلمة، وهي السورة الثامنة حسب ترتيب المصحف، أما حسب ترتيب النزول فهي الثانية – بعد سورة البقرة – وقيل الثالثة (أي بعد بدء نزول سورة البقرة وسورة آل عمران) [6]، فهي – إذن – من أوائل السور المدنية، فقد نزلت في أعقاب غزوة بدر.

أنصحك بمشاهدة الوسواس القهري في سب الله

سبب النزول:

ومما ورد في أسباب نزولها عن مصعب ابن سعد عن أبيه قال: أخذ أبي من الخمس سيفا فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هب لي هذا فأبي، فأنزل الله عز وجل (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) [7]، وعن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير فقتلت به سعيد بن العاص، وأخذت سيفه، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “اذهب فاطرحه في القبض” فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الانفال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “اذهب فخذ سيفك”[8]

 

ومن هنا يتبين أن سورة الأنفال نزلت بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر، والتي كانت في صبيحة يوم الجمعة السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة المباركة[9]، ولهذا تسمي – أيضا – “سورة بدر”[10] وقد نزلت السورة ببعض أحكام الحرب والسلم سأبينها في حينها ومكانها بإذن الله تعالى..

ما هي الأنفال

تعددت آراء العُلماء في بيانهم لمعنى الأنفال، وجاءت هذا الأقوال كما يأتي:

الغنائم من الحرب

بيّن الماتريدي تعدّد آراء العُلماء في بيانهم لمعنى الأنفال، فذهب بعضهم إلى أنّها الغنائم التي يأخذها المُسلمون في الحرب، وذهب آخرون إلى أنّها الزيادة التي تبقى بعد تقسيم الغنائم على أصحابها ومصارفها.[١]

الغنائم بعد تقسيمها

جاء في كتاب شرح صحيح مُسلم لمؤلفه حسن أبو الأشبال أنّ من معاني الأنفال: الغنائم بعد قسمتها، حيثُ إنّ الغنائم تُقسّم إلى أربعة أخماس؛ خُمسٌ منها للنبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام-.[٢] فخُمس النبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام- هو الأنفال؛ لأنّه يفيء به على من يشاء، سواءً من الناس عامّة أو على الجُند خاصة.[٢]

شاهد أيضا علامات حب الله للعبد العاصي

ما أخذه المسلمون من الكفار بغير حرب

جاء في كتاب تفسير الطبريّ قولٌ آخر في معنى الانفال؛ وهو أنّها ما هَرَب من الكُفار إلى المُسلمين، سواءً أكان هذا الهارب دابّةً أو عبداً أو غير ذلك.[٣] كما جاء عن عطاء أنّ الأنفال ما يشُذُ عن المُشركين إلى المُسلمين من غير قتالٍ لهم، سواءً أكان عبداً، أو دابةً، أو متاعاً، وهذه تكون للنبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام- يفعل بها ما يشاء؛ لأنّه يكون نفلٌ يتصرف به النبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام- كما يشاء.[٣]

السّلب

جاء في كتاب اللُّباب في عُلوم الكتاب لمؤلفه سراج الدين بن عادل تعدّد آراء العُلماء في بيانهم لمعنى كلمة الأنفال، وأنّ من معانيها السّلب الذي يأخذه المُجاهد.[٤] والذي يكون زائداً على نصيبه من الغنائم؛ ترغيباً له في الجهاد، ومن ذلك ما جاء في قول النبيّ -عليه الصّلاةُ والسّلام-: (مَن قَتَلَ قَتِيلًا له عليه بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)،[٥] وورد أنّ ما أصابه المُجاهد فهو له أو نصفه أو ربعه.[٤]

السابق
دواء ترورون Truiron
التالي
لماذا ينحر الجمل ولا يذبح